الصحة في خطر: انخفاض معدل التطعيم للأطفال قبل سن الثالثة في ميشيغان
شهدت ولاية ميشيغان الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في معدلات تطعيم الأطفال الروتينيين خلال عام 2025، ما أثار مخاوف مسؤولي الصحة العامة على مستوى الولاية والولايات المتحدة بشكل عام.
وأظهرت إحصاءات حديثة أن نسبة إتمام سلسلة التطعيمات للأطفال قبل سن الثالثة انخفضت إلى 66.5%، بانخفاض نحو ثلاث نقاط مئوية عن العام السابق، وهو أكبر تراجع تشهده الولاية منذ عقود. ويُعد هذا الانخفاض الأشد منذ جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية الأمريكية في 2008.
ويربط المسؤولون هذا التراجع جزئيًا بالخطاب والسياسات المثيرة للجدل لـ وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، المعروف بموقفه المتشكك من اللقاحات، إذ ساهمت تصريحاته في زيادة الشكوك بين بعض الأسر، فيما أدت تشديدات قوانين الهجرة خلال إدارة ترامب إلى تخوف العائلات اللاتينية من زيارة العيادات، ما أثر على معدلات التطعيم لديهم.
ويقدّر مسؤولو الصحة أن نحو 4500 طفل إضافي أصبحوا معرضين لخطر الإصابة بأمراض معدية، بما في ذلك الحصبة والسعال الديكي، مع احتمالية تأثير ذلك على الرضع والأطفال غير المطعمين والبالغين ذوي المناعة الضعيفة.
وقالت لورين فينك، عالمة الأوبئة في مقاطعة أوكلاند: "كل طفل غير مطعم يمثل خطرًا صحيًا، حتى لو كانت المخاطر الفردية ضئيلة"، محذرة من أن استمرار انخفاض معدلات التطعيم قد يؤدي إلى تراجع المكاسب الصحية التي تحققت منذ عقود.
وتعمل السلطات المحلية على تدريب الممرضات للتواصل مع الأهالي المترددين بشأن التطعيم، وتشجيعهم على اتباع التوصيات الصحية، بينما يحذر خبراء الصحة من أن هذه الاتجاهات قد تزيد من انتشار الأمراض المعدية وتقلل من الحماية المجتمعية للأطفال.
