الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:57 مـ 29 شعبان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة صينية تثبت فعالية الوخز بالإبر في تخفيف الصداع النصفي بدون هالة

الثلاثاء 17 فبراير 2026 09:57 صـ 29 شعبان 1447 هـ
الصداع النصفى
الصداع النصفى

أثبتت دراسة سريرية حديثة أن الوخز بالإبر يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من عدد أيام الصداع النصفي بدون هالة ويخفف شدته، ما يعزز القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية ويقلل الاعتماد على الأدوية التقليدية.

الصداع النصفي بدون هالة: ما هو؟

الصداع النصفي بدون هالة هو النوع الأكثر شيوعًا من الصداع النصفي، ويتميز بألم نابض شديد قد يعيق الحياة اليومية. على عكس الصداع النصفي المصحوب بالهالة، لا يظهر قبل الألم علامات تحذيرية مثل وميض الأضواء أو اضطرابات بصرية، ما يجعل السيطرة عليه أكثر تحديًا.

تفاصيل الدراسة

أجرى فريق من الباحثين في الصين تجربة سريرية عشوائية بين عامي 2021 و2023، شملت 120 مشاركًا يعانون من الصداع النصفي بدون هالة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

  • مجموعة الوخز بالإبر الحقيقية: تلقوا 12 جلسة على مدار أربعة أسابيع.

  • مجموعة الوخز الوهمي: تلقت وخزًا مصممًا لإعطاء تأثير نفسي فقط، دون فعالية علاجية حقيقية.

كما أُجري لجميع المشاركين قبل بدء العلاج تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لرصد التواصل بين مناطق الدماغ المختلفة وفهم كيفية استجابة الدماغ للوخز بالإبر.

النتائج الرئيسية

  1. انخفاض عدد أيام الصداع النصفي: شهدت مجموعة الوخز الحقيقي انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالمجموعة الوهمية.

  2. تخفيف شدة الألم: أشارت المشاركات والمشاركون إلى ألم أقل أثناء نوبات الصداع.

  3. تقليل الاعتماد على الأدوية: قلّ استخدام مسكنات الألم، ما يعكس فعالية الوخز كخيار علاجي تكميلي.

  4. تحسين جودة الحياة: تمكن المرضى من ممارسة أنشطتهم اليومية بشكل أفضل، بما في ذلك الدراسة والعمل والنشاط البدني.

الآليات العصبية وراء العلاج

استخدم الباحثون نمذجة التنبؤ القائمة على الاتصال العصبي (CPM) لتحليل صور الرنين المغناطيسي، فتبين أن هناك نمطين في الدماغ مرتبطين بالاستجابة للعلاج:

  • ضعف التواصل بين مراكز التفكير الذاتي ومراكز التنسيق: ارتبط بأفضل تسكين للألم.

  • روابط أقوى بين مراكز التنسيق ومراكز الحركة: ارتبط بتحسن أكبر في النشاط البدني اليومي.

أهمية النتائج

هذه الدراسة تعد خطوة مهمة نحو تطوير علاجات مخصصة للصداع النصفي بدون هالة، حيث يمكن استخدام التصوير العصبي للتنبؤ بمدى استفادة المرضى من جلسات الوخز بالإبر.

وأكد الباحثون أن الوخز بالإبر ليس مجرد تأثير نفسي، بل يغير فعليًا الاتصال الوظيفي للدماغ، ويعزز إمكانية تصميم برامج علاجية فردية تستهدف المناطق العصبية الأكثر تأثيرًا على الألم والنشاط اليومي.