الأربعاء 8 يوليو 2026 12:06 مـ 22 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

اكتشاف علمي جديد قد يغير علاج هشاشة العظام وآلام الظهر المزمنة.

الأربعاء 8 يوليو 2026 10:34 صـ 22 محرّم 1448 هـ
علاج هشاشة العظام
علاج هشاشة العظام

كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام هرمون الغدة الدرقية PTH كأحد الحلول الواعدة لعلاج هشاشة العظام والتعامل مع آلام الظهر المزمنة، بعدما أظهرت أبحاث أجراها علماء في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية نتائج مشجعة حول قدرة الهرمون على تحسين صحة العظام والتأثير في مسارات الألم.

 أشارت الدراسة التي أُجريت على الفئران ونُشرت في مجلة أبحاث العظام إلى أن العلاج بهرمون الغدة الدرقية قد لا يقتصر تأثيره على تقوية العظام فقط، بل قد يمتد إلى إعادة تنظيم الإشارات العصبية المرتبطة بالألم.

كيف يعمل هرمون PTH داخل الجسم

هرمون الغدة الدرقية PTH هو هرمون تنتجه الغدد جارات الدرقية، وهي أربع غدد صغيرة تقع في منطقة الرقبة، وله دور أساسي في تنظيم مستويات الكالسيوم في الدم من خلال التأثير على امتصاصه في الأمعاء والكلى، إلى جانب تأثيره المباشر على عملية بناء وهدم العظام.

ورغم أن ارتفاع مستويات هذا الهرمون بشكل مفرط قد يؤدي إلى ضعف العظام وفقدانها، فإن استخدامه بجرعات علاجية محددة يمكن أن يحفز تكوين عظام جديدة وزيادة قوتها، وهو ما جعل العلماء يدرسون إمكاناته العلاجية في حالات مثل هشاشة العظام.

تحسن آلام الظهر لدى المرضى يلفت انتباه العلماء

وأوضحت الدراسة أن بعض المرضى الذين استخدموا هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي لعلاج هشاشة العظام أو اضطرابات الغدة الدرقية أبلغوا عن تحسن ملحوظ في آلام الظهر، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين الهرمون وصحة العمود الفقري.

وخلال التجارب، قام العلماء بحقن الفئران يوميًا بهرمون الغدة الدرقية لمدة تصل إلى شهرين، ثم فحصوا أنسجة العمود الفقري باستخدام تقنيات تصوير عالية الدقة، إلى جانب تقييم الحركة والاستجابة للضغط.

نتائج واعدة على الفئران

أظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت العلاج بهرمون الغدة الدرقية امتلكت:

  • صفائح فقرية أكثر كثافة واستقرارًا.
  • تحسنًا في تحمل الضغط.
  • انخفاضًا في حساسية الألم.
  • زيادة في النشاط والحركة.

كما اكتشف الباحثون أن تأثير الهرمون لم يقتصر على تعزيز كثافة العظام، بل ساعد أيضًا في إبعاد الأعصاب المسؤولة عن الإحساس بالألم عن المناطق المتضررة في العمود الفقري.

إعادة برمجة إشارات الألم

ووجد العلماء أن هرمون الغدة الدرقية يحفز الخلايا العظمية البانية على إنتاج بروتين يسمى Slit3، والذي يساهم في تنظيم نمو الأعصاب داخل العمود الفقري.

وقالت الدكتورة جانيت كرين، قائدة فريق البحث، إن تدهور العمود الفقري يؤدي إلى نمو أعصاب حسية للألم في مناطق لا توجد فيها عادة، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة تشير إلى قدرة هرمون الغدة الدرقية على عكس هذه العملية من خلال تنشيط إشارات طبيعية تدفع هذه الأعصاب بعيدًا عن المناطق المتضررة.

وأضافت أن هذا التأثير قد يمثل تحولًا في طريقة التعامل مع آلام الظهر المزمنة، إذ يستهدف الأسباب البيولوجية للألم بدلًا من الاكتفاء بتقليل الإحساس به مؤقتًا عبر المسكنات أو مضادات الالتهاب.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل الاستخدام السريري

ورغم النتائج الواعدة، فإن هذه الدراسة لا تزال في مراحل البحث الأولية، حيث تحتاج النتائج إلى مزيد من التجارب السريرية على البشر للتأكد من فعالية العلاج وأمانه وتحديد الجرعات المناسبة قبل اعتماده كخيار علاجي واسع.