الخميس 19 فبراير 2026 12:46 صـ 1 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

فوائد فيتامين سي خلال نزلات البرد والزكام.. ماذا تقول الدراسات؟

الأربعاء 18 فبراير 2026 06:53 مـ 1 رمضان 1447 هـ
فوائد فيتامين سي
فوائد فيتامين سي

يُعد فيتامين سي من أكثر المكملات الغذائية ارتباطًا بموسم نزلات البرد والإنفلونزا، إذ يلجأ إليه كثيرون اعتقادًا بأنه يسرّع الشفاء ويخفف الأعراض. لكن ماذا تقول الأدلة العلمية؟ وهل يمكن أن يقي بالفعل من الزكام؟

كيف يدعم فيتامين سي جهاز المناعة؟

فيتامين سي عنصر غذائي يذوب في الماء، ويلعب دورًا أساسيًا في دعم الجهاز المناعي من خلال:

  • حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

  • الحفاظ على سلامة الجلد والأغشية المخاطية التي تمثل خط الدفاع الأول ضد الميكروبات.

  • تعزيز كفاءة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة العدوى.

تشير مراجعات بحثية إلى أن تناول فيتامين سي بانتظام قد يرتبط بانخفاض مدة أعراض نزلات البرد وحدّتها لدى بعض الأشخاص، إلا أن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات.

هل يقلل فيتامين سي مدة الزكام؟

عدد من التجارب السريرية أظهر أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات فيتامين سي بانتظام قبل الإصابة قد يعانون من عدد أيام أقل من الزكام مقارنة بغيرهم.

وتراوحت نسب انخفاض مدة الأعراض بين تأثير طفيف إلى متوسط، وكان التأثير أكثر وضوحًا لدى من يعانون من أعراض شديدة.

ويُفسَّر ذلك بدور الفيتامين في:

  • دعم نشاط الخلايا المناعية.

  • تقليل الالتهاب المصاحب للعدوى الفيروسية.

  • مساعدة الجسم على احتواء العدوى بسرعة أكبر.

تأثيره على شدة الاحتقان وسيلان الأنف

لم تقتصر الدراسات على مدة المرض فقط، بل بحثت أيضًا في شدة الأعراض.

بعض النتائج أشارت إلى أن الحصول على كميات كافية من فيتامين سي قد يخفف:

  • احتقان الأنف

  • العطس

  • سيلان الإفرازات

ويرتبط هذا التأثير المحتمل بخصائص قد تساهم في تقليل إفراز بعض المواد المرتبطة بالاستجابة التحسسية والالتهابية في الجهاز التنفسي العلوي.

من الأكثر استفادة من فيتامين سي؟

تشير الأبحاث إلى أن الفئات التي تتعرض لإجهاد بدني مرتفع قد تستفيد بشكل أكبر من الاستخدام الوقائي لفيتامين سي، مثل:

  • الرياضيين الذين يمارسون تدريبات مكثفة

  • الأشخاص العاملين في أجواء شديدة البرودة

وقد وجدت بعض الدراسات انخفاضًا ملحوظًا في معدل الإصابة بالزكام لدى هذه الفئات عند تناوله بانتظام قبل فترات الضغط البدني.

أما لدى من يمارسون نشاطًا بدنيًا معتدلًا، فلم تثبت الأدلة نفس التأثير الوقائي القوي.

هل يفيد تناوله بعد بدء الأعراض؟

واحدة من أكثر المفاهيم الشائعة هي أن زيادة جرعة فيتامين سي فور ظهور أول عطسة كفيلة بإنهاء الزكام سريعًا.

لكن المعطيات العلمية تشير إلى أن الفائدة الأكبر ترتبط بالاستخدام المنتظم قبل الإصابة، بينما البدء بجرعات مرتفعة بعد ظهور الأعراض لا يغير مسار المرض بشكل ملحوظ لدى أغلب الأشخاص.

الجرعات الآمنة والاحتياج اليومي

الاحتياج اليومي للبالغين من فيتامين سي أقل بكثير من الجرعات المستخدمة في بعض الدراسات المناعية، والتي قد تتجاوز 1000 ملليغرام يوميًا.

ورغم أن الجسم يتخلص من الفائض عبر البول، فإن الجرعات المرتفعة قد تسبب:

  • إسهالًا

  • اضطرابات في المعدة

  • تقلصات معوية

وقد استُخدمت جرعات تصل إلى 2000 ملليغرام يوميًا في أبحاث دون مشكلات خطيرة لدى الأصحاء، لكن هذا لا يعني أنها مناسبة للجميع.

تحذيرات وتداخلات دوائية

يجب الحذر في الحالات التالية:

  • وجود اضطرابات في امتصاص الحديد، لأن فيتامين سي يزيد من امتصاصه.

  • تناول أدوية معينة قد تتفاعل مع المكملات.

  • وجود أمراض مزمنة تتطلب إشرافًا طبيًا.

لذلك تبقى استشارة الطبيب خطوة مهمة قبل اعتماد مكملات بجرعات مرتفعة.

أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين سي

يمكن الحصول على فيتامين سي من الغذاء اليومي دون الحاجة دائمًا إلى المكملات، ومن أبرز مصادره:

  • الفلفل الحلو

  • الحمضيات مثل البرتقال والليمون

  • الفراولة

  • البروكلي

ويُفضل تناول هذه الأطعمة طازجة أو مطهية لفترات قصيرة للحفاظ على محتواها الغذائي، لأن الحرارة المرتفعة والتخزين الطويل قد يقللان من تركيز الفيتامين.

فيتامين سي ليس علاجًا سحريًا للزكام، لكنه قد يساهم في تقليل مدة الأعراض وحدّتها لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله بانتظام قبل الإصابة.