الإثنين 7 سبتمبر 2026 07:48 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

حقن التخسيس وأورام الغدة الدرقية.. هل تزيد خطر الإصابة بالسرطان

الإثنين 7 سبتمبر 2026 05:42 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
أضرار حقن التخسيس
أضرار حقن التخسيس

أحدثت حقن إنقاص الوزن تحولًا كبيرًا في علاج السمنة، بعدما ساعدت ملايين المرضى على فقدان كميات ملحوظة من الوزن، كما ارتبط استخدامها بفوائد صحية مهمة لدى بعض المرضى، من بينها انخفاض مخاطر بعض المضاعفات المرتبطة بالسمنة.

لكن رغم هذه الفوائد، تثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة، والمعروفة باسم ناهضات مستقبلات GLP-1، اهتمامًا متزايدًا بسبب مجموعة من الآثار الجانبية، التي تتراوح بين الأعراض الشائعة والمضاعفات النادرة.

هل حقن التخسيس تسبب سرطان الغدة الدرقية

  فإن احتمال ارتباط بعض أدوية إنقاص الوزن بأورام الغدة الدرقية يعد من أبرز المخاوف التي ظهرت خلال دراسات السلامة المبكرة لهذه الأدوية.

وأظهرت دراسات أجريت على القوارض أن بعض الأدوية من هذه الفئة ارتبطت بظهور أورام في الغدة الدرقية، إلا أن هذه النتائج لم تثبت حتى الآن بشكل قاطع لدى البشر.

وأشارت بيانات السلامة الخاصة ببعض هذه الأدوية إلى أن أهمية نتائج الدراسات التي أجريت على القوارض بالنسبة إلى الإنسان غير واضحة، مع عدم إمكانية استبعاد الخطر بصورة كاملة.

أوزمبيك وويجوفي تحت الدراسة

ويحتوي كل من أوزمبيك وويجوفي على المادة الفعالة سيماغلوتيد، وهي من الأدوية التي تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1.

وتشير معلومات وصف السيماغلوتيد إلى أن الدراسات التي أجريت على القوارض أظهرت حدوث أورام في الغدة الدرقية، إلا أن مدى ارتباط هذه النتائج بالبشر لا يزال غير محسوم.

ولذلك فإن وجود هذا التحذير في المعلومات الطبية للدواء لا يعني أن الإصابة بسرطان الغدة الدرقية مؤكدة لدى الأشخاص الذين يستخدمون السيماغلوتيد، وإنما يعكس ضرورة أخذ النتائج التي ظهرت في الدراسات الحيوانية بعين الاعتبار.

ماذا عن مونجارو

الأمر لا يقتصر على السيماغلوتيد، إذ أظهرت الدراسات على الحيوانات أيضًا ظهور أورام في الغدة الدرقية عند استخدام تيرزيباتيد، المادة الفعالة في دواء مونجارو.

ومع ذلك، لم يثبت الباحثون بصورة قاطعة حتى الآن أن تيرزيباتيد يسبب سرطان الغدة الدرقية لدى البشر.

وتظل مسألة المخاطر طويلة المدى محل متابعة ودراسة، خاصة مع استمرار انتشار استخدام هذه الأدوية لعلاج السمنة والسكري.

ما الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لحقن إنقاص الوزن

وبعيدًا عن المخاوف المتعلقة بالغدة الدرقية، ترتبط أدوية GLP-1 بعدد من الآثار الجانبية المعروفة، خاصة المتعلقة بالجهاز الهضمي.

ومن أبرز الأعراض التي قد يعاني منها بعض المستخدمين:

الغثيان.
القيء.
الإسهال.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
فقدان الشهية.

وفي حالات نادرة، قد تحدث مضاعفات أكثر خطورة مثل التهاب البنكرياس، وهو ما يستدعي الحصول على تقييم طبي عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.

هل فوائد حقن التخسيس تفوق مخاطرها

وتساعد أدوية إنقاص الوزن الحديثة بعض المرضى على تحقيق فقدان كبير للوزن، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة.

لكن الاستفادة من هذه الأدوية يجب أن تتم وفق تقييم طبي، خاصة أن اختيار الدواء والجرعة ومدة العلاج تختلف من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.

كما أن التحذيرات المتعلقة بأورام الغدة الدرقية لا تعني أن كل مستخدم لهذه الأدوية معرض للإصابة بالسرطان، وإنما تؤكد أهمية الالتزام بالمعلومات الطبية والمتابعة مع الطبيب.

حتى الآن، لم يثبت بشكل قاطع أن أدوية إنقاص الوزن مثل السيماغلوتيد أو تيرزيباتيد تسبب سرطان الغدة الدرقية لدى البشر، رغم ظهور أورام في الغدة الدرقية خلال بعض الدراسات التي أجريت على القوارض.

لذلك لا ينبغي إيقاف العلاج أو تغييره من تلقاء النفس بسبب هذه المخاوف، وفي المقابل لا ينصح باستخدام حقن التخسيس دون تقييم وإشراف طبي، خاصة مع وجود أمراض مزمنة أو تاريخ مرضي متعلق بالغدة الدرقية.