الأحد 5 أبريل 2026 02:35 صـ 17 شوال 1447 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة: قدرة الدماغ على التحمل تصل لذروتها بعد ساعة من الإجهاد

السبت 4 أبريل 2026 07:57 مـ 16 شوال 1447 هـ
دراسة: قدرة الدماغ على التحمل
دراسة: قدرة الدماغ على التحمل

كشفت دراسة حديثة أن المرونة النفسية للدماغ البشري لا تتحقق فور التعرض للضغوط، بل تصل إلى ذروتها بعد حوالي ساعة من الإجهاد. وأكد الباحثون أن هذه “النافذة الزمنية” تمثل فرصة مثالية لتطبيق استراتيجيات التدخل النفسي أو التحفيز الدماغي.

 واستندت إلى مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، أن المرونة ليست مجرد صلابة أو مقاومة للضغط، بل قدرة الدماغ على التكيف والتعافي بعد أحداث مجهدة.

تفاصيل الدراسة وأدوات القياس

استخدم الفريق البحثي من جامعة كوتشي للتكنولوجيا (KUT) ومعهد شيزوكا للعلوم والتكنولوجيا (SIST) التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI مع تخطيط كهربية الدماغ EEG لتحديد مراحل التعافي العصبي بدقة.

تابع الباحثون نحو 100 بالغ بعد تعرضهم لضغط شديد، ووجدوا أن:

  • المؤشرات الجسدية للتوتر مثل معدل ضربات القلب والكورتيزول تعود إلى مستويات طبيعية بسرعة نسبية.
  • مع ذلك، إعادة تنظيم الدماغ على المستوى الأعلى كانت في بدايتها فقط، مما يشير إلى أن الدماغ يحتاج وقتًا لإعادة التوازن الكامل.

نتائج مذهلة بعد مرور ساعة من الإجهاد

وجد الباحثون أنه بعد حوالي 60 دقيقة:

  • انخفض نشاط شبكة الانتباه المرتبطة بالكشف عن التهديد.
  • زاد نشاط شبكة الوضع الافتراضي المرتبطة بالتفكير الداخلي والاسترخاء الذهني.
  • لوحظ انخفاض قوة موجات بيتا العالية في EEG، مما يعكس استقرار الاستثارة العصبية وتحسن القدرة على التحمل العقلي.

قال الدكتور ماساكي تاكيدا، المؤلف الرئيسي:

"بينما تختفي الأعراض الجسدية للتوتر سريعًا، تستمر التغيرات الدماغية اللاواعية بعد ساعة، موضحة الاختلافات الفردية في قدرة التحمل العقلي بشكل أفضل من أي استجابة فورية."

أهمية التوقيت للرفاهية النفسية

تحديد هذه الفترة الزمنية يفتح المجال لـ:

  • التدخل النفسي الموجز أو التحفيز الدماغي غير الجراحي في الوقت الأمثل.
  • استخدام المؤشرات العصبية كـ علامات حيوية لتقييم اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب.
  • تحسين فعالية الدعم النفسي والعلاجي عبر مزامنة التدخل مع مرحلة الذروة العصبية.

 الدراسة

تشير النتائج إلى أن الساعة الأولى بعد الإجهاد تمثل نافذة ذهبية لتعزيز مرونة الدماغ. وهذا يغير فهمنا لكيفية التعامل مع التوتر ويعطي إطارًا علميًا لتطوير استراتيجيات دعم نفسي ودماغي أكثر فعالية.