السبت 13 يونيو 2026 12:36 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الصحة
×

هل السرطان وراثي... طبيب أورام يكشف الحقيقة الكاملة

السبت 13 يونيو 2026 07:55 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
السرطان الوراثي
السرطان الوراثي

أكد محمد عبد الواحد، رئيس قسم الأورام بمستشفى العجوزة، أن الاعتقاد الشائع بأن جميع أنواع السرطان أمراض وراثية هو مفهوم غير دقيق، موضحًا أن نسبة كبيرة من الأورام السرطانية لا ترتبط بعوامل وراثية موروثة، وإنما تنتج عن تفاعل مجموعة من العوامل المختلفة، تشمل البيئة المحيطة ونمط الحياة والتغيرات الجينية التي قد تطرأ على الإنسان خلال مراحل حياته.

وأشار إلى أن الإصابة بالسرطان لا تعني بالضرورة وجود عامل وراثي، إذ تختلف أسباب المرض من شخص لآخر وفقًا للعديد من العوامل الصحية والبيئية.

متى يطلب الأطباء إجراء التحاليل الجينية

وأوضح عبد الواحد أن وجود أكثر من حالة إصابة بالسرطان داخل الأسرة قد يدفع الأطباء إلى التوصية بإجراء تحاليل جينية لبعض أفراد العائلة، بهدف البحث عن طفرات جينية قد تزيد من احتمالية الإصابة ببعض أنواع الأورام.

وأضاف أن هذه الفحوصات تساعد في تقييم مستوى الخطورة لدى الأفراد، كما تتيح وضع خطط للمتابعة الطبية والكشف المبكر عند الحاجة، ما يسهم في تعزيز فرص الوقاية والتعامل المبكر مع أي مشكلات صحية محتملة.

إصابة أكثر من فرد لا تعني أن المرض وراثي

وشدد رئيس قسم الأورام بمستشفى العجوزة على أن إصابة أكثر من فرد داخل الأسرة بالسرطان لا تعد دليلًا قاطعًا على أن المرض وراثي.

وأوضح أن هناك عوامل مشتركة بين أفراد الأسرة قد تساهم في زيادة احتمالات الإصابة، مثل العادات الغذائية ونمط المعيشة والتعرض لبعض العوامل البيئية، وهو ما يستدعي تقييم كل حالة بشكل منفصل من خلال المختصين.

أهمية الفحوصات الجينية والاستباقية

وأشار عبد الواحد إلى أن التحاليل الجينية والفحوصات الاستباقية تلعب دورًا مهمًا في الكشف عن بعض الاستعدادات الوراثية المحتملة للإصابة بالأورام.

وأضاف أن بعض هذه الفحوصات قد تُجرى في ظروف محددة ووفقًا لتوصيات الأطباء، بهدف تقديم المشورة الطبية المناسبة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مؤكدًا أن وجود استعداد وراثي لا يعني بالضرورة الإصابة المؤكدة بالمرض.

الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء

وأكد خبير الأورام أن الكشف المبكر والمتابعة الدورية يعدان من أهم العوامل التي تساعد على تحسين فرص العلاج وزيادة نسب الشفاء، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لبعض أنواع السرطان.

وأوضح أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يمنح الأطباء فرصًا أكبر للتدخل العلاجي الفعال وتحقيق نتائج أفضل للمريض.

نمط الحياة الصحي خط الدفاع الأول

واختتم عبد الواحد تصريحاته بالتأكيد على أهمية اتباع نمط حياة صحي للحد من عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، بما يشمل التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام والابتعاد عن العادات الضارة المعروفة.

وأشار إلى أن الوقاية والكشف المبكر يظلان من أكثر الوسائل فاعلية في مواجهة العديد من أنواع الأورام وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.