السبت 12 سبتمبر 2026 03:07 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

البلح الأحمر أم الأصفر لمرضى السكري....استشاري تغذية تحسم الجدل

السبت 12 سبتمبر 2026 01:53 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
البلح ومرضى السكري
البلح ومرضى السكري

يعد البلح من الفواكه التي تحظى بشعبية كبيرة، خاصة خلال فصل الصيف، بفضل مذاقه الحلو وتعدد أصنافه ومراحله، إلا أن محتواه من السكريات والكربوهيدرات يجعل مرضى السكري أكثر حرصًا عند تناوله.

ومع اختلاف ألوان البلح بين الأحمر والأصفر، يثار تساؤل متكرر حول النوع الأفضل لمرضى السكري، وهل يختلف تأثير كل منهما على مستوى سكر الدم؟

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نهال بازيد، استشاري التغذية العلاجية، أن تحديد النوع الأفضل لمرضى السكري لا يعتمد على لون البلح وحده، وإنما يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الكمية، ودرجة النضج، ونوع البلح، وإجمالي الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص خلال الوجبة.

فوائد البلح الأحمر

يحتوي البلح الأحمر على عدد من المركبات النباتية التي قد توفر فوائد صحية، من بينها المركبات الفينولية ومضادات الأكسدة، كما قد يحتوي بعض الأصناف على مركبات مثل الفلافونويدات والكاروتينات.

وتختلف التركيبة الغذائية للبلح الأحمر من صنف إلى آخر، كما يمكن أن تتغير تبعًا لدرجة النضج وطريقة التخزين.

ويحتوي البلح بصورة عامة على مجموعة من العناصر الغذائية، إلى جانب الألياف التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.

ماذا عن البلح الأصفر

أما البلح الأصفر، فقد يكون في مرحلة مختلفة من مراحل النضج، وخلال عملية النضج تحدث تغيرات في تركيب الكربوهيدرات والسكريات الموجودة في الثمرة.

ويحتوي البلح الأصفر، شأنه شأن أنواع أخرى من البلح، على مجموعة من العناصر الغذائية والمعادن والألياف، ويمكن أن يمثل مصدرًا للطاقة.

لكن وجود العناصر الغذائية المفيدة لا يعني أن مريض السكري يستطيع تناوله بكميات كبيرة، إذ تظل كمية الكربوهيدرات والسكريات عاملًا مهمًا عند تحديد الحصة المناسبة.

البلح الأحمر أم الأصفر.. أيهما أفضل لمريض السكري

لا يمكن القول بشكل مطلق إن البلح الأحمر أفضل من الأصفر لمرضى السكري أو أن الأصفر هو الخيار الأفضل، لأن لون الثمرة ليس العامل الوحيد الذي يحدد تأثيرها على مستوى الجلوكوز في الدم.

وتختلف استجابة الجسم بحسب مجموعة من العوامل، من بينها:

  • كمية البلح التي يتم تناولها.
  • حجم الثمرة.
  • نوع وصنف البلح.
  • درجة النضج.
  • إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.
  • الأطعمة الأخرى التي يتناولها الشخص مع البلح.
  • الحالة الصحية للشخص ومدى السيطرة على مستويات السكر لديه.

وبالتالي، فإن التحكم في الكمية أهم من الاعتماد على لون البلح وحده.

هل البلح يرفع سكر الدم

يحتوي البلح على سكريات وكربوهيدرات، وبالتالي يمكن أن يؤدي تناوله إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.

ويختلف مقدار التأثير بحسب الكمية والصنف ودرجة النضج وطريقة تناوله ضمن الوجبة.

ولهذا السبب، فإن تناول كميات كبيرة من البلح قد لا يكون مناسبًا لمريض السكري، حتى لو كان البلح جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.

هل يجب على مريض السكري الامتناع عن البلح تمامًا

ليس بالضرورة.

فالإصابة بالسكري لا تعني تلقائيًا ضرورة منع جميع الفواكه أو الأطعمة التي تحتوي على السكريات، وإنما المهم هو تنظيم الكمية وحساب الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي اليومي.

ويمكن لمريض السكري تناول البلح ضمن نظامه الغذائي وفق الحصة التي تناسب حالته واحتياجاته، مع مراعاة إجمالي ما يحصل عليه من الكربوهيدرات خلال اليوم.

ألياف البلح.. هل تقلل تأثيره على السكر

يحتوي البلح على الألياف الغذائية، والتي تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي.

لكن وجود الألياف لا يعني أن السكريات الموجودة في البلح لن تؤثر في مستوى الجلوكوز، ولذلك لا ينبغي اعتبار البلح غذاءً "خالياً من تأثير السكر" لمجرد احتوائه على الألياف.

فالكمية التي يتم تناولها تظل عنصرًا أساسيًا في التحكم في مستوى الجلوكوز.

ما أهم شيء ينتبه إليه مريض السكري عند تناول البلح

بدلًا من التركيز على لون البلح، من الأفضل الانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات.

فقد يؤدي تناول عدد كبير من حبات البلح إلى استهلاك كمية كبيرة من السكريات والكربوهيدرات خلال فترة قصيرة.

كما يجب مراعاة أن احتياجات مرضى السكري ليست متطابقة، فالحصة المناسبة لشخص قد لا تكون مناسبة لشخص آخر، خاصة مع اختلاف الأدوية ومستوى النشاط البدني ومدى التحكم في سكر الدم.

هل البلح الأحمر والأصفر لهما نفس القيمة الغذائية

ليس بالضرورة.

فالقيمة الغذائية والتركيب الكيميائي يختلفان بحسب الصنف ودرجة النضج وظروف التخزين، ولذلك لا يمكن بناء حكم غذائي عام اعتمادًا على اللون فقط.

كما أن انتقال البلح من مرحلة إلى أخرى أثناء النضج يؤدي إلى تغيرات في تركيبة الكربوهيدرات والسكريات، وهو ما يجعل درجة النضج عاملًا مهمًا عند تقييم تأثيره الغذائي.

نصيحة مهمة لمرضى السكري

إذا كان مريض السكري يرغب في تناول البلح، فمن الأفضل إدخاله ضمن خطة غذائية متوازنة ومراعاة الكمية، بدلًا من تناوله بكميات كبيرة لمجرد أنه فاكهة طبيعية.

كما يمكن متابعة مستوى السكر لمعرفة استجابة الجسم للأطعمة المختلفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التحكم في مستويات الجلوكوز.

وفي حال وجود سكري غير منضبط أو الحاجة إلى تحديد حصص الكربوهيدرات بدقة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة وفق الحالة الصحية والعلاج المستخدم.

البلح الأحمر والأصفر ليس بينهما فائز واضح لمرضى السكري، إذ لا يمكن تحديد النوع الأفضل اعتمادًا على اللون وحده.

ويظل العامل الأهم هو الكمية، وحجم الحبة، ودرجة النضج، ونوع البلح، وإجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.

ورغم احتواء البلح على الألياف وبعض المعادن والمركبات النباتية المفيدة، فإنه يظل مصدرًا للسكريات والكربوهيدرات، ولذلك فإن الاعتدال وتنظيم الحصة يمثلان الأساس عند إدراجه في النظام الغذائي لمريض السكري.