7 علامات تكشف أن طفلك لا يحصل على نوم كافٍ
يحتاج الأطفال إلى عدد ساعات نوم يختلف باختلاف أعمارهم، ولا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالراحة، بل يرتبط أيضًا بالنمو والتعلم والذاكرة وتنظيم المشاعر والنشاط خلال اليوم.
وقد لا يقول الطفل صراحة إنه يشعر بالتعب، لكن بعض التغيرات في سلوكه وأدائه اليومي يمكن أن تكشف أنه لا يحصل على القدر الكافي من النوم.
العصبية وتقلب المزاج
قد يظهر نقص النوم لدى الطفل في صورة عصبية أسرع من المعتاد أو نوبات غضب متكررة وتقلبات واضحة في المزاج.
وفي بعض الحالات، لا يبدو الطفل نعسانًا، بل قد يصبح أكثر انفعالًا أو نشاطًا بصورة غير معتادة، وهو ما يجعل اكتشاف نقص النوم أكثر صعوبة.
صعوبة التركيز
قد يواجه الطفل الذي لا يحصل على نوم كافٍ صعوبة في التركيز أثناء المذاكرة أو متابعة التعليمات أو إكمال الأنشطة التي اعتاد القيام بها بسهولة.
كما يمكن أن يؤثر النوم غير الكافي في الانتباه والذاكرة والتعلم، لذلك قد يظهر أثره في الأداء الدراسي أو قدرة الطفل على إنجاز المهام اليومية.
التثاؤب والنعاس خلال النهار
يعد التثاؤب المتكرر أو النوم أثناء ركوب السيارة أو مشاهدة التلفاز، في أوقات كان الطفل يظل خلالها مستيقظًا عادة، من العلامات التي قد تشير إلى عدم حصوله على الراحة الكافية.
ويزداد الأمر أهمية إذا أصبح النعاس النهاري متكررًا ويؤثر في نشاط الطفل المعتاد.
صعوبة الاستيقاظ في الصباح
إذا كان الطفل يجد صعوبة مستمرة في الاستيقاظ صباحًا ويحتاج إلى محاولات متكررة لإخراجه من السرير، فقد يكون موعد نومه متأخرًا أو لا يحصل على عدد الساعات المناسبة لعمره.
كما أن استمرار التعب بعد الاستيقاظ قد يكون مؤشرًا على أن مدة النوم غير كافية أو أن جودته ليست جيدة.
النشاط الزائد قد يكون علامة على التعب
قد يبدو الأمر غريبًا، لكن بعض الأطفال لا يعبرون عن التعب بالهدوء والنعاس، بل قد يصبحون أكثر حركة واندفاعًا وصعوبة في الجلوس لفترات طويلة.
لذلك، فإن النشاط الزائد لا يعني بالضرورة أن الطفل حصل على نوم كافٍ، خاصة إذا تزامن مع تغيرات أخرى في المزاج أو التركيز.
تراجع الأداء الدراسي
قد يكون انخفاض مستوى التركيز أو الحفظ أو أداء الواجبات مقارنة بالمعتاد أحد المؤشرات التي تستحق الانتباه، خاصة إذا تزامن مع تغيير واضح في مواعيد النوم.
لكن تراجع المستوى الدراسي له أسباب متعددة، ولذلك يجب النظر إلى نمط نوم الطفل وسلوكه وأدائه بصورة متكاملة بدلًا من افتراض أن قلة النوم هي السبب الوحيد.
النوم لفترة أطول خلال العطلات
قد ينام الطفل خلال أيام الإجازات لفترة أطول بكثير من أيام الدراسة، وهو ما قد يشير إلى تراكم نقص النوم خلال الأسبوع.
ولا يعني النوم لفترة أطول في يوم واحد وجود مشكلة بالضرورة، لكن الفارق الكبير والمتكرر بين نوم أيام الدراسة والعطلات قد يكون سببًا لمراجعة مواعيد النوم وروتين الطفل.
صعوبة الاستيقاظ دون مساعدة
إذا كان الطفل يعتمد بصورة مستمرة على إيقاظه عدة مرات صباحًا، مع استمرار شعوره بالتعب بعد الاستيقاظ، فقد يكون وقت النوم غير كافٍ أو قد تكون هناك مشكلة تؤثر في جودة النوم.
كم ساعة يحتاج الطفل إلى النوم
تختلف احتياجات النوم حسب العمر. ووفق توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، يحتاج الأطفال والمراهقون إلى المدد التالية خلال 24 ساعة:
من 4 إلى 12 شهرًا: من 12 إلى 16 ساعة، بما يشمل القيلولة.
من سنة إلى سنتين: من 11 إلى 14 ساعة، بما يشمل القيلولة.
من 3 إلى 5 سنوات: من 10 إلى 13 ساعة، بما يشمل القيلولة.
من 6 إلى 12 سنة: من 9 إلى 12 ساعة.
من 13 إلى 18 سنة: من 8 إلى 10 ساعات.
وتظل هذه الأرقام إرشادات عامة، إذ قد تختلف احتياجات النوم قليلًا من طفل إلى آخر.
كيف تساعدين طفلك على النوم بشكل أفضل
يمكن تحسين روتين نوم الطفل من خلال اتباع مجموعة من العادات البسيطة، أبرزها:
تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
توفير غرفة هادئة ومريحة ومناسبة للنوم.
تقليل استخدام الهواتف والأجهزة والشاشات قبل موعد النوم.
وضع روتين ثابت وهادئ قبل النوم.
الاستعانة بأنشطة مريحة مثل الاستحمام أو قراءة قصة.
تجنب تحويل وقت النوم إلى مصدر للتوتر أو الصراع مع الطفل.
ويساعد انتظام الروتين اليومي الطفل على معرفة أن موعد النوم قد اقترب، ما يجعل الانتقال من النشاط إلى الراحة أكثر سهولة.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي
ينصح باستشارة طبيب الأطفال إذا كان الطفل يعاني بصورة مستمرة من النعاس خلال النهار أو صعوبة النوم أو الاستيقاظ، خاصة إذا بدأت هذه المشكلات تؤثر في سلوكه أو تعلمه أو نشاطه اليومي.
كما يستحق الأمر تقييمًا طبيًا إذا كان الطفل يشخر بصوت مرتفع، أو يتوقف تنفسه أثناء النوم، أو يستيقظ مختنقًا أو يلهث، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى اضطراب في التنفس أثناء النوم.
قلة النوم لدى الأطفال لا تظهر دائمًا في صورة النعاس، فقد تظهر أيضًا من خلال العصبية وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والنشاط الزائد، وتراجع الأداء الدراسي، وصعوبة الاستيقاظ صباحًا.
لذلك، فإن متابعة عدد ساعات النوم وجودته ومواعيده تساعد الأهل على اكتشاف المشكلة مبكرًا، بينما تستدعي الأعراض المستمرة أو علامات اضطراب التنفس أثناء النوم استشارة طبيب الأطفال.
