الأحد 19 يوليو 2026 03:08 مـ 3 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

تورم الغدد الليمفاوية.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي زيارة الطبيب

الأحد 19 يوليو 2026 06:00 صـ 3 صفر 1448 هـ
الغدد الليمفاوية
الغدد الليمفاوية

يعد ظهور تورم أو كتلة صغيرة في الرقبة أو تحت الفك أو خلف الأذن من الأعراض الشائعة التي تثير قلق الكثيرين، إلا أن الأطباء يؤكدون أن السبب الأكثر شيوعًا يعود إلى تضخم الغدد الليمفاوية نتيجة استجابة الجهاز المناعي للعدوى أو الالتهابات، بينما قد تستدعي بعض الحالات تقييمًا طبيًا إذا استمر التورم أو صاحبه أعراض غير معتادة.

ما هي الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية هي عقد صغيرة منتشرة في مختلف أنحاء الجسم، وتشكل جزءًا أساسيًا من الجهاز المناعي، إذ تعمل على تنقية السائل الليمفاوي ومهاجمة البكتيريا والفيروسات والخلايا غير الطبيعية، وتتركز بشكل أكبر في الرقبة، وتحت الإبط، وأعلى الفخذ، وخلف الأذن، إضافة إلى منطقتي الصدر والبطن.

الأسباب الأكثر شيوعًا لتورم الغدد الليمفاوية

يرتبط تضخم الغدد الليمفاوية غالبًا بالإصابة بعدوى أو التهاب، ومن أبرز الأسباب:

  • نزلات البرد والإنفلونزا والالتهابات الفيروسية.
  • التهاب الحلق واللوزتين.
  • التهابات الأسنان واللثة.
  • العدوى الجلدية أو الجروح القريبة من مكان الغدة.

وفي هذه الحالات، يعد تضخم الغدد جزءًا طبيعيًا من استجابة الجسم المناعية، ويختفي تدريجيًا بعد علاج السبب.

متى يكون التورم طبيعيًا

يشير الأطباء إلى أن تضخم الغدد الليمفاوية لا يكون مدعاة للقلق إذا كانت الغدة:

  • صغيرة الحجم.
  • مؤلمة عند الضغط عليها.
  • ظهرت بعد الإصابة بعدوى معروفة.
  • متحركة تحت الجلد.
  • بدأت في الانكماش خلال أسابيع قليلة.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب

ينصح بعدم تجاهل تورم الغدد الليمفاوية إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • استمرار التورم لأكثر من عدة أسابيع.
  • زيادة حجم الغدة بشكل تدريجي.
  • أن تكون صلبة وثابتة وغير مؤلمة.
  • ظهور تضخم في أكثر من منطقة بالجسم.
  • فقدان وزن غير مبرر.
  • التعرق الليلي الشديد.
  • ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.
  • الشعور بإرهاق شديد دون سبب واضح.

فهذه الأعراض قد تتطلب إجراء فحوصات لتحديد السبب بدقة.

هل تضخم الغدد الليمفاوية يعني الإصابة بالسرطان؟

يوضح الأطباء أن معظم حالات تضخم الغدد الليمفاوية لا ترتبط بالسرطان، وإنما تكون ناتجة عن العدوى أو الالتهابات الشائعة. ومع ذلك، قد يكون التضخم المستمر، خاصة إذا صاحبه فقدان للوزن أو تعرق ليلي أو إرهاق شديد، علامة على أمراض تحتاج إلى تقييم متخصص، مثل بعض أنواع الأورام الليمفاوية.

كيف يتم التشخيص

يعتمد الطبيب على الفحص السريري ومعرفة مدة التورم والأعراض المصاحبة، وقد يطلب بعض الفحوصات مثل تحليل صورة الدم، وتحاليل الالتهابات، والأشعة بالموجات فوق الصوتية، وفي بعض الحالات قد يلجأ إلى أخذ عينة من الغدة لتحديد السبب.

العلاج يعتمد على السبب

يعتمد علاج تضخم الغدد الليمفاوية على السبب الرئيسي، فقد يشمل علاج العدوى البكتيرية بالمضادات الحيوية إذا وصفها الطبيب، أو الاكتفاء بالراحة والسوائل في حالات العدوى الفيروسية، إلى جانب علاج مشكلات الأسنان أو اللثة إذا كانت هي السبب.

ويحذر الأطباء من تناول المضادات الحيوية أو أي أدوية دون استشارة طبية، لأن العلاج يختلف باختلاف سبب التورم.

كيف تحافظ على صحة الجهاز المناعي

يساعد اتباع نمط حياة صحي في دعم الجهاز المناعي وتقليل خطر الإصابة بالعدوى، من خلال تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني، وشرب كميات كافية من الماء، والاهتمام بنظافة الفم والأسنان، مع تجنب التدخين.