الخميس 2 أبريل 2026 06:37 مـ 14 شوال 1447 هـ
بوابة الصحة
×

اكتشاف علاج ثوري لإصلاح تلف القلب بعد النوبات القلبية

الخميس 2 أبريل 2026 02:55 مـ 14 شوال 1447 هـ
اكتشاف علاج ثوري لإصلاح تلف القلب
اكتشاف علاج ثوري لإصلاح تلف القلب

طور باحثون بجامعة كولومبيا علاجًا مبتكرًا قادرًا على إصلاح تلف القلب الناتج عن الإصابة بالنوبات القلبية، وهو التلف الذي يحد من قدرة القلب على العمل بشكل طبيعي. ونُشرت الدراسة في  وتركز على استراتيجية ثنائية الخطوات تستخدم العضلات الهيكلية لإنتاج جزيء علاجي يُفعل عند وصوله إلى القلب المصاب، وفقًا لموقع Fox News.

محدودية قدرة القلب على التجدد

أوضح كي تشنغ، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة كولومبيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن القلب أحد الأعضاء الأقل قدرة على التجدد في جسم الإنسان البالغ. بعد النوبة القلبية، يتم استبدال العضلات الميتة بنسيج ندبي متصلب، ما قد يؤدي في كثير من الحالات إلى فشل القلب.

وأضاف تشنغ: "قلب المولود الجديد يمكنه التجدد بسرعة بعد الإصابة، لأنه ينتج المزيد من الجزيئات المسؤولة عن إصلاح الأنسجة. البالغون لا يستطيعون إنتاج كمية كافية، لذلك سعينا لتزويد القلب بهذه الجزيئات بطريقة مستوحاة من الطبيعة".

طريقة عمل العلاج الجديد

يكمن سر العلاج في بروتين يُسمى ANP، الذي يعمل كآلية طبيعية لإصلاح القلب. المشكلة تكمن في أن البروتين يذوب سريعًا في الدم، قبل أن يصل إلى القلب، مما يجعل استخدامه مباشرة كدواء صعبًا.

لحل هذه المشكلة، قام الباحثون بتحويل عضلات الهيكل العظمي في الذراع أو الساق إلى "مصنع لإنتاج البروتين" باستخدام حقنة RNA متخصصة. هذه الحقنة تمنح العضلات تعليمات لإنتاج نسخة "خاملة" من البروتين، تنتقل بأمان عبر مجرى الدم حتى تصل إلى القلب، حيث يتم تنشيطها بواسطة إنزيم محدد، لتبدأ عملية الإصلاح بدقة عالية.

نتائج التجارب قبل السريرية

في التجارب على الحيوانات الصغيرة والكبيرة:

  • حقنة واحدة في الطرف قللت من التندب وتحسنت وظائف القلب بشكل كبير.
  • استخدم الباحثون الحمض النووي الريبي ذاتي التضخيم، ما سمح باستمرار إنتاج البروتين العلاجي لمدة أربعة أسابيع على الأقل.
  • العلاج كان فعالًا حتى عند إعطائه بعد أسبوع من النوبة القلبية، ما يعزز إمكانية استخدامه للمرضى الذين يتأخرون في تلقي العلاج.

وقال تشنغ: "لا يحتاج المريض إلى الذهاب إلى المستشفى مباشرة بعد الإصابة، وهذه الطريقة تتجنب المخاطر المرتبطة بحقن العلاجات مباشرة في عضلة القلب".

التحديات المستقبلية

رغم النتائج الواعدة، لم يُجرَّب العلاج بعد على البشر، فالقلوب البشرية أكثر تعقيدًا. يحتاج العلماء إلى التأكد من أن استمرار إنتاج البروتين لفترة طويلة لا يسبب آثارًا جانبية في أجزاء أخرى من الجسم.

كما ستتطلب المرحلة التالية من البحث تجارب سريرية دقيقة لتحديد فعالية العلاج وسلامته، وضمان إمكانية تطبيقه على نطاق واسع في علاج مرضى النوبات القلبية.

الأمل المستقبلي لمرضى القلب

يوفر هذا الابتكار أملًا كبيرًا في تطوير علاجات جديدة لتلف القلب بعد النوبات القلبية، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة حول العالم. إذا ثبتت فعالية هذا العلاج على البشر، فقد يشكل تحولًا كبيرًا في كيفية معالجة مضاعفات النوبات القلبية، وتحسين جودة حياة الملايين من المرضى.