الخميس 26 مارس 2026 11:45 مـ 7 شوال 1447 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة تكشف علاقة بين العدوى الشديدة وزيادة خطر الإصابة بالخرف

الخميس 26 مارس 2026 08:02 مـ 7 شوال 1447 هـ
دراسة تكشف علاقة بين العدوى الشديدة
دراسة تكشف علاقة بين العدوى الشديدة

كشفت دراسة جديدة أُجريت في جامعة هلسنكي بفنلندا عن ارتباط قوي بين الأمراض المعدية و الخرف، حيث أظهرت أن العدوى الشديدة قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عن الأمراض الأخرى المصاحبة. وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الوقاية من العدوى وأثرها المحتمل على التدهور العقلي مع مرور الوقت.

تفاصيل الدراسة:

قامت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة هلسنكي باستخدام بيانات السجل الصحي الفنلندي، التي تغطي أكثر من 62,000 فردًا في سن 65 عامًا أو أكثر. تم تشخيص هؤلاء الأشخاص بالخرف المتأخر بين عامي 2017 و2020. الهدف من الدراسة كان تحديد العلاقة بين الأمراض التي عولجت في المستشفيات، وبين خطر الإصابة بالخرف.

وقام الباحثون بتحديد 29 مرضًا يرتبط بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وركزوا على تأثير الأمراض المعدية وغير المعدية على ظهور الخرف.

نتائج الدراسة:

  • نصف حالات الخرف (47%) كانت قد عانت من واحد على الأقل من الأمراض الـ29 المحددة قبل التشخيص.
  • من بين هذه الأمراض، كانت العدوى مثل التهاب المثانة (عدوى المسالك البولية) و العدوى البكتيرية في مواقع غير محددة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
  • بينما كانت الأمراض غير المعدية، مثل مرض باركنسون و الاضطرابات العقلية المرتبطة بتلف الدماغ، الأكثر ارتباطًا بالخرف.

عند تعديل النتائج لتشمل الأمراض غير المعدية، استمر ارتباط العدوى بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وكان أقل من سُبع الزيادة في خطر الإصابة بالتهاب المثانة أو العدوى البكتيرية يُعزى إلى أمراض سابقة.

عدوى وعلاقتها بالخرف المبكر:

تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين العدوى والخرف كانت أقوى في حالة الخرف المبكر، الذي يتم تشخيصه قبل سن 65 عامًا. حيث أظهرت الدراسة أن خمسة أنواع من العدوى، بما في ذلك التهاب الرئتين و تسوس الأسنان، كانت مرتبطة بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالخرف في هذه الفئة العمرية.

التفسير والتوجهات المستقبلية:

يعتقد الباحثون أن العدوى الشديدة قد تسرع من التدهور المعرفي، ما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف. كما أظهرت الدراسة أن العدوى المرتبطة بالخرف تحدث عادة قبل 5 إلى 6 سنوات من التشخيص. وهذا يشير إلى أن العدوى قد تؤثر على تدهور الدماغ بشكل غير مباشر.

وفي هذا السياق، يوصي الباحثون بإجراء دراسات تدخلية للتحقق مما إذا كان منع العدوى أو علاجها بشكل فعال يمكن أن يساعد في الوقاية من الخرف. ولكن حتى الآن، لا يزال من غير الواضح إذا ما كان علاج العدوى سيكون له تأثير وقائي طويل الأمد ضد الخرف.

تشير هذه النتائج إلى أن العدوى الشديدة قد تكون عاملًا مسرّعًا في تطور الخرف، خاصة في الحالات التي يتم فيها التشخيص المبكر. بينما يتطلب الأمر مزيدًا من البحث لفهم العلاقة بشكل دقيق، فإن الوقاية من العدوى قد تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل المخاطر المستقبلية.