الأربعاء 5 أغسطس 2026 03:33 مـ 20 صفر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

الذكاء الاصطناعي يحلل النوم ويكشف أمراضًا خطيرة قبل ظهورها.. دراسة تكشف مفاجأة طبية

الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:17 مـ 20 صفر 1448 هـ
تحليل النوم بالذكاء الاصطناعي
تحليل النوم بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة حديثة أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات دراسات النوم التقليدية قد يساهم في اكتشاف مؤشرات صحية خفية لم تكن تُرصد من قبل، ما يفتح الباب أمام طرق جديدة للتنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها فشل القلب والنوبات القلبية والتدهور الإدراكي، بدقة تفوق الأساليب التقليدية المستخدمة حاليًا.

الذكاء الاصطناعي يكشف أنماطًا صحية مخفية أثناء النوم

اعتمد الباحثون على تحليل أكثر من 10 آلاف دراسة نوم كاملة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تمكنت من استخراج أنماط فسيولوجية دقيقة من بيانات كانت غالبًا لا تخضع للتحليل الكامل أثناء الفحوص التقليدية.

ووفقًا للدراسة المنشورة في دورية Nature، نجح النموذج في تصنيف المرضى إلى 5 مجموعات فرعية تختلف بشكل واضح في مستويات المخاطر الصحية طويلة المدى، اعتمادًا على المؤشرات التي تم اكتشافها من بيانات النوم.

ارتفاع مخاطر الوفاة وأمراض القلب لدى الفئة الأعلى خطورة

أظهرت نتائج الدراسة أن المرضى المصنفين ضمن الفئة الأعلى خطرًا كانوا أكثر عرضة للوفاة خلال السنوات الخمس التالية بمعدل يصل إلى الضعف مقارنة بالأشخاص الأقل عرضة للمخاطر.

كما سجلت هذه الفئة ارتفاعًا في احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها:

  • فشل القلب: زيادة بنسبة 65%.
  • النوبات القلبية: زيادة بنسبة 84%.
  • الضعف الإدراكي: زيادة بنسبة 93%.
  • الرجفان الأذيني والصرع: ارتفاع الاحتمالات بأكثر من 200%.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المخاطر قد لا تظهر بوضوح من خلال المؤشرات التقليدية المستخدمة حاليًا، مثل مؤشر انقطاع النفس النومي فقط.

خبيرة: دراسات النوم تحتوي على بيانات أكبر مما كنا نستخدمه

أكدت الدكتورة رينا مهرا، الباحثة الرئيسية من جامعة واشنطن، أن دراسات النوم ظلت لعقود تعتمد على عدد محدود من المؤشرات، رغم احتوائها على كمية ضخمة من البيانات الفسيولوجية.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يتيح تحليل هذه البيانات بشكل أكثر شمولًا، ما يساعد على تحسين تقييم المخاطر الصحية، مشيرة إلى أن النموذج حقق نتائج متقاربة لدى الرجال والنساء، كما حافظ على دقته عند اختباره على قاعدة بيانات مستقلة تضمنت أكثر من 6 آلاف مريض.

الذكاء الاصطناعي يدخل أيضًا في تنظيم علاج الأكسجين

وفي دراسة أخرى، أظهر نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي قدرته على تحسين إدارة جرعات الأكسجين للمرضى، حيث ساعد المرضى على البقاء ضمن مستويات الأكسجين المستهدفة لمدة وصلت إلى 85% من فترة العلاج، مقارنة بـ 63% فقط عند الاعتماد على الرعاية التقليدية.

كما ساهم النظام في تقليل الحاجة إلى التدخلات اليدوية دون تسجيل زيادة في المضاعفات، ما يعزز دور الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات الطبية.

مسكنات جديدة بديلة للأفيونات قيد التطوير

وفي سياق متصل، كشفت تجربة سريرية أن العقار التجريبي غير الأفيوني LTG-001 حقق فعالية أعلى بنحو 50% مقارنة بمسكن فيكودين في تخفيف الألم الناتج عن جراحات البطن.

ويمنح هذا التطور أملًا في تطوير بدائل أكثر أمانًا للمسكنات الأفيونية، التي ترتبط بمخاطر الاعتماد والإدمان عند سوء الاستخدام.

مستقبل الطب يعتمد على تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي

تعكس هذه الدراسات الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، ليس فقط في تشخيص الأمراض، ولكن أيضًا في التنبؤ بالمخاطر قبل ظهور الأعراض، من خلال تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية التي قد تحتوي على مؤشرات يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية.