10 أطعمة تساعد على خفض الدهون الثلاثية طبيعيًا.. وأخرى يجب تقليلها
تُعد الدهون الثلاثية أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، ويحتاج الجسم إلى قدر منها لتخزين الطاقة، لكن ارتفاع مستوياتها قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة عند وجود عوامل أخرى مثل ارتفاع الكوليسترول الضار أو انخفاض الكوليسترول الجيد. ويُعد مستوى أقل من 150 ملجم/ديسيلتر عادةً ضمن النطاق الطبيعي، مع ضرورة تفسير النتيجة وفق الحالة الصحية وبقية عوامل الخطورة.
ويؤدي النظام الغذائي دورًا مهمًا في التحكم في الدهون الثلاثية، لكن لا يوجد طعام واحد يمكنه خفضها بمفرده؛ فالأفضل هو اتباع نمط غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، والألياف، والدهون غير المشبعة، مع تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة. وتوصي إرشادات جمعية القلب الأمريكية الحديثة بهذا النمط الغذائي لصحة القلب.
1- الأسماك الدهنية
تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة ضمن الخيارات المفيدة لصحة القلب، لاحتوائها على أحماض أوميجا 3.
وترتبط أحماض أوميجا 3 الموجودة في الأسماك بتقليل الدهون الثلاثية، لذلك يمكن إدخال الأسماك ضمن النظام الغذائي بصورة منتظمة، ويفضل إعدادها بالشوي أو في الفرن بدلًا من القلي.
2- الشوفان والحبوب الكاملة
يتميز الشوفان والحبوب الكاملة مثل الشعير والبرغل وخبز الحبوب الكاملة باحتوائها على الألياف، كما تساعد على الشعور بالشبع.
ومن الأفضل استبدال جزء من الحبوب المكررة، مثل المنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض، بالحبوب الكاملة، لأن الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة يمكن أن تؤثر سلبًا في مستويات الدهون الثلاثية.
3- البقوليات
الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء مصادر جيدة للألياف والبروتين النباتي، ويمكن استخدامها بدلًا من بعض مصادر البروتين الحيواني الغنية بالدهون المشبعة.
ويمكن تناولها في صورة شوربة أو سلطة أو طبق رئيسي، مع تجنب الإضافات الدسمة والصلصات الغنية بالدهون.
4- المكسرات
يمكن أن تكون كمية صغيرة من اللوز والجوز والفستق والبندق غير المملح إضافة مناسبة للنظام الغذائي.
وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف، لكن يجب الانتباه إلى حجم الحصة، لأنها غنية بالسعرات الحرارية. وتوصي إرشادات جمعية القلب الأمريكية بإدخال المكسرات ضمن نمط غذائي صحي للقلب.
5- بذور الكتان والشيا
تحتوي بذور الكتان والشيا على الألياف والدهون غير المشبعة، وتوفر بذور الكتان حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أحماض أوميجا 3 النباتية.
ويمكن إضافة كمية مناسبة منها إلى الشوفان أو الزبادي أو السلطات، لكن من الأفضل اعتبارها جزءًا من النظام الغذائي وليس علاجًا مستقلًا لارتفاع الدهون الثلاثية.
6- الخضراوات الغنية بالألياف
الخضراوات مثل البروكلي والقرنبيط والسبانخ والخيار والكوسة والبامية والفلفل تساعد على زيادة الألياف والعناصر الغذائية مع توفير سعرات حرارية منخفضة نسبيًا.
ويمكن جعل الخضراوات جزءًا أساسيًا من الوجبات، خصوصًا عند استخدامها بدلًا من الأطعمة المصنعة أو النشويات المكررة.
7- الأفوكادو
يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، ويمكن استخدامه بدلًا من بعض مصادر الدهون المشبعة مثل الزبدة أو الصلصات الدسمة.
ومع ذلك، فإن الأفوكادو من الأطعمة مرتفعة السعرات نسبيًا، لذلك تظل الكمية مهمة عند محاولة التحكم في الوزن والدهون الثلاثية.
8- الفواكه الكاملة
يمكن تناول الفواكه الكاملة مثل التفاح والكمثرى والبرتقال والتوت والجوافة للحصول على الألياف والماء والعناصر النباتية المفيدة.
لكن من المهم التمييز بين الفاكهة الكاملة والعصير؛ فالعصائر تجعل استهلاك كمية أكبر من السكريات أسهل خلال فترة قصيرة، بينما توفر الفاكهة الكاملة الألياف بصورة أفضل.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن السكريات المضافة، خصوصًا في المشروبات والأطعمة المحلاة، ينبغي الحد منها، بينما تظل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ضمن نظام غذائي صحي مختلفة عن السكريات المضافة.
9- زيت الزيتون
يمكن استخدام زيت الزيتون باعتدال بدلًا من الزبدة والسمن وبعض الدهون الغنية بالدهون المشبعة.
وتوصي الإرشادات الحديثة باستبدال مصادر الدهون المشبعة بمصادر الدهون غير المشبعة، ضمن نمط غذائي متوازن لصحة القلب.
لكن الزيت، حتى لو كان صحيًا، يظل مصدرًا مركزًا للسعرات، لذلك لا يعني ذلك استخدامه بكميات كبيرة.
10- الزبادي قليل الدسم دون سكر مضاف
يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي قليل الدسم خيارًا مناسبًا للإفطار أو وجبة خفيفة، خاصة عند تناوله مع الشوفان أو كمية صغيرة من المكسرات.
ويُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة، لأن بعض منتجات الزبادي المنكهة تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
أطعمة يجب تقليلها عند ارتفاع الدهون الثلاثية
لا يكفي التركيز على الأطعمة المفيدة فقط، بل يجب أيضًا مراجعة الأطعمة التي قد تساهم في ارتفاع الدهون الثلاثية.
ومن أبرز ما يستحق التقليل:
المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.
الحلويات والكعك والبسكويت.
السكريات المضافة.
الخبز والأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض بكميات كبيرة.
الأطعمة فائقة التصنيع.
الوجبات السريعة والمقلية.
اللحوم المصنعة.
الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
الكحول لمن يتناوله؛ وتوصي جمعية القلب الأمريكية من لا يشربه بألا يبدأ، ومن يشربه بالحد منه.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة يمكن أن ترفع الدهون الثلاثية، ولذلك فإن تقليلها يعد جزءًا مهمًا من تحسين النظام الغذائي.
كيف يمكن تحويل هذه الأطعمة إلى نظام يومي
يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة من الشوفان والزبادي الطبيعي غير المحلى مع كمية صغيرة من المكسرات وقطع من الفاكهة الكاملة.
أما الغداء، فيمكن أن يتكون من السمك المشوي مع طبق كبير من السلطة والخضراوات، إلى جانب كمية مناسبة من الحبوب الكاملة.
وفي العشاء، يمكن الاعتماد على البقوليات أو الزبادي أو البيض مع الخضراوات، وفقًا للاحتياجات الغذائية للشخص.
ولا ينبغي إغفال النشاط البدني؛ فممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي من الخطوات التي تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم.
هل يكفي الطعام وحده لخفض الدهون الثلاثية
يعتمد ذلك على درجة الارتفاع والسبب وراءه. فإذا كانت الدهون الثلاثية مرتفعة بصورة بسيطة أو متوسطة، فقد تساعد تغييرات نمط الحياة والغذاء على تحسينها.
أما المستويات المرتفعة جدًا، فلا ينبغي الاعتماد على الطعام وحده، لأن ارتفاع الدهون الثلاثية الشديد قد يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة، ويحتاج إلى تقييم طبي وتحديد السبب والعلاج المناسب.
كما لا ينبغي البدء بمكملات أوميجا 3 أو غيرها بهدف علاج ارتفاع الدهون الثلاثية دون استشارة الطبيب؛ فالأدوية الموصوفة من أوميجا 3 تختلف عن المكملات الغذائية العادية من حيث الاستخدام والجرعة والاعتماد الطبي.
خفض الدهون الثلاثية لا يعتمد على تناول صنف غذائي واحد، وإنما على نمط حياة متكامل يشمل تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، وزيادة الخضراوات والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، واختيار الدهون غير المشبعة والأسماك، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.
