الأربعاء 29 يوليو 2026 03:08 مـ 13 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

منظمة الصحة العالمية: مصر رائدة عالميًا في القضاء على فيروس «سي»

الثلاثاء 28 يوليو 2026 12:06 مـ 12 صفر 1448 هـ
فيروس سي
فيروس سي

أشادت منظمة الصحة العالمية بالإنجازات التي حققتها مصر في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، مؤكدة أنها أصبحت نموذجًا عالميًا في القضاء على المرض كمشكلة صحية عامة، بعدما انتقلت من كونها الدولة الأعلى عالميًا في معدلات الإصابة إلى تحقيق "المستوى الذهبي" على مسار القضاء على الفيروس.

إشادة دولية بجهود مصر في مكافحة فيروس «سي»

قال الدكتور نعمة سعيد عبد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية عن التهاب الكبد لعام 2026 أشاد بمصر باعتبارها دولة رائدة في جهود القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي».

وأوضح أن مصر حققت إنجازًا استثنائيًا بعد أن كانت تتحمل أعلى عبء عالمي للإصابة بالفيروس، قبل أن تنجح في الوصول إلى "المستوى الذهبي" في مسار القضاء على المرض خلال عام 2023.

أرقام تعكس نجاح المبادرة المصرية

أكد ممثل منظمة الصحة العالمية أن النجاحات التي حققتها مصر جاءت بفضل القيادة السياسية والبرنامج الوطني لمكافحة فيروس «سي»، والتي أسفرت عن نتائج غير مسبوقة، أبرزها:

  • فحص أكثر من 60 مليون مواطن من خلال مبادرة «100 مليون صحة».
  • تشخيص وعلاج أكثر من 5.5 مليون مريض.
  • خفض تكلفة كورس العلاج من أكثر من 900 دولار إلى نحو 40 دولارًا بفضل التصنيع المحلي للأدوية.

وأشار إلى أن الحملة القومية المصرية سجلت أعلى عدد سنوي من حالات تشخيص وعلاج التهاب الكبد الوبائي «سي» على مستوى العالم.

أكبر انخفاض عالمي في إقليم شرق المتوسط

أوضح الدكتور نعمة سعيد عبد أن الفترة من عام 2015 حتى 2024 شهدت أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض داخل إقليم شرق المتوسط، حيث تراجعت الإصابات بنحو 6 ملايين حالة، بنسبة انخفاض بلغت 34%، وكان ذلك مدفوعًا بشكل رئيسي بالجهود المصرية في التشخيص والعلاج.

وأضاف أن إنجازات مصر انعكست بصورة مباشرة على مؤشرات الصحة العامة في الإقليم، وأسهمت في تحقيق أكبر انخفاض عالمي في معدلات الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي».

اليوم العالمي لالتهاب الكبد

وأشار ممثل منظمة الصحة العالمية إلى أن العالم يحتفل في 28 يوليو من كل عام باليوم العالمي لالتهاب الكبد، مؤكدًا أن الإنجاز المصري يمثل نموذجًا يحتذى به في مكافحة الأمراض المعدية.

وأوضح أن انخفاض معدلات الإصابة بفيروس «سي» في مصر تجاوز 95%، وهو ما سينعكس مستقبلاً على تقليل معدلات الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد، باعتبار أن العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد قد تؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج.

التصنيع المحلي خفض تكلفة العلاج

أكد الدكتور نعمة سعيد عبد أن توطين صناعة الأدوية في مصر كان أحد أهم عوامل النجاح، موضحًا أن تكلفة كورس العلاج، الذي يستمر نحو ثلاثة أشهر، كانت تتجاوز 900 دولار قبل أن تنخفض إلى أقل من 50 دولارًا بفضل إنتاج الأدوية محليًا.

وأشار إلى أن الدولة تتحمل تكلفة العلاج بالكامل، ما أتاح توفير العلاج مجانًا لكل من يحتاج إليه، وساهم في الوصول إلى ملايين المرضى خلال فترة قصيرة.

منظومة متكاملة للقضاء على الفيروس

وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية أن نجاح مصر لم يعتمد على توفير العلاج فقط، بل جاء نتيجة تطبيق منظومة صحية متكاملة شملت:

  • تعزيز مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية.
  • تطبيق معايير سلامة المرضى.
  • ضمان مأمونية الدم.
  • تحسين مأمونية الحقن.
  • التوسع في الفحص المبكر والتشخيص.

وأكد أن هذه الإجراءات لا تسهم فقط في الحد من انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وإنما تساعد أيضًا في تقليل انتقال الأمراض الأخرى المنقولة عبر الدم، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

مصر تنقل خبرتها إلى دول أخرى

وأشار الدكتور نعمة سعيد عبد إلى أن مصر تواصل توسيع أثر تجربتها الناجحة خارج حدودها، من خلال دعم عدد من الدول، بينها غانا وباكستان، عبر توفير العلاج ونقل الخبرات الفنية، بما يعزز جهود مكافحة التهاب الكبد الوبائي على المستوى الدولي.