الثلاثاء 24 فبراير 2026 08:03 مـ 7 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

اعتماد علاج موضعي جديد لمرضى البهاق في بريطانيا.. خطوة تاريخية تعيد لون البشرة

الثلاثاء 24 فبراير 2026 11:54 صـ 7 رمضان 1447 هـ
مرض البهاق
مرض البهاق

كشفت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) عن اعتماد علاج موضعي جديد لمرضى البهاق، في خطوة وُصفت بأنها تحول كبير في آليات التعامل مع هذا المرض المناعي الذاتي، الذي يؤثر على لون الجلد ويسبب بقعًا بيضاء واضحة.

ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، سيستفيد نحو 100 ألف مريض تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر من الكريم الجديد «روكسوليتينيب»، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع الشركة المصنعة Incyte.

كيف يعمل العلاج الجديد؟

يُعد البهاق مرضًا جلديًا مناعيًا ذاتيًا، يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، ما يؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي للجلد في مناطق مختلفة من الجسم. وتشير التقديرات إلى أن المرض يصيب شخصًا واحدًا من كل 100 في المملكة المتحدة، بمعدلات انتشار مماثلة عالميًا، وغالبًا ما يظهر قبل سن الثلاثين.

ويُستخدم الكريم الجديد مرتين يوميًا، ويعمل على تهدئة الإشارات المناعية التي تستهدف الخلايا المنتجة للصبغة، ما يسمح بعودة لون الجلد تدريجيًا بدلًا من الاكتفاء بإخفاء البقع كما كان يحدث مع العلاجات التقليدية.

نتائج واعدة في التجارب السريرية

وأظهرت التجارب السريرية أن نسبة كبيرة من المرضى حققوا استعادة لا تقل عن 75% من لون البشرة في مناطق الوجه المصابة خلال ستة أشهر فقط من الاستخدام المنتظم، وهو ما اعتبره أطباء تطورًا غير مسبوق في علاج البهاق.

مقارنة بالعلاجات السابقة

كانت خيارات العلاج المتاحة عبر NHS تقتصر على:

  • مستحضرات التمويه لإخفاء البقع.

  • كريمات الستيرويد، مع قيود على مدة الاستخدام بسبب آثارها الجانبية.

  • العلاج الضوئي، الذي يتطلب زيارات متكررة للمستشفى ولا يضمن نتائج دائمة.

وكان الدواء قد رُفض العام الماضي للاستخدام ضمن خدمات NHS، قبل أن تتم الموافقة عليه لاحقًا بعد مراجعة سريعة ومفاوضات جديدة، ما يمهد لبدء طرحه رسميًا للمرضى المؤهلين.

آثار جانبية محتملة

ورغم التفاؤل الكبير، حذرت الجهات الصحية من احتمال ظهور آثار جانبية خفيفة مثل الاحمرار أو التهيج الموضعي، إلا أن الخبراء يرون أن الفوائد المحتملة للعلاج قد تُحدث فرقًا جوهريًا في حياة آلاف المرضى، خاصة من الناحية النفسية والاجتماعية.

ويمثل اعتماد هذا العلاج خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة لمرضى البهاق، ويعكس تقدمًا ملحوظًا في فهم آليات المرض وتطوير علاجات تستهدف أسبابه المناعية بشكل مباشر.