السبت 12 سبتمبر 2026 03:41 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

ماذا يحدث للكوليسترول عند تناول الزيتون المخلل؟.. اعرف الكمية المناسبة

السبت 12 سبتمبر 2026 02:23 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
الزيتون المخلل والكوليسترول
الزيتون المخلل والكوليسترول

يُعرف الزيتون بفوائده الغذائية واحتوائه على الدهون غير المشبعة ومجموعة من المركبات النباتية، ما يجعله جزءًا مناسبًا من نظام غذائي صحي للقلب عند تناوله باعتدال.

لكن ماذا يحدث لمستويات الكوليسترول عند تناول الزيتون المخلل؟ وهل يمكن أن يساعد بالفعل في خفض الكوليسترول الضار؟

بحسب ما أوضحته Cleveland Clinic، يحتوي الزيتون على دهون أحادية غير مشبعة، أبرزها حمض الأوليك، وهي من الدهون التي يمكن أن تكون خيارًا أفضل لصحة القلب عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.

هل الزيتون المخلل يخفض الكوليسترول

يمكن أن يساعد إدخال الزيتون ضمن نظام غذائي صحي في دعم صحة القلب، خاصة عندما يحل محل مصادر الدهون المشبعة.

ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، والتي قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول ضمن النظام الغذائي العام.

ويحتوي الزيتون أيضًا على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، إلى جانب بعض العناصر الغذائية مثل فيتاميني E وK.

لكن من المهم عدم اعتبار تناول الزيتون المخلل وحده علاجًا لارتفاع الكوليسترول، إذ تعتمد مستويات LDL وHDL على مجموعة كبيرة من العوامل، بينها النظام الغذائي بالكامل، والنشاط البدني، والوزن، والعوامل الوراثية، والأدوية عند الحاجة.

ماذا يحدث للكوليسترول الضار LDL

عند استبدال الدهون المشبعة في النظام الغذائي بالدهون غير المشبعة الموجودة في أطعمة مثل الزيتون، يمكن أن يساعد ذلك في خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL.

ويُعد LDL من أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين عندما تكون مستوياته مرتفعة لفترات طويلة.

لذلك، فإن الفائدة المحتملة للزيتون لا تأتي فقط من إضافته إلى الطعام، وإنما أيضًا من استخدامه كبديل لمصادر الدهون الأقل فائدة للقلب.

وماذا عن الكوليسترول الجيد HDL

يحتوي الزيتون على الدهون الأحادية غير المشبعة التي تدخل ضمن الأنماط الغذائية المرتبطة بصحة القلب.

وقد تؤثر جودة الدهون في النظام الغذائي في مستويات الكوليسترول، لكن الهدف الأساسي عند التعامل مع ارتفاع الكوليسترول هو خفض LDL وتقليل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وليس الاعتماد على رفع HDL وحده.

لذلك، لا ينبغي اعتبار أي طعام منفرد وسيلة لعلاج اضطراب الكوليسترول.

الزيتون المخلل أم الزيتون الطازج

يختلف الزيتون الذي نتناوله عادة عن الفاكهة الطازجة، إذ يحتاج إلى معالجة وإزالة المرارة قبل أن يصبح صالحًا للأكل، وغالبًا ما يتم حفظه في محلول ملحي.

وهنا تظهر نقطة مهمة بالنسبة للزيتون المخلل، وهي ارتفاع محتواه من الصوديوم.

فقد تكون الدهون الموجودة في الزيتون مفيدة ضمن نظام غذائي متوازن، لكن الإفراط في تناول الأنواع شديدة الملوحة قد يزيد كمية الصوديوم التي يحصل عليها الجسم.

وهذا أمر مهم بصورة خاصة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو يحتاجون إلى تقليل الصوديوم في نظامهم الغذائي.

هل الزيتون المخلل مفيد للقلب

يمكن أن يكون الزيتون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب، لأنه يوفر الدهون غير المشبعة وبعض المركبات النباتية.

كما يحتوي على الألياف، التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع.

لكن الفائدة تعتمد على النمط الغذائي ككل، وليس على تناول الزيتون المخلل وحده.

فإذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح، فلن يؤدي تناول عدد قليل من حبات الزيتون إلى إلغاء تأثير النظام الغذائي غير الصحي.

كم حبة زيتون يمكن تناولها يوميًا

يمكن تناول كمية معتدلة من الزيتون ضمن النظام الغذائي، وتذكر المصادر الغذائية عادةً حصة تقارب ربع كوب، لكن عدد الحبات يختلف بحسب حجمها ونوعها.

والأهم هو عدم الإفراط، لأن الزيتون المخلل قد يكون مرتفعًا في الصوديوم، كما أنه يحتوي على سعرات حرارية يجب احتسابها ضمن النظام الغذائي اليومي.

كيف تقلل كمية الملح في الزيتون المخلل

إذا كان الزيتون شديد الملوحة، يمكن شطفه بالماء قبل تناوله للمساعدة في تقليل جزء من الملح الموجود على سطحه.

كما يمكن تناوله إلى جانب أطعمة منخفضة الصوديوم، بدلًا من جمعه مع العديد من الأطعمة المالحة في الوجبة نفسها.

هل يمكن لمريض ارتفاع الكوليسترول تناول الزيتون

نعم، يمكن أن يكون الزيتون جزءًا من النظام الغذائي لمريض ارتفاع الكوليسترول، ما لم تكن هناك أسباب صحية أخرى تستدعي تقييد تناوله.

والأفضل أن يكون ضمن نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر الدهون غير المشبعة، مع تقليل الدهون المشبعة والمتحولة.

أما إذا كان المريض يتناول أدوية لعلاج ارتفاع الكوليسترول، فلا ينبغي إيقاف العلاج أو تغييره اعتمادًا على تناول الزيتون أو أي طعام آخر.

قد يكون الزيتون المخلل خيارًا مناسبًا لصحة القلب والكوليسترول عند تناوله باعتدال، بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، خاصة حمض الأوليك، إلى جانب بعض الألياف والمركبات النباتية.

ويمكن أن يساعد استبدال مصادر الدهون المشبعة بمصادر للدهون غير المشبعة مثل الزيتون ضمن نظام غذائي متوازن على تحسين صورة الدهون في الدم.

لكن يجب الانتباه إلى أن الزيتون المخلل غني بالصوديوم في كثير من أنواعه، لذلك لا يُنصح بالإفراط في تناوله، خصوصًا لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو يحتاجون إلى تقليل الملح.

كما أن الزيتون ليس علاجًا منفردًا لارتفاع الكوليسترول، وإنما جزء من نمط غذائي صحي يمكن أن يساعد على تقليل عوامل خطر أمراض القلب.