السبت 19 سبتمبر 2026 10:07 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

أطعمة تعزز صحة دماغ الأطفال مع عودة المدارس.. 6 عناصر غذائية مهمة للتركيز والذاكرة

السبت 19 سبتمبر 2026 08:24 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
أطعمة تقوي الذاكرة
أطعمة تقوي الذاكرة

مع عودة الطلاب إلى المدارس وبدء عام دراسي جديد، تبحث الأسر عن أفضل الطرق التي تساعد الأطفال على الحفاظ على نشاطهم وقدرتهم على التركيز خلال ساعات الدراسة، ويأتي التغذية المتوازنة في مقدمة العوامل المهمة لدعم صحة الجسم والدماغ.

ويحتاج دماغ الطفل إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية للقيام بوظائفه بصورة طبيعية، لذلك ينصح خبراء التغذية بعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة، وإنما تقديم نظام غذائي متنوع يضم مصادر مختلفة من البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.

 فإن التنوع الغذائي يساعد على توفير مجموعة واسعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مع أهمية النظر إلى النظام الغذائي ككل بدلًا من التركيز على عنصر غذائي واحد باعتباره حلًا منفردًا لمشكلات التركيز أو الذاكرة.

أوميجا 3.. عنصر مهم لصحة الدماغ

تُعد أحماض أوميجا 3 الدهنية من العناصر الغذائية المرتبطة بصحة الدماغ، إذ تدخل في تركيب أغشية الخلايا وتدعم وظائفها الطبيعية.

وتوجد أوميجا 3 في عدد من الأطعمة، وعلى رأسها الأسماك الدهنية، كما يمكن الحصول عليها من مصادر نباتية مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز.

ويمكن للأسر إدخال هذه الأطعمة ضمن الوجبات بصورة متنوعة، مع مراعاة احتياجات الطفل الغذائية وعمره.

الكولين.. لدعم وظائف الجهاز العصبي

يؤدي الكولين أدوارًا مهمة في الجسم، من بينها المشاركة في إنتاج الناقل العصبي أستيل كولين، الذي يرتبط بوظائف عصبية متعددة.

وتشمل مصادر الكولين الغذائية البيض، وفول الصويا، والتوفو، والحليب، والفول السوداني، ويمكن دمج هذه الأطعمة في وجبات الإفطار أو الغداء أو الوجبات الخفيفة وفق النظام الغذائي للطفل.

فيتامينات ب.. لدعم الأعصاب وإنتاج الطاقة

تضم مجموعة فيتامينات ب عددًا من الفيتامينات التي تؤدي وظائف مختلفة في الجسم، من بينها المساهمة في عمليات إنتاج الطاقة ودعم الجهاز العصبي.

ويمكن الحصول عليها من مصادر غذائية متنوعة، مثل البقوليات، والخضراوات الورقية، والحبوب الكاملة، والبيض، ومنتجات الألبان، إلى جانب بعض الأطعمة المدعمة.

ويُعد تنويع مصادر الغذاء وسيلة مهمة للحصول على احتياجات الجسم المختلفة بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

الحديد.. عنصر أساسي لنقل الأكسجين

يحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموجلوبين والمساعدة في نقل الأكسجين، كما يرتبط الحديد بعدد من الوظائف الحيوية والجهاز العصبي.

ومن المصادر الغذائية للحديد: العدس، والفاصوليا، وبذور السمسم، والخضراوات الورقية، واللحوم.

ويكتسب الاهتمام بالحديد أهمية خاصة في مرحلة الطفولة والنمو، لكن لا ينبغي إعطاء الطفل مكملات الحديد من تلقاء النفس، إذ يحدد الطبيب الحاجة إليها والجرعة المناسبة عند وجود نقص أو عوامل تستدعي ذلك.

المغنيسيوم.. لدعم وظائف الأعصاب والعضلات

يشارك المغنيسيوم في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل أبرز مصادره الغذائية المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية.

ويمكن تقديم هذه الأطعمة ضمن وجبات الطفل بصورة متنوعة، بما يتناسب مع عمره واحتياجاته الغذائية.

الزنك.. مهم لوظائف الجسم والجهاز العصبي

يؤدي الزنك أدوارًا متعددة في الجسم، من بينها المساهمة في وظائف الجهاز المناعي والنمو والعمليات الخلوية، كما يرتبط بالوظائف العصبية الطبيعية.

ومن مصادر الزنك الغذائية بذور اليقطين، وبذور السمسم، والفاصوليا، ومنتجات الألبان، والبيض، والمأكولات البحرية.

كيف تساعد التغذية المتوازنة الطفل خلال الدراسة

لا يعتمد التركيز والتحصيل الدراسي على عنصر غذائي واحد، وإنما يتأثران بمجموعة من العوامل، من بينها الحصول على تغذية مناسبة، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والترطيب الجيد، إلى جانب البيئة الدراسية والصحة العامة للطفل.

لذلك يمكن للأم تنظيم وجبات الطفل خلال أيام الدراسة بحيث تضم مصادر متنوعة من البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة والفواكه، مع اختيار وجبات خفيفة مغذية بدلًا من الاعتماد بصورة متكررة على الأطعمة شديدة التصنيع والمرتفعة في السكريات المضافة.

نصائح للأمهات مع بداية العام الدراسي

يمكن دعم النظام الغذائي للطفل خلال فترة الدراسة من خلال:

  • تقديم وجبة إفطار متوازنة قبل الذهاب إلى المدرسة.
  • تنويع مصادر البروتين على مدار الأسبوع.
  • إدخال الخضراوات الورقية والبقوليات والحبوب الكاملة في الوجبات.
  • تقديم المكسرات والبذور المناسبة لعمر الطفل، مع مراعاة مخاطر الحساسية والاختناق لدى الأطفال الأصغر سنًا.
  • تقديم الأسماك ضمن النظام الغذائي وفق الإرشادات الغذائية المناسبة للأطفال.
  • تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام.
  • عدم الاعتماد على المكملات الغذائية لتحسين التركيز أو الذاكرة دون استشارة الطبيب.

التغذية المتنوعة أفضل من التركيز على عنصر واحد

وتبقى القاعدة الأهم هي أن النظام الغذائي المتوازن والمتنوع يوفر للطفل مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو ووظائف الجسم الطبيعية.

ولا يعني تناول طعام غني بعنصر معين أن الطفل سيحصل تلقائيًا على تحسن في التحصيل الدراسي أو الذاكرة، لذلك من الأفضل النظر إلى التغذية باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة تشمل النوم والنشاط البدني والرعاية الصحية والروتين الدراسي المنتظم.