قبل ما تعمل التحليل.. 7 عوامل قد تغير النتيجة دون أن تعرف
قد يفاجأ البعض بظهور نتائج تحاليل تختلف عن المتوقع، رغم عدم وجود تغير واضح في حالتهم الصحية، ما يثير تساؤلات حول تأثير قلة النوم والتوتر والدورة الشهرية والصيام والأدوية على نتائج الفحوصات.
وتوضح المصادر الطبية أن نتائج التحاليل قد تتأثر بالفعل بعدد من العوامل المرتبطة بطريقة الاستعداد للفحص، لكن درجة التأثير تختلف باختلاف نوع التحليل. لذلك فإن اتباع تعليمات الطبيب أو المعمل قبل سحب العينة يعد خطوة أساسية للحصول على نتائج أكثر دقة.
هل قلة النوم تؤثر على نتائج التحاليل
يمكن أن تؤثر قلة النوم والإجهاد في بعض المؤشرات الصحية، لكن لا يعني ذلك أن السهر سيغير نتيجة جميع التحاليل.
وقد تكون بعض المؤشرات أكثر حساسية للحالة البدنية والضغط النفسي، ولذلك يفضل الحصول على قدر كافٍ من النوم قبل الفحوصات الروتينية، خاصة إذا كانت هناك تعليمات محددة من الطبيب بشأن الاستعداد للتحليل.
كما أن بعض الاختبارات لها متطلبات خاصة تتعلق بالراحة ووقت سحب العينة؛ فعلى سبيل المثال، يتغير مستوى الكورتيزول خلال اليوم، ولذلك قد يطلب الطبيب إجراء التحليل في الصباح، وقد يُطلب أيضًا تجنب النشاط البدني العنيف قبل الفحص.
هل الدورة الشهرية تغير نتائج التحاليل
قد تؤثر الدورة الشهرية في بعض الفحوصات، بينما لا يكون لها تأثير مهم على تحاليل أخرى.
وتبرز أهمية توقيت الدورة بصورة خاصة عند إجراء تحاليل الهرمونات، إذ قد يرتبط تفسير بعض الهرمونات بمرحلة معينة من الدورة الشهرية. لذلك ينبغي الالتزام باليوم الذي يحدده الطبيب لإجراء هذه الفحوصات.
كما يمكن أن تكون الدورة الغزيرة عاملًا مهمًا عند تقييم مؤشرات مثل صورة الدم ومخزون الحديد، ويجب إبلاغ الطبيب بوجود نزيف حيضي غزير عند تفسير النتائج.
هل تتأثر تحاليل الغدة الدرقية بالدورة أو السهر
لا ينبغي افتراض أن كل تحليل يتأثر بالعوامل نفسها. وبالنسبة لفحوصات الغدة الدرقية، فإن الأدوية والمكملات وبعض الحالات المرضية قد تكون عوامل أكثر أهمية في تفسير النتيجة.
ولهذا يجب إخبار الطبيب أو المختبر بكل الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يتناولها الشخص، وعدم إيقاف أي دواء من تلقاء نفسه قبل التحليل.
هل السهر يرفع السكر
يجب التفريق بين أنواع تحاليل السكر.
فبعض العوامل مثل التوتر والمرض الحاد وبعض الأدوية يمكن أن تؤثر في مستوى سكر الدم، وقد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في بعض القياسات.
أما السكر التراكمي HbA1c فهو يختلف عن قياس السكر في لحظة سحب العينة؛ إذ يعطي صورة عن متوسط مستويات السكر خلال فترة زمنية أطول، ولذلك لا يُفسر بالطريقة نفسها التي يُفسر بها تحليل السكر الصائم أو العشوائي.
الصيام.. متى يكون ضروريًا
ليس كل تحليل دم يحتاج إلى الصيام، ولذلك لا ينبغي الامتناع عن الطعام لمجرد إجراء تحليل ما لم يطلب الطبيب أو المختبر ذلك.
وعند طلب الصيام، يكون عادةً الامتناع عن الطعام والمشروبات باستثناء الماء لمدة يحددها مقدم الرعاية الصحية، وغالبًا ما تكون 8 إلى 12 ساعة لبعض الفحوصات. وتشمل التحاليل التي قد تحتاج إلى الصيام بعض اختبارات سكر الدم والدهون الثلاثية والكوليسترول، بحسب نوع الفحص والغرض منه.
وخلال فترة الصيام قد يُطلب أيضًا تجنب التدخين وممارسة الرياضة، لأن هذه العوامل يمكن أن تؤثر في بعض النتائج.
عوامل أخرى قد تغير نتيجة التحليل
هناك مجموعة من العوامل التي ينبغي وضعها في الاعتبار قبل إجراء بعض الفحوصات، ومنها:
تناول الطعام أو الشراب قبل تحليل يتطلب الصيام.
ممارسة تمارين رياضية شديدة قبل بعض التحاليل.
تناول أدوية أو مكملات غذائية معينة.
التدخين قبل الفحص في الحالات التي يُطلب فيها تجنبه.
الإصابة بمرض أو عدوى حادة.
عدم الالتزام بتعليمات الطبيب أو المختبر.
الجفاف في بعض الحالات.
وتؤكد MedlinePlus أن الالتزام بتعليمات التحضير وإبلاغ الطبيب بالأدوية والفيتامينات والمكملات من أهم الخطوات للحصول على نتائج أكثر موثوقية.
كيف تحصل على نتيجة تحليل أكثر دقة؟
للاستعداد بصورة صحيحة، ينصح باتباع التعليمات الخاصة بنفس التحليل وعدم تطبيق قاعدة واحدة على جميع الفحوصات.
ومن أهم الخطوات:
الالتزام بتعليمات الطبيب أو المختبر.
معرفة ما إذا كان التحليل يحتاج إلى صيام أم لا.
شرب الماء بالقدر المسموح به، خصوصًا إذا كان الصيام مطلوبًا.
تجنب المجهود البدني الشديد إذا طلب الطبيب ذلك.
إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات.
إبلاغ الطبيب بوجود الدورة الشهرية عند إجراء تحاليل هرمونية أو تقييم النزيف وفقر الدم.
إخبار المختبر إذا لم يتم الالتزام بتعليمات التحضير.
ولا ينبغي إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته بهدف تحسين نتيجة التحليل دون توجيه طبي.
هل النتيجة غير الطبيعية تعني وجود مرض
ليس بالضرورة. التحليل لا يُفسر بمعزل عن الأعراض والتاريخ المرضي وبقية الفحوصات، وقد يحتاج الطبيب إلى إعادة الاختبار إذا كانت هناك ظروف مؤقتة يمكن أن تكون أثرت في النتيجة.
لذلك، لا ينبغي بدء علاج أو إيقاف دواء اعتمادًا على نتيجة تحليل واحدة دون الرجوع إلى الطبيب.
