السبت 14 مارس 2026 09:12 مـ 25 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

هل يمهد فيتامين ب2 الطريق لعلاجات جديدة للسرطان؟ دراسة علمية تكشف التفاصيل

السبت 14 مارس 2026 02:25 مـ 25 رمضان 1447 هـ
هل يمهد فيتامين ب2 الطريق لعلاجات جديدة للسرطان
هل يمهد فيتامين ب2 الطريق لعلاجات جديدة للسرطان

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة يوليوس ماكسيميليان في فورتسبورغ الألمانية أن فيتامين ب2، المعروف علمياً باسم الريبوفلافين، قد يلعب دورًا مهمًا في تطوير علاجات جديدة للسرطان، رغم أنه يؤدي في الوقت نفسه وظيفة معقدة داخل الجسم.

 فإن هذا الفيتامين يشارك في آليات تحمي الخلايا من التلف التأكسدي، لكنه قد يساهم أيضاً في حماية الخلايا السرطانية من بعض أنواع الموت الخلوي، وهو ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة.

كيف يرتبط فيتامين ب2 بموت الخلايا السرطانية؟

يعتمد الجسم على آلية تُعرف باسم الموت الخلوي المبرمج للتخلص من الخلايا التالفة أو الخطرة دون إحداث التهاب في الأنسجة المحيطة.

ومن بين هذه الآليات نوع خاص يسمى Ferroptosis (موت الخلايا الحديدي)، وهو شكل من موت الخلايا يحدث عندما تتجاوز عملية أكسدة الدهون المرتبطة بالحديد قدرة الخلية على الدفاع باستخدام مضادات الأكسدة.

لكن الخلايا السرطانية غالبًا ما تتجنب هذا المصير عبر تعزيز أنظمة الحماية المضادة للأكسدة داخلها، وهنا يأتي دور فيتامين ب2، الذي يساهم في دعم هذه الأنظمة الدفاعية.

بروتين رئيسي يحمي الخلايا السرطانية

ركزت الدراسة على بروتين يُعرف باسم FSP1، وهو أحد العناصر التي تساعد الخلايا على مقاومة الموت الخلوي.

ويدعم فيتامين ب2 هذا البروتين في أداء وظيفته، لكن الباحثين لاحظوا أنه عند تقليل مستوى هذا الفيتامين داخل الخلايا السرطانية تصبح أكثر عرضة للموت الخلوي الحديدي.

مركب طبيعي قد يفتح باب العلاج

لتجاوز صعوبة تعطيل مسار فيتامين ب2، استخدم العلماء مركبًا طبيعيًا يسمى روزوفلافين، وهو مادة تشبه في تركيبها الريبوفلافين وتنتجها بعض أنواع البكتيريا.

وأظهرت التجارب المعملية أن هذا المركب:

  • يحفّز موت الخلايا السرطانية الحديدي.
  • يعمل بفعالية حتى عند تركيزات منخفضة.
  • قد يمثل نقطة انطلاق لتطوير أدوية مضادة للسرطان.

الخطوة القادمة في الأبحاث

يخطط فريق البحث حالياً لتطوير مثبطات لمسار استقلاب فيتامين ب2 واختبارها في نماذج ما قبل التجارب السريرية، لمعرفة مدى فعاليتها في علاج الأورام.

ويشير الباحثون إلى أن فهم آلية موت الخلايا الحديدي قد لا يقتصر على السرطان فقط، بل قد يساعد أيضاً في تفسير بعض الأمراض المرتبطة بتلف الخلايا مثل:

  • أمراض التنكس العصبي
  • تلف الأنسجة بعد زراعة الأعضاء
  • إصابات نقص التروية وإعادة التروية