الخميس 19 فبراير 2026 12:47 صـ 1 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

مع ضرورة الحذر.. هل يساعد روتين الاستحمام اليومي في خفض ضغط الدم؟

الأربعاء 18 فبراير 2026 06:50 مـ 1 رمضان 1447 هـ
روتين الاستحمام اليومي
روتين الاستحمام اليومي

قد يبدو الاستحمام عادة يومية بسيطة، لكن دراسات حديثة تشير إلى أنه قد يحمل فوائد صحية تتجاوز النظافة الشخصية، خاصة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

أوضحت مراجعة علمية حديثة أن غمر الجسم في الماء الساخن، فيما يُعرف بالعلاج الحراري السلبي، قد يسهم في خفض ضغط الدم لدى بعض الفئات، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة.

ما هو العلاج الحراري السلبي؟

نشر باحثون في Journal of Applied Physiology مراجعة علمية حللت الأدلة المتاحة حول فوائد الغمر في الماء الساخن.

العلاج الحراري السلبي يعني تعريض الجسم لحرارة مرتفعة دون ممارسة مجهود بدني، مثل الجلوس في حمام ماء ساخن بدرجة حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية لفترة محددة.

وقد استُخدمت هذه الممارسة لقرون في:

  • الحمامات الرومانية

  • الينابيع الساخنة اليابانية

  • الحمامات التركية

كيف يؤثر الماء الساخن على ضغط الدم؟

عند غمر الجسم في ماء ساخن، ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية، ما يؤدي إلى:

  • توسع الأوعية الدموية

  • زيادة تدفق الدم

  • انخفاض ضغط الدم بشكل مؤقت

وأشارت بعض الدراسات الأولية إلى أن الاستحمام بالماء الساخن لمدة 15 إلى 30 دقيقة عند درجات حرارة تتراوح بين 40.5 و43 درجة مئوية قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي.

كما ربطت إحدى الدراسات القائمة على الملاحظة بين الغمر المنتظم في الماء الساخن وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 28%، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

من الأكثر استفادة؟

أظهرت النتائج أن:

  • كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والملتزمين بالعلاج الدوائي سجلوا فوائد أكثر ثباتًا.

  • الشباب الأصحاء أو المصابون بضغط دم غير معالج لم يحققوا نفس النتائج المستدامة.

ما يعني أن العلاج الحراري قد يكون مكملًا للعلاج الطبي، وليس بديلًا عنه.

فوائد إضافية للاستحمام بالماء الساخن

لم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط، إذ أظهرت المراجعة أن الغمر بالماء الساخن قد يساعد أيضًا في:

  • تحسين جودة النوم

  • تقليل التوتر

  • دعم الصحة النفسية

  • تحسين توازن الجهاز العصبي

ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تحاكي بعض فوائد التمارين الرياضية من خلال تحفيز استجابات فسيولوجية مشابهة.

درجة الحرارة الآمنة.. تحذيرات مهمة

عادةً ما تتراوح حرارة ماء الاستحمام بين 33 و37 درجة مئوية.

لكن الباحثين شددوا على ضرورة عدم تجاوز 40 درجة مئوية بشكل عام، لأن الحرارة الزائدة قد تؤدي إلى:

  • انخفاض مفاجئ في ضغط الدم

  • دوخة

  • إغماء

  • إجهاد حراري

نصائح للاستحمام الآمن بالماء الساخن

  • الخروج تدريجيًا من الحمام.

  • الجلوس لفترة قصيرة بعد الخروج قبل الوقوف.

  • إبقاء الأطراف خارج الماء لفترات متقطعة.

  • شرب كمية كافية من الماء قبل الاستحمام.

وإذا تم تطبيق الغمر العلاجي، يُفضل أن تكون درجة الحرارة بين 39 و40 درجة مئوية لمدة تصل إلى 30 دقيقة، مع الالتزام بإجراءات السلامة.

هل يمكن الاعتماد عليه كعلاج؟

خلص الباحثون إلى أن الغمر بالماء الساخن يُبشر بإمكانية استخدامه كعلاج مساعد لارتفاع ضغط الدم، لكنه لا يغني عن الأدوية أو المتابعة الطبية.

كما أكدوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد البروتوكولات المثلى، وفهم التأثيرات طويلة المدى بشكل أدق.

روتين الاستحمام اليومي قد يكون أكثر من مجرد عادة مريحة، إذ تشير الأدلة إلى أنه قد يساهم في خفض ضغط الدم وتحسين الصحة العامة، خاصة لدى كبار السن المصابين بارتفاع الضغط.