التهاب الزائدة الدودية.. الأعراض والأسباب والعلاج ومتى يصبح التدخل الجراحي ضروريًا
يُعد التهاب الزائدة الدودية من الحالات الطبية الطارئة التي تستدعي التشخيص والعلاج السريع، إذ قد يؤدي تأخر التدخل إلى انفجار الزائدة الدودية وانتشار العدوى داخل تجويف البطن، ما يهدد حياة المريض ويزيد من خطر المضاعفات.
ما هي الزائدة الدودية
الزائدة الدودية عضو صغير يقع في الجزء السفلي الأيمن من البطن، ويتصل بالأمعاء الغليظة، ويحتوي على أنسجة لمفاوية تسهم في دعم الجهاز المناعي. ورغم ذلك، فإن استئصال الزائدة الدودية لا يؤثر بشكل ملحوظ على وظائف الجسم.
أعراض التهاب الزائدة الدودية
تبدأ الأعراض غالبًا بألم في البطن يزداد تدريجيًا، وتشمل العلامات الأكثر شيوعًا:
- ألم يبدأ حول السرة ثم ينتقل إلى أسفل الجانب الأيمن من البطن، أو يبدأ مباشرة في هذه المنطقة.
- تزايد شدة الألم مع مرور الوقت.
- زيادة الألم عند الحركة أو السعال أو العطس أو التنفس العميق أو الضغط على البطن.
- انتشار الألم إلى جميع أنحاء البطن في حال انفجار الزائدة الدودية.
وقد يصاحب ذلك أيضًا:
- الغثيان والقيء.
- فقدان الشهية.
- الإمساك أو الإسهال.
- الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
أسباب التهاب الزائدة الدودية
ينتج التهاب الزائدة الدودية غالبًا عن انسداد فتحتها، ما يؤدي إلى تكاثر البكتيريا داخلها وتجمع الصديد. ومن أبرز أسباب الانسداد:
- تراكم البراز.
- تضخم الأنسجة اللمفاوية.
- بعض الأورام في حالات نادرة.
ومع استمرار الالتهاب، يقل تدفق الدم إلى الزائدة، ما قد يؤدي إلى تلف أنسجتها وانفجارها، وهو ما يسمح بانتشار البكتيريا داخل تجويف البطن وحدوث التهاب الصفاق، وقد تتطور الحالة إلى تسمم الدم إذا لم تُعالج سريعًا.
كيف يتم تشخيص التهاب الزائدة الدودية؟
يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، إلى جانب عدد من الفحوصات، منها:
- تحاليل الدم للكشف عن مؤشرات الالتهاب.
- تحليل البول لاستبعاد أسباب أخرى لألم البطن.
- الموجات فوق الصوتية (السونار).
- الأشعة المقطعية (CT) للحصول على صور دقيقة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، خاصة لدى الحوامل عند الحاجة.
علاج التهاب الزائدة الدودية
يُعد استئصال الزائدة الدودية العلاج الأساسي لمعظم الحالات، ويتم بإحدى الطريقتين:
- الجراحة التقليدية من خلال شق جراحي.
- الجراحة بالمنظار، وهي الأكثر شيوعًا، نظرًا لأنها ترتبط بألم أقل، وتعافٍ أسرع، وندبات أصغر.
وفي حال انفجار الزائدة الدودية أو تكوّن خراج، قد يحتاج المريض إلى تنظيف تجويف البطن، مع تصريف الخراج قبل إجراء الجراحة في بعض الحالات.
كما تُستخدم المضادات الحيوية قبل الجراحة أو بعدها، وقد تُوصف في بعض الحالات البسيطة، إلا أن الاعتماد عليها وحدها قد يزيد من احتمالية تكرار الالتهاب.
هل يمكن الوقاية من التهاب الزائدة الدودية
لا توجد وسيلة مؤكدة للوقاية من التهاب الزائدة الدودية، إلا أن الأطباء يشددون على ضرورة عدم تجاهل ألم البطن الشديد، خاصة إذا كان يتركز في الجانب الأيمن السفلي ويصاحبه غثيان أو حمى، لأن التشخيص المبكر والعلاج السريع يقللان بشكل كبير من خطر المضاعفات ويحسنان فرص التعافي.
