كيف يؤثر السهر على التركيز والذاكرة ويزيد خطر ألزهايمر
حذر خبراء الصحة من أن السهر وقلة النوم أصبحا ظاهرة شائعة بين الكبار والصغار بسبب انتشار السوشيال ميديا والشاشات الإلكترونية، مؤكدين أن هذه العادة تؤثر على وظائف الدماغ وتضر أعضاء الجسم المختلفة مثل القلب والكبد.
وقال الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن قلة النوم تؤثر على الدماغ بنفس تأثير شرب الكحول، مشيرًا إلى أن الجسم يمتلك نظامًا ذكيًا يسمى "تنظيف المخلفات"، ويعمل أثناء النوم العميق على فرز السائل النخاعي (CSF) لغسل الدماغ من السموم والبروتينات الضارة التي تتجمع طوال اليوم.
وأضاف سلامة، عند السهر وقلة النوم، يحاول الدماغ تنظيف نفسه أثناء الاستيقاظ، ما يؤدي إلى تدفق السائل النخاعي في توقيت خاطئ ويتداخل مع الخلايا العصبية، مسببا ضعف التركيز وبطء ردود الأفعال، حتى أن الشخص قد ينظر إلى شيء أمامه ولا يدركه أو لا يسمع من يتحدث إليه.
وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على ليلة واحدة، بل قلة النوم المستمرة تزيد خطر التدهور المعرفي، فقدان الذاكرة، الإصابة بألزهايمر، وخلل الساعة البيولوجية، كما أن السهر يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، ما يؤدي إلى إجهاد الجسم، تكسير العضلات، وتخزين الدهون.
وأكد الخبير أن النوم ليس مجرد راحة، بل هو صيانة يومية للدماغ للحفاظ على الأداء الذهني والجسدي بأعلى كفاءة.
