الأربعاء 8 أبريل 2026 11:40 مـ 20 شوال 1447 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة تكشف سبب إصابة البعض بالإنفلونزا أكثر من غيرهم

الأربعاء 8 أبريل 2026 08:04 مـ 20 شوال 1447 هـ
دراسة تكشف سبب إصابة البعض بالإنفلونزا
دراسة تكشف سبب إصابة البعض بالإنفلونزا

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع لببتيد طبيعي يُفرزه الجسم عبر العرق يُعرف باسم الديرمسيدين (Dermcidin) في مكافحة فيروس الإنفلونزا. يُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم سبب تعرض بعض الأشخاص للإصابة بالإنفلونزا أكثر من غيرهم، ويفتح آفاقًا لتطوير علاجات مضادة للفيروسات تعتمد على الدفاع الطبيعي للجسم.

 ما هو الديرمسيدين ودوره في الجسم؟

وفقًا لموقع SciTechDaily ونقلًا عن باحثين من مؤسسة Fisabio الإسبانية، يُعد الديرمسيدين جزءًا من الجهاز المناعي الفطري للجلد، حيث يساهم في حماية الجسم من الميكروبات بشكل طبيعي، بما يشمل البكتيريا والفطريات. هذا الببتيد يُفرز بشكل طبيعي مع العرق ويشكل خط دفاع أول ضد العوامل الممرضة.

 كيف يمنع الفيروس من دخول الخلايا؟

أوضحت الدراسة أن الديرمسيدين يعيق بروتين الهيماجلوتينين (Hemagglutinin)، وهو البروتين الذي يستخدمه فيروس الإنفلونزا لاختراق الخلايا البشرية. عند تعطيل هذا البروتين، يصبح الفيروس غير قادر على بدء العدوى أو الانتشار داخل الجسم، مما يحد من خطر الإصابة بشكل كبير.

 نتائج الدراسة: علاقة بين الببتيد وخطر الإصابة

أظهرت نتائج الدراسة أن الأفراد الذين يمتلكون مستويات أعلى من الديرمسيدين في إفرازاتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بأعراض الإنفلونزا. هذا يشير إلى أن قوة هذا الدفاع الطبيعي قد تكون عاملًا مهمًا في حماية الجسم من الفيروسات الموسمية.

 هل يمكن استخدامه كعلاج فعلي؟

رغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، حيث أجريت التجارب في بيئات معملية وعلى نماذج حيوانية، ولم يتم بعد التأكد من تأثير الديرمسيدين المباشر في البشر تحت ظروف الحياة الواقعية.

 آفاق مستقبلية لعلاج الفيروسات

يشير العلماء إلى أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير أدوية جديدة تعتمد على تعزيز أو محاكاة عمل الديرمسيدين، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل الحاجة المستمرة لعلاجات فعالة ضد الفيروسات التنفسية.

 المناعة الطبيعية مفتاح الحلول الطبية

أوضح الفريق البحثي أن فهم آليات الدفاع الطبيعية للجسم قد يكون أساسًا لتصميم استراتيجيات علاجية أكثر أمانًا وفعالية، بدلًا من الاعتماد الكلي على الأدوية التقليدية أو اللقاحات.

تسلط هذه الدراسة الضوء على الإمكانيات الكبيرة للجسم البشري نفسه كمصدر للحلول الطبية، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا قبل تحويل هذه الاكتشافات إلى تطبيقات علاجية عملية للاستخدام العام.