الإثنين 17 أغسطس 2026 10:18 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

أشعة الشمس.. فوائد لا تعرفها ومخاطر خطيرة عند التعرض المفرط

الإثنين 17 أغسطس 2026 08:37 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
فوائد أشعة الشمس
فوائد أشعة الشمس

رغم التحذيرات المستمرة من مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس، تشير الأدلة الطبية إلى أن التعرض المعتدل والمحدود لضوء الشمس له فوائد صحية محتملة، من بينها المساعدة على إنتاج فيتامين د، ودعم انتظام النوم وتحسين الحالة المزاجية. وفي المقابل، فإن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يظل عاملًا مهمًا في الإصابة بسرطان الجلد وشيخوخة البشرة ومشكلات العين.

لماذا يحتاج الجسم إلى أشعة الشمس

يعد ضوء الشمس أحد المصادر الطبيعية التي تساعد الجسم على إنتاج فيتامين د، وهو عنصر مهم لصحة العظام والعضلات، كما يرتبط بوظائف متعددة في الجسم.

ولا تقتصر أهمية ضوء النهار على فيتامين د، إذ يؤثر التعرض للضوء على الساعة البيولوجية للجسم، ويساعد الضوء الصباحي على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ من خلال التأثير في هرمونات مثل الميلاتونين والكورتيزول.

كما يرتبط التعرض لضوء النهار بتحسين الحالة المزاجية، إذ يؤثر الضوء في أنظمة عصبية وهرمونية مرتبطة بالمزاج والانتباه.

أشعة الشمس وصحة القلب والأوعية الدموية

تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين التعرض للأشعة فوق البنفسجية وبعض التأثيرات على ضغط الدم والأوعية الدموية، إلا أن ذلك لا يعني أن التعرض للشمس يمكن أن يحل محل طرق الوقاية والعلاج المعروفة لأمراض القلب.

لذلك، لا ينبغي تعمد التعرض لفترات طويلة للشمس بهدف الحصول على فوائد صحية، خصوصًا مع ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية.

الشمس وفيتامين د.. هل التعرض الطويل مفيد

لا يعني الحصول على فيتامين د أن التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة أكثر فائدة.

فعندما يزداد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، تزداد معه مخاطر حروق الشمس وتلف الجلد والشيخوخة المبكرة وسرطان الجلد، بينما لا يوفر قضاء ساعات طويلة تحت الشمس فوائد صحية متناسبة مع هذا الخطر.

وتختلف احتياجات الجسم من فيتامين د بحسب العمر والحالة الصحية والنظام الغذائي ودرجة التعرض للشمس، لذلك يمكن الحصول عليه أيضًا من مصادر غذائية أو مكملات عند الحاجة وتحت إشراف طبي.

ضوء الشمس وتأثيره على النوم والمزاج

يساعد التعرض لضوء النهار، خاصة في بداية اليوم، على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما يمكن أن ينعكس على جودة النوم خلال الليل.

كما يرتبط الضوء الطبيعي بتنظيم بعض المواد الكيميائية والهرمونات التي تؤثر في الحالة المزاجية، ولذلك قد يكون الحصول على ضوء النهار بصورة منتظمة جزءًا من نمط حياة صحي.

لكن في حال وجود أعراض مستمرة للاكتئاب أو اضطرابات النوم، فإن التعرض للشمس لا يغني عن استشارة الطبيب أو الحصول على العلاج المناسب.

ما مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس

تكمن المشكلة الأساسية في الأشعة فوق البنفسجية، إذ يمكن أن يؤدي التعرض المتكرر والمفرط لها إلى تلف خلايا الجلد، ومن أبرز المخاطر:

  • حروق الشمس.
  • ظهور التصبغات والبقع الجلدية.
  • الشيخوخة المبكرة وتجاعيد البشرة.
  • تلف الخلايا وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
  • أضرار للعين مع التعرض المتكرر دون حماية مناسبة.

ويزداد الاهتمام بالوقاية خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، لأن التعرض الشديد للشمس وحروق الشمس في سن مبكرة يرتبطان بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد لاحقًا.

هل واقي الشمس يمنع الاستفادة من الشمس

استخدام واقي الشمس لا يعني ضرورة تجنب ضوء النهار تمامًا. فالهدف الأساسي منه هو تقليل تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة، خصوصًا عند قضاء وقت طويل في الخارج أو عندما يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعًا.

ولا يُنصح بتعمد التعرض للشمس دون حماية بهدف رفع مستوى فيتامين د، لأن الاحتياجات يمكن تلبيتها من الغذاء أو المكملات عند الحاجة.

كيف نحمي الجلد من أشعة الشمس

للحد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات، خاصة عند ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية:

  • استخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية مناسب.
  • إعادة وضع واقي الشمس وفق التعليمات، خاصة بعد التعرق أو السباحة.
  • ارتداء ملابس تغطي الجلد عند التعرض لفترات طويلة.
  • استخدام قبعة واسعة الحواف.
  • ارتداء نظارات شمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.
  • البحث عن الظل خلال فترات قوة الشمس.
  • تجنب أجهزة تسمير البشرة بالأشعة فوق البنفسجية.

الشمس وصحة العين

لا تقتصر أضرار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، إذ يمكن أن تؤثر أيضًا في العين مع التعرض المزمن.

لذلك تعد النظارات الشمسية التي توفر حماية حقيقية من الأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب القبعات، من وسائل حماية العين عند التعرض للشمس.

التعرض لضوء النهار بصورة معتدلة قد يكون جزءًا من نمط حياة صحي، خاصة فيما يتعلق بتنظيم النوم والحالة المزاجية والمساعدة في إنتاج فيتامين د. لكن زيادة مدة التعرض للشمس لا تعني زيادة الفوائد، بينما يرتفع خطر تلف الجلد والعين وسرطان الجلد مع التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

والقاعدة الأهم هي تحقيق التوازن: الاستفادة من ضوء النهار مع تجنب حروق الشمس والتعرض غير الضروري للأشعة فوق البنفسجية، واستخدام وسائل الحماية المناسبة عند الحاجة.