الأحد 19 يوليو 2026 01:24 صـ 3 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

الصداع عند الاستيقاظ.. 7 أسباب خفية ومتى يكون علامة على مرض خطير

السبت 18 يوليو 2026 09:22 مـ 2 صفر 1448 هـ
الصداع عند الاستيقاظ
الصداع عند الاستيقاظ

يعتقد كثيرون أن الصداع عند الاستيقاظ من النوم يرتبط فقط بقلة ساعات النوم أو الإرهاق، إلا أن خبراء في طب الأعصاب وطب النوم يؤكدون أن هذه الحالة قد تكون مؤشرًا على اضطرابات صحية متعددة، تتراوح بين عادات يومية بسيطة وأمراض تستدعي التدخل الطبي.

وأشار متخصصون إلى أن الصداع الصباحي المتكرر يصيب نحو شخص واحد من كل 13، مع ارتفاع معدلات الإصابة بين النساء والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عامًا، ما يستدعي عدم تجاهل الأعراض عند تكرارها.

انقطاع النفس أثناء النوم.. السبب الأكثر شيوعًا

يُعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من أبرز الأسباب المرتبطة بالصداع عند الاستيقاظ، إذ يؤدي إلى انسداد متكرر في مجرى التنفس أثناء النوم، ما يقلل من وصول الأكسجين إلى الجسم.

وغالبًا ما يصاحب هذه الحالة الشخير، أو الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بالاختناق، بالإضافة إلى النعاس الشديد خلال ساعات النهار. وأظهرت دراسة حديثة نُشرت عام 2023 أن علاج انقطاع النفس أثناء النوم ساهم في تقليل شدة الصداع الصباحي بنسبة وصلت إلى 72%.

الأرق وقلة جودة النوم يزيدان المشكلة

أكد الخبراء أن الأرق واضطرابات النوم من العوامل الرئيسية التي ترفع خطر الإصابة بالصداع الصباحي، حيث أظهرت الدراسات أن 14.4% من المصابين بالأرق يعانون صداعًا متكررًا عند الاستيقاظ، مقارنة بـ6.9% فقط بين الأشخاص الذين يتمتعون بنوم طبيعي.

كما أن النوم في وضعية غير صحيحة أو استخدام وسادة لا توفر دعمًا مناسبًا للرأس والرقبة قد يسبب شدًا في عضلات الرقبة، لينتقل الألم تدريجيًا إلى الرأس.

مشكلات الأسنان والفك قد تكون السبب

لا تقتصر أسباب الصداع الصباحي على اضطرابات النوم فقط، إذ قد يكون ناتجًا عن صرير الأسنان أثناء النوم أو اضطرابات المفصل الصدغي الفكي، والتي تؤدي إلى شد عضلات الفك وانتقال الألم إلى الرأس، خاصة في الساعات الأولى من الصباح.

الاكتئاب والقلق والكافيين من الأسباب المحتملة

يرتبط القلق والاكتئاب أيضًا بزيادة احتمالات الإصابة بالصداع عند الاستيقاظ، سواء بشكل مباشر أو نتيجة تأثيرهما في جودة النوم.

كما أن الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين قد يؤدي إلى صداع صباحي بسبب انخفاض مستوى الكافيين في الجسم خلال ساعات النوم، وهو ما يُعرف بصداع انسحاب الكافيين.

متى يصبح الصداع الصباحي خطيرًا؟

يشدد خبراء طب الأعصاب على ضرورة مراجعة الطبيب إذا كان الصداع يتكرر بشكل مستمر أو يزداد حدة مع مرور الوقت، خاصة إذا صاحبه أعراض مثل اضطرابات الرؤية، أو القيء، أو فقدان الوعي، أو ضعف في الحركة.

ورغم أن هذه الحالات أقل شيوعًا، فإن الصداع عند الاستيقاظ قد يكون أحيانًا علامة على مشكلات صحية خطيرة، مثل أورام الدماغ، أو النزيف الدماغي، أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم، وهي حالات تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا وعدم تأخير العلاج.

وينصح الأطباء بعدم الاكتفاء بتناول المسكنات عند تكرار الصداع الصباحي، بل البحث عن السبب الأساسي وعلاجه، خاصة إذا كان يؤثر في جودة الحياة أو يتكرر بصورة منتظمة.