الخميس 23 يوليو 2026 12:30 مـ 7 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة تحذر: السكري يهاجم جيل زد بمعدلات غير مسبوقة

الخميس 23 يوليو 2026 11:00 صـ 7 صفر 1448 هـ
أعراض السكري
أعراض السكري

حذّر باحثون من الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين أفراد جيل زد، مؤكدين أن تزايد معدلات السمنة أصبح أحد أبرز العوامل التي تقف وراء انتشار المرض في الأعمار الصغيرة.

وأظهرت دراسة موسعة أن تشخيص السكري من النوع الثاني بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و29 عامًا ارتفع بنحو 69% خلال العقد الماضي، فيما بلغت الزيادة بين الرجال في الفئة العمرية نفسها نحو 43%، وهو ما يعكس تغيرًا لافتًا في أنماط الإصابة بالمرض.

الدراسة اعتمدت على بيانات أكثر من عقد

 استندت الدراسة إلى مراجعة سجلات هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) الخاصة بالمصابين بالسكري من النوع الثاني في إنجلترا، خلال الفترة من 2011 إلى 2024.

وقارن الباحثون معدلات التشخيص وفقًا للعمر والجنس والأصول العرقية، إلى جانب تحليل مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى المرضى وقت التشخيص، بهدف رصد العوامل المرتبطة بزيادة الإصابات.

ارتفاع واضح بين النساء في العشرينيات

أظهرت نتائج الدراسة أن معدل تشخيص السكري من النوع الثاني بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و29 عامًا ارتفع من نحو 26 حالة لكل 100 ألف امرأة عام 2011 إلى 44 حالة لكل 100 ألف امرأة في عام 2024.

كما سجلت الفئة العمرية بين 30 و39 عامًا زيادة في معدلات الإصابة لدى الرجال والنساء، ولكن بوتيرة أقل مقارنة بالفئة الأصغر سنًا.

في المقابل، انخفضت معدلات التشخيص بين كبار السن، حيث تراجعت بنحو:

  • 7% بين الرجال من عمر 60 إلى 79 عامًا.
  • 4% بين النساء في الفئة العمرية نفسها.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال هذه الفئة تسجل أعلى أعداد المصابين بالسكري من النوع الثاني.

السمنة المفرطة وراء زيادة الإصابات

أشارت الدراسة إلى ارتفاع متوسط مؤشر كتلة الجسم لدى النساء الشابات المصابات بالسكري من 37.7 إلى 40.7، وهو مستوى يُصنف ضمن السمنة المفرطة.

ويرى الباحثون أن هذا الارتفاع يعزز العلاقة الوثيقة بين السمنة والإصابة المبكرة بالسكري من النوع الثاني، ويؤكد الحاجة إلى استراتيجيات أكثر فاعلية للحد من زيادة الوزن لدى الشباب.

الإصابة المبكرة أكثر خطورة

أكد الباحثون أن الإصابة بالسكري من النوع الثاني قبل سن الأربعين تُعد أكثر شراسة مقارنة بالإصابة في الأعمار الأكبر، إذ ترتبط بارتفاع خطر المضاعفات الصحية، مثل:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • أمراض الكلى.
  • تلف الأعصاب.
  • مشكلات العين والإبصار.

وأشاروا إلى أن الإجراءات الحالية لمكافحة السمنة لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة بين الأجيال الأصغر.

دعوة إلى التدخل المبكر

قالت الدكتورة شيفاني ميسرا، الباحثة الرئيسية في كلية إمبريال لندن، إن السمنة الشديدة في سن مبكرة قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما قد تُسرّع من ظهور المرض في أعمار أصغر.

ودعت إلى التركيز على التدخل المبكر من خلال:

  • تحسين النظام الغذائي.
  • تشجيع ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الحد من السمنة لدى الأطفال والشباب.
  • معالجة العوامل البيئية والسلوكية المرتبطة بزيادة الوزن.

وأكدت أن الوقاية المبكرة تمثل أحد أهم الأساليب للحد من انتشار المرض وتقليل مضاعفاته مستقبلًا.