الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:55 مـ 5 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

متى يكون التقيؤ أو رفض الرضاعة عند الرضع علامة خطر... خبير يوضح

الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:12 صـ 5 صفر 1448 هـ
التقيؤ عند الرضع
التقيؤ عند الرضع

يعاني نحو 50% من الرضع من اضطراب واحد على الأقل في الجهاز الهضمي الوظيفي خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وهي مشكلات شائعة ترتبط بعدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي والجهاز العصبي والمناعي، وغالبًا ما تتحسن تلقائيًا خلال السنة الأولى من العمر.

وبحسب الدكتورة ميلاني ك. جريفر، استشارية أمراض الجهاز الهضمي للأطفال، فإن كثيرًا من السلوكيات التي تثير قلق الوالدين تكون جزءًا طبيعيًا من مراحل نمو الرضيع، إلا أن بعض العلامات تستدعي مراجعة طبيب الأطفال.

هل التقيؤ عند الرضيع طبيعي

أوضحت جريفر،أن التقيؤ من أكثر المشكلات شيوعًا بين الرضع، ويرتبط غالبًا بعدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي، إلى جانب اعتماد الطفل بالكامل على التغذية السائلة، ما يزيد من فرص الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.

وأكدت أن التقيؤ البسيط لا يكون مدعاة للقلق في معظم الحالات، خاصة إذا كان الرضيع ينمو بصورة طبيعية ويكتسب الوزن المناسب لعمره.

الرضاعة الطبيعية ليست الخيار الوحيد

وشددت الطبيبة على أن الرضاعة الطبيعية تمنح الطفل فوائد غذائية ومناعية مهمة، لكنها ليست الخيار الوحيد لتغذية الرضيع.

وأوضحت أن الحليب الصناعي يُعد بديلًا آمنًا، ويخضع لرقابة صارمة، ويمكنه تلبية الاحتياجات الغذائية للأطفال عند الحاجة، مؤكدة أن الأهم هو حصول الطفل على تغذية كافية في بيئة هادئة بعيدًا عن الضغوط أو المقارنات بين أساليب التغذية.

زيادة الوزن أهم مؤشر لصحة الرضيع

أشارت استشارية أمراض الجهاز الهضمي إلى أن متابعة منحنى النمو واكتساب الوزن تعد من أهم المؤشرات على حصول الطفل على احتياجاته الغذائية، حتى إذا اختلفت كمية الرضعات من يوم لآخر.

وأضافت أن ضعف زيادة الوزن أو التراجع عن منحنى النمو الطبيعي من العلامات التي تستوجب تقييمًا طبيًا.

اختلاف التبرز قد يكون طبيعيًا

أكدت جريفر أن عدد مرات التبرز يختلف بشكل كبير بين الرضع، فقد يتبرز بعض الأطفال عدة مرات يوميًا، بينما قد يمر آخرون عدة أيام دون تبرز، وهو أمر قد يكون طبيعيًا.

لكنها حذرت من بعض العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، مثل:

  • ظهور دم في البراز.
  • وجود مخاط بكميات غير معتادة.
  • تغير مفاجئ وواضح في نمط التبرز المعتاد.

متى يصبح رفض الرضاعة مقلقًا

أوضحت الطبيبة أن رفض الرضاعة بشكل متقطع قد يحدث بصورة طبيعية، إلا أن استمرار الطفل في رفض الثدي أو زجاجة الرضاعة، أو انزعاجه المتكرر أثناء الرضاعة، أو امتناعه عن تناول الطعام، قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي الفحص.

وأضافت أن الأطباء يتعاملون مع رفض الرضاعة المستمر بجدية، لأنه قد يؤثر في ترطيب الجسم، والتغذية، ومعدل النمو.

هل تحتاج اضطرابات الجهاز الهضمي إلى أدوية

لفتت جريفر إلى أن معظم اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية لدى الرضع لا تحتاج إلى علاج دوائي، موضحة أن أدوية تقليل حموضة المعدة قد تخفف من الحموضة، لكنها لا تمنع التقيؤ نفسه، لذلك يعتمد العلاج غالبًا على المتابعة الطبية وتقييم الحالة وفقًا للأعراض ومعدل نمو الطفل.

علامات تستوجب مراجعة طبيب الأطفال

ينصح الخبراء بعدم تأجيل استشارة الطبيب إذا ظهرت على الرضيع أي من العلامات التالية:

  • رفض الرضاعة بشكل مستمر.
  • ضعف أو توقف زيادة الوزن.
  • تقيؤ متكرر مصحوب بأعراض أخرى.
  • وجود دم أو مخاط في البراز.
  • تغير واضح ومفاجئ في نمط التبرز.
  • علامات الجفاف مثل قلة التبول أو الخمول الشديد.

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية من المشكلات الشائعة خلال الأشهر الأولى من حياة الرضيع، وغالبًا ما تتحسن مع اكتمال نمو الجهاز الهضمي. ومع ذلك، فإن متابعة النمو، والانتباه إلى علامات مثل استمرار رفض الرضاعة أو ضعف زيادة الوزن أو وجود دم في البراز، تساعد على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي مبكر.