السبت 15 أغسطس 2026 09:38 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

بعد سن الأربعين.. علامات في البول والجسم قد تكشف مشكلات الكلى مبكرًا

السبت 15 أغسطس 2026 08:21 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
أمراض الكلى
أمراض الكلى

مع التقدم في العمر، يحرص كثير من الرجال على متابعة ضغط الدم والكوليسترول والوزن واللياقة البدنية، لكن صحة الكلى قد لا تحصل على القدر نفسه من الاهتمام، رغم أن أمراض الكلى المزمنة قد تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى.

وتكمن أهمية الانتباه إلى صحة الكلى في أن اكتشاف أي خلل مبكرًا يمنح فرصة أفضل للتعامل معه والحد من تدهور وظائف الكلى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة، أو الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى.

تغيرات التبول.. جرس إنذار لا يجب تجاهله

قد تكون بعض التغيرات المستمرة في نمط التبول من العلامات التي تستدعي الفحص، ومنها زيادة الحاجة إلى التبول ليلًا، أو تغير كمية البول بصورة ملحوظة، أو ظهور دم في البول.

كما أن استمرار ظهور رغوة غير معتادة في البول قد يكون مرتبطًا بوجود البروتين، خاصة إذا تكرر الأمر بصورة واضحة، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من اعتباره أمرًا طبيعيًا.

أما البول الداكن أو الذي يميل إلى لون الشاي، فقد يرتبط بالجفاف أو بعض الأطعمة والأدوية، لكنه يحتاج إلى تقييم إذا استمر أو صاحبه دم في البول أو أعراض أخرى.

تورم القدمين والكاحلين.. هل الكلى هي السبب

من العلامات التي قد تظهر مع ضعف وظائف الكلى احتباس السوائل، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تورم القدمين أو الكاحلين أو اليدين، وأحيانًا المنطقة المحيطة بالعينين.

لكن تورم الأطراف ليس دليلًا مؤكدًا على وجود مشكلة في الكلى، إذ يمكن أن يحدث أيضًا بسبب أمراض القلب أو الكبد، أو بعض الأدوية، أو أسباب صحية أخرى.

لذلك فإن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا كان التورم جديدًا أو مستمرًا.

التعب المستمر وصعوبة التركيز

قد يشعر بعض المصابين بضعف وظائف الكلى بـالإرهاق وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، خاصة مع تقدم المرض.

وفي المراحل المتقدمة، يمكن أن يؤدي تراجع قدرة الكلى على التخلص من الفضلات إلى تراكمها في الدم، إلى جانب حدوث اضطرابات أخرى تؤثر في الجسم.

وقد تظهر كذلك أعراض مثل فقدان الشهية والغثيان والحكة وتشنجات العضلات، لكنها أعراض غير خاصة بأمراض الكلى ويمكن أن تنتج عن العديد من الحالات الأخرى.

ارتفاع ضغط الدم.. علاقة متبادلة مع أمراض الكلى

يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى؛ فاستمرار ارتفاع الضغط يمكن أن يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى.

وفي الاتجاه الآخر، يمكن لأمراض الكلى نفسها أن تساهم في ارتفاع ضغط الدم، ما يجعل العلاقة بين الحالتين متبادلة وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر إذا لم تتم السيطرة عليهما.

ولهذا فإن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى متابعة حالتهم بصورة منتظمة، وخاصة إذا كانت لديهم عوامل خطر إضافية.

من الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى

يزداد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة لدى الأشخاص الذين لديهم واحد أو أكثر من العوامل التالية:

  • داء السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السمنة.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
  • الإصابة السابقة ببعض أمراض الكلى أو تكرارها.
  • الاستخدام المتكرر لبعض مسكنات الألم.

وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض في الكلى، لكنه يجعل المتابعة والفحوصات الدورية أكثر أهمية.

لماذا لا يكفي الشعور بأنك بخير

قد تكون المشكلة أن أمراض الكلى المزمنة لا تسبب أعراضًا واضحة لفترة طويلة، وبالتالي فإن عدم وجود أعراض لا يعني بالضرورة أن وظائف الكلى طبيعية.

ويمكن للفحوصات البسيطة أن تساعد في اكتشاف الخلل مبكرًا، ومن أهمها:

  • تحليل كرياتينين الدم.
  • حساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR.
  • تحليل البول.
  • قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول UACR عند الحاجة.
  • قياس ضغط الدم.
  • فحص مستوى سكر الدم لتقييم عوامل الخطر.

وتحديد الفحوصات اللازمة وتكرارها يعتمد على الحالة الصحية وعوامل الخطورة، لذلك يُفضل مناقشة الأمر مع الطبيب.

7 خطوات للحفاظ على صحة الكلى

يمكن المساعدة في حماية الكلى وتقليل عوامل الخطر من خلال مجموعة من العادات اليومية، أبرزها:

  1. الحفاظ على وزن صحي.
  2. ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  3. السيطرة على ضغط الدم.
  4. الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق الذي يحدده الطبيب.
  5. اتباع نظام غذائي متوازن.
  6. تجنب التدخين.
  7. عدم الإفراط في استخدام مسكنات الألم، خصوصًا بصورة متكررة ودون استشارة طبية.

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب

لا ينبغي تجاهل ظهور الدم في البول، أو التورم غير المبرر، أو التغيرات المستمرة في التبول، أو الانخفاض الملحوظ في كمية البول، أو التعب المستمر دون سبب واضح.

لكن هذه العلامات لا تعني وحدها الإصابة بمرض في الكلى؛ إذ يمكن أن تحدث نتيجة حالات صحية مختلفة. وتزداد أهمية التقييم الطبي عندما تستمر الأعراض أو تظهر عدة علامات في الوقت نفسه.