السبت 12 سبتمبر 2026 03:38 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

طحالب البحر والغدة الدرقية.. هل تساعد على إنقاص الوزن؟ طبيب يكشف الحقيقة

السبت 12 سبتمبر 2026 02:31 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
طحالب البحر وإنقاص الوزن
طحالب البحر وإنقاص الوزن

تزايد الإقبال خلال السنوات الأخيرة على طحالب البحر باعتبارها من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، خاصة اليود والألياف وبعض المعادن، ما جعلها تحظى باهتمام من الباحثين عن أطعمة تدعم صحة الغدة الدرقية وتساعد على فقدان الوزن.

لكن هل يمكن بالفعل أن تعزز طحالب البحر وظائف الغدة الدرقية؟ وهل تساعد على حرق الدهون وإنقاص الوزن بشكل أسرع

هل طحالب البحر مفيدة للغدة الدرقية

تحتاج الغدة الدرقية إلى اليود لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم عملية الأيض واستهلاك الطاقة داخل الجسم.

وتُعد بعض أنواع الطحالب البحرية من المصادر الغنية باليود، وبالتالي قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من نقص اليود، بشرط تناولها بكميات مناسبة.

لكن الحصول على كمية أكبر من اليود لا يعني بالضرورة أن الغدة الدرقية ستعمل بصورة أفضل، فالإفراط في تناول اليود قد يؤثر سلبًا في وظيفة الغدة لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالفعل باضطرابات في الغدة الدرقية.

هل طحالب البحر تعالج قصور الغدة الدرقية

لا يمكن اعتبار طحالب البحر علاجًا لقصور الغدة الدرقية.

فإذا كان الشخص يعاني من قصور في الغدة الدرقية، فإن تحديد سبب المشكلة وتقييم مستويات هرمونات الغدة الدرقية يظل أمرًا أساسيًا، وقد يحتاج المريض إلى العلاج الدوائي الموصوف من الطبيب.

كما أن تناول كميات كبيرة من الطحالب بهدف الحصول على مزيد من اليود قد يأتي بنتيجة عكسية لدى بعض المرضى.

لذلك، لا ينبغي استخدام طحالب البحر كبديل عن العلاج الطبي الموصوف لاضطرابات الغدة الدرقية.

هل تساعد طحالب البحر على إنقاص الوزن

قد تكون طحالب البحر إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن بهدف التحكم في الوزن، لكنها لا تحرق الدهون بمفردها ولا تؤدي إلى فقدان الوزن دون وجود عجز مناسب في السعرات الحرارية.

ويرتبط تأثيرها المحتمل في الوزن بعدة عوامل غذائية، من بينها انخفاض محتواها من السعرات الحرارية في بعض أشكالها، واحتواؤها على الألياف التي يمكن أن تساعد على زيادة الشعور بالشبع.

كما قد تساهم الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي، لكن لا توجد أدلة تبرر التعامل مع طحالب البحر باعتبارها منتجًا سحريًا للتخسيس.

لماذا قد تساعد الطحالب على الشعور بالشبع

تحتوي بعض أنواع الطحالب البحرية على ألياف، وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على إبطاء عملية الهضم وزيادة الإحساس بالامتلاء.

وهذا قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يحاولون التحكم في كمية الطعام التي يتناولونها خلال اليوم.

لكن كمية الألياف والعناصر الغذائية تختلف باختلاف نوع الطحالب وطريقة تحضيرها، لذلك لا يمكن تعميم الفوائد الغذائية نفسها على جميع المنتجات.

هل تسرع طحالب البحر عملية الأيض

ترتبط الغدة الدرقية ارتباطًا وثيقًا بعملية الأيض، ولذلك يعتقد البعض أن تناول أطعمة غنية باليود قد يؤدي إلى تسريع حرق الدهون.

لكن هذه الفكرة تحتاج إلى قدر من الحذر.

إذا كان الشخص يحصل بالفعل على احتياجاته الطبيعية من اليود، فإن تناول كميات إضافية من الطحالب لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة معدل الحرق أو تسريع فقدان الوزن.

كما أن الإفراط في اليود قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى اضطرابات في وظيفة الغدة الدرقية، وهو ما قد يؤثر سلبًا في الصحة بدلًا من المساعدة على التخسيس.

كيف يمكن تناول طحالب البحر بأمان

يمكن إدخال كميات صغيرة من الطحالب البحرية ضمن النظام الغذائي، لكن يجب الانتباه إلى أن محتوى اليود يختلف بشدة بين الأنواع والمنتجات.

وفي حالة استخدام جل طحالب البحر أو المكملات المصنوعة منها، يجب الالتزام بتعليمات المنتج وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها.

ويمكن استخدام بعض أنواع الطحالب في الطعام أو إضافتها إلى أطباق مثل السلطات والشوربة، بحسب النوع وطريقة التحضير.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول طحالب البحر

الإفراط في تناول الطحالب أو مكملاتها قد يؤدي إلى الحصول على كميات مرتفعة من اليود، وهو ما قد يؤثر في وظيفة الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

وقد يعاني البعض أيضًا من أعراض هضمية مثل:

  • الانتفاخ.
  • الغثيان.
  • اضطرابات المعدة.
  • تغيرات في حركة الأمعاء.

لذلك، فإن زيادة الكمية ليست وسيلة للحصول على فوائد أكبر.

من يحتاج إلى استشارة الطبيب قبل تناولها

ينبغي توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل استخدام طحالب البحر أو مكملاتها بشكل منتظم لدى الأشخاص الذين:

  • يعانون من قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • لديهم تاريخ من أمراض الغدة الدرقية.
  • يتناولون أدوية مرتبطة بوظائف الغدة الدرقية.
  • يستخدمون مكملات غذائية تحتوي على اليود.
  • يرغبون في استخدام مستحضرات الطحالب بهدف إنقاص الوزن.

لماذا ينخفض الوزن بسرعة في الأسبوع الأول من الدايت

من ناحية أخرى، أوضحت الدكتورة ولاء حسني، استشاري التغذية العلاجية، أن انخفاض الوزن بصورة سريعة خلال الأسبوع الأول من اتباع نظام غذائي لا يعني بالضرورة أن الجسم فقد كمية كبيرة من الدهون.

فعند تقليل السعرات والكربوهيدرات، يبدأ الجسم في استهلاك جزء من مخزون الجليكوجين الموجود في الكبد والعضلات.

ويرتبط الجليكوجين بالماء، ولذلك يؤدي استهلاك مخزونه إلى فقدان كمية من السوائل، وهو ما يظهر سريعًا على الميزان.

وبالتالي، قد يكون جزء كبير من الانخفاض السريع في الوزن خلال الأيام الأولى ناتجًا عن فقدان الماء ومخزون الجليكوجين، وليس حرق الدهون فقط.

متى يبدأ فقدان الدهون بصورة أوضح

بعد المرحلة الأولى من اتباع النظام الغذائي، يقل تأثير فقدان الماء، ويصبح معدل نزول الوزن أكثر استقرارًا.

وهنا يصبح الالتزام بعجز مناسب في السعرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على الكتلة العضلية، أكثر أهمية لتحقيق فقدان دهون مستدام.

ولهذا، لا ينبغي الحكم على نجاح النظام الغذائي من خلال سرعة نزول الوزن في الأيام الأولى فقط.

هل طحالب البحر أفضل وسيلة للتخسيس

الإجابة: لا.

قد تكون طحالب البحر غذاءً منخفض السعرات وغنيًا ببعض العناصر الغذائية في بعض أشكالها، لكنها لا تغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

كما أن استخدام مكملات الطحالب بهدف تسريع حرق الدهون دون إشراف متخصص قد يكون غير مناسب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات في الغدة الدرقية.

تحتوي طحالب البحر على اليود والألياف وبعض العناصر الغذائية، وقد تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناولها بكميات مناسبة.

لكنها لا تعالج قصور الغدة الدرقية، ولا يعني تناول كميات كبيرة منها تسريع عملية الأيض أو حرق الدهون.

والأهم هو تجنب الإفراط في تناولها، لأن ارتفاع كمية اليود قد يؤثر في وظيفة الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

أما فقدان الوزن، فيعتمد بصورة أساسية على النظام الغذائي وإجمالي السعرات والنشاط البدني، وليس على نوع واحد من الأطعمة.