ضغط شهر رمضان على الأم: شراكة حقيقية للأب أم مجاملة رمضانية؟
مع دخول شهر رمضان، تتحول أجواء المنزل إلى خليّة عمل نشطة تتضاعف فيها المسؤوليات اليومية وتزداد التوقعات الاجتماعية، ما يجعل كثيرًا من الأمهات يشعرن بضغط مضاعف بين إعداد الطعام، تنظيم مواعيد الأبناء، متابعة تفاصيل المنزل، وأداء العبادات.
دور الأب: شريك حقيقي أم مجاملة عابرة؟
أكدت الدكتورة نهلة بدر، مرشدة نفسية أسرية، أن دور الأب في تخفيف ضغط شهر رمضان عن الأم مسؤولية إنسانية وأسرية تتوافق مع روح الشهر الكريم، المبنية على الرحمة والتراحم. وأضافت أن الضغط الذي تعيشه الأم لا يقتصر على ساعات المطبخ قبل الإفطار، بل يشمل ضغطًا ذهنيًا مستمرًا يعرف في علم النفس باسم الحمل الذهني
ماذا سنأكل اليوم؟ هل الطعام كافي؟ هل الأبناء أتموا صيامهم بشكل صحي؟ هل أنجزوا مذاكرتهم؟ هل البيت جاهز لاستقبال ضيوف محتملين؟"
-
هذا الحمل الذهني غالبًا ما يكون غير مرئي لكنه مرهق للغاية، وعندما لا يشعر الأب بهذا العبء أو يتعامل معه باعتباره جزءًا طبيعيًا من دور الأم، يتضاعف الضغط النفسي وتزداد المعاناة.
كيف يمكن للأب أن يكون شريكًا حقيقيًا في رمضان؟
-
المشاركة العملية في الأعمال المنزلية: كتنظيم المطبخ، تجهيز الطعام، ومتابعة مواعيد الأطفال.
-
الوعي بالحمل الذهني للأم: دعمها نفسيًا ومراعاة التحديات اليومية غير المرئية.
-
التخطيط المشترك: وضع جدول منظم للأنشطة المنزلية والعبادات لتعزيز شعور الشراكة.
-
تخفيف الضغوط الاجتماعية: تولي مهام استقبال الضيوف أو تحضير البيت، لتخفيف العبء عنها.
توضح الدكتورة نهلة بدر أن الشراكة الحقيقية لا تعني مجرد مجاملة رمضانية، بل تحويل المسؤولية المشتركة إلى عمل يومي متوازن يتيح للأم الشعور بالراحة النفسية والجسدية، ويجعل أجواء الأسرة أكثر انسجامًا وسعادة خلال الشهر الكريم.
