الإثنين 7 سبتمبر 2026 08:32 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

هل غلي الحليب عدة مرات يفسد فوائده..... خبراء يكشفون الحقيقة

الإثنين 7 سبتمبر 2026 06:58 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
أضرار غلي الحليب
أضرار غلي الحليب

يعد غلي الحليب من العادات الشائعة في كثير من المنازل، سواء قبل تناوله مباشرة أو استخدامه في إعداد المشروبات الساخنة وحبوب الإفطار، إلا أن التسخين المتكرر يثير تساؤلات حول تأثيره على القيمة الغذائية للحليب، وما إذا كان يؤدي إلى فقدان البروتين أو العناصر المهمة الموجودة فيه.

فإن غلي الحليب لا يؤدي إلى تدمير محتواه الأساسي من البروتين، إلا أن التعرض للحرارة المرتفعة لفترات طويلة أو تكرار التسخين بصورة مستمرة قد يؤدي إلى بعض التغيرات في مكونات الحليب وخصائصه.

هل غلي الحليب يدمر البروتين

وأوضح خبراء التغذية أن البروتينات الرئيسية الموجودة في الحليب، وعلى رأسها الكازين وبروتينات مصل اللبن، تتمتع بدرجة جيدة من الاستقرار أمام الحرارة.

وبالتالي، فإن غلي الحليب بالطريقة المعتادة لا يعني فقدان البروتين أو إهدار قيمته الغذائية بالكامل، إذ يظل البروتين متاحًا للجسم بعد التسخين.

ومع ذلك، فإن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة للغاية أو تسخين الحليب لفترات طويلة ومتكررة يمكن أن يؤثر بدرجات محدودة في بعض خصائص البروتين.

ماذا يحدث للحليب عند تسخينه مرات عديدة

رغم أن التسخين المعتاد لا يلغي الفوائد الغذائية الأساسية للحليب، فإن تكرار الغلي قد يؤدي إلى عدد من التغيرات، أبرزها:

فقدان بعض الفيتامينات

توجد بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة في الحليب، وقد تتأثر بالتعرض المتكرر للحرارة، ومن بينها فيتامين C وفيتامين B12 وحمض الفوليك.

لذلك، فإن إعادة تسخين الحليب مرات عديدة قد تؤدي إلى فقدان جزء من بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، بينما تظل مكونات أساسية مثل البروتين والكالسيوم موجودة بدرجة كبيرة.

تبخر جزء من الماء

يؤدي الغلي المستمر إلى تبخر جزء من الماء الموجود في الحليب، ما قد يجعله أكثر كثافة ويغير تركيز بعض مكوناته بصورة طفيفة.

تغير الطعم والرائحة

يمكن أن يؤدي التسخين المتكرر إلى تغيير الخصائص الحسية للحليب، بما في ذلك الطعم والرائحة والقوام، وقد تظهر نكهة مميزة تشبه الحليب المطهو.

تكوّن طبقة على سطح الحليب

قد تظهر طبقة على سطح الحليب عند تسخينه، نتيجة التفاعلات بين البروتينات والدهون والسكريات الموجودة فيه.

ولا يعني تكوّن هذه الطبقة أن البروتين أو الكالسيوم أو الدهون قد اختفت من الحليب، إذ تظل هذه العناصر موجودة بدرجة كبيرة مع الغلي المعتاد.

هل غلي الحليب يجعله أكثر أمانًا

لا يرتبط غلي الحليب بالحفاظ على قيمته الغذائية فقط، إذ يمكن أن يساعد التسخين المناسب أيضًا على تقليل أعداد البكتيريا الموجودة فيه.

وأشارت دراسة منشورة عام 2011 إلى أن غلي حليب الأبقار والجاموس لفترة قصيرة، تتراوح بين نحو 30 ثانية ودقيقة، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كبير في أعداد بعض البكتيريا الموجودة في الحليب.

وتساعد حرارة الغليان على القضاء على العديد من الخلايا البكتيرية النشطة، ما قد يجعل الحليب أكثر أمانًا للاستهلاك، إلا أن الغلي لا يضمن بالضرورة القضاء على جميع الكائنات الدقيقة، خاصة بعض الأنواع الأكثر مقاومة للحرارة.

التخزين السليم للحليب بعد الغلي مهم

ويظل التخزين الصحيح للحليب أمرًا ضروريًا حتى بعد غليه، إذ إن بعض الكائنات الدقيقة قد تبقى على قيد الحياة، ويمكن أن تنمو مجددًا إذا تُرك الحليب في درجات حرارة غير مناسبة.

لذلك، ينبغي وضع الحليب في وعاء نظيف ومحكم الإغلاق وحفظه في الثلاجة وفق شروط التخزين المناسبة، مع تجنب تركه لفترات طويلة خارج التبريد.

الطريقة الأفضل لتسخين الحليب

ولتقليل فقدان العناصر الغذائية وتجنب التسخين المتكرر دون حاجة، يمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة:

تسخين أو غلي الكمية التي تحتاجها فقط قدر الإمكان.
تجنب إبقاء الحليب على النار لفترة أطول من اللازم.
ترك الحليب يبرد بعد تسخينه عند الحاجة.
حفظه في وعاء نظيف ومحكم الإغلاق.
تخزين الحليب في الثلاجة وفق ظروف الحفظ المناسبة.
إعادة تسخين الكمية التي سيتم تناولها فقط بدلًا من إعادة تسخين الكمية بالكامل عدة مرات.

هل يجب التوقف عن شرب الحليب المغلي

لا، فـغلي الحليب لا يجعله غير صحي ولا يؤدي إلى فقدان فوائده الغذائية الأساسية، خاصة البروتين والكالسيوم.

لكن تكرار الغلي والتسخين لفترات طويلة ودون حاجة قد يؤثر في بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، إلى جانب تأثيره في الطعم والرائحة والقوام.

والأفضل هو التعامل مع الحليب بطريقة متوازنة، من خلال تسخينه بالشكل المناسب وتخزينه بصورة صحيحة، مع تجنب إعادة تسخين الكمية نفسها بشكل متكرر.