الأحد 1 مارس 2026 10:55 مـ 12 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

الاستيقاظ المبكر والنشاط البدني قد يقللان خطر مرض ALS بنسبة تصل إلى 26%

الأحد 1 مارس 2026 04:58 مـ 12 رمضان 1447 هـ
مرض ALS
مرض ALS

كشفت دراسة علمية جديدة أن عادتين بسيطتين في نمط الحياة، هما الاستيقاظ المبكر وممارسة النشاط البدني بانتظام، قد ترتبطان بانخفاض خطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري (ALS)، أحد أخطر الأمراض العصبية التنكسية التي لا يتوفر لها علاج شافٍ حتى الآن.

ويُعدّ التصلّب الجانبي الضموري مرضًا منهكًا يؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي تدريجيًا، ما يسبب فقدان القدرة على الحركة ثم صعوبة في التنفس، وغالبًا ما تحدث الوفاة خلال فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بعد التشخيص.

تفاصيل الدراسة

الدراسة الأولية، المقرر عرضها خلال الاجتماع السنوي الثامن والسبعين للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب في أبريل، شملت نحو 500 ألف شخص، بمتوسط أعمار بلغ 57 عامًا، وتمت متابعتهم لمدة 14 عامًا.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 675 شخصًا، أي ما يعادل 0.14% من المشاركين، بالمرض.

واعتمد الباحثون على استبيانات حول عادات النوم ومستويات النشاط البدني، وقُسّم المشاركون إلى نمطين:

  • نمط صباحي يفضّل النوم والاستيقاظ مبكرًا

  • نمط مسائي يكون أكثر نشاطًا في ساعات الليل

نتائج لافتة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتمتعون بنمط صباحي كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 20% مقارنة بمن يفضلون السهر ليلًا.

كما تبيّن أن النشاط البدني يلعب دورًا مهمًا، إذ انخفض خطر الإصابة بنسبة 26% لدى الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا مقارنة بالأقل نشاطًا.

ولقياس النشاط البدني، استخدم الباحثون وحدات "المكافئ الأيضي" (METs)، حيث بلغ متوسط النشاط لدى المشاركين 2645 دقيقة مكافئة أيضيًا أسبوعيًا.

وأظهرت البيانات أن 386 شخصًا من أصل 314170 ممن مارسوا نشاطًا مرتفعًا (600 دقيقة مكافئة أو أكثر أسبوعيًا) أُصيبوا بالمرض، مقابل 107 من أصل 70946 بين الأقل نشاطًا.

كما أشارت النتائج إلى أن النوم بين ست وثماني ساعات ليلًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة مقارنة بالنوم لفترات أقصر أو أطول.

ارتباط لا يعني سببية

قال الدكتور هونغفو لي، الباحث بجامعة تشجيانغ الصينية والمعدّ الرئيسي للدراسة، إن النتائج تشير إلى وجود ارتباط إحصائي بين النمط الصباحي والنشاط البدني وانخفاض خطر الإصابة، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، خاصة أن نحو 95% من المشاركين كانوا من ذوي البشرة البيضاء، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى.

نمط حياة صحي خطوة واعدة

ورغم أن الدراسة لا تقدم حسمًا علميًا نهائيًا، فإنها تعزز الأدلة المتزايدة على أهمية تبنّي نمط حياة صحي، يشمل النوم المنتظم والنشاط البدني، كوسيلة محتملة للحد من خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.