الملح الوردي أم الملح العادي.. هل الهيمالايا أكثر صحة فعلًا
أصبح الملح الوردي أو ملح الهيمالايا من المنتجات التي تحظى بشعبية متزايدة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع الترويج له باعتباره بديلًا طبيعيًا وأكثر فائدة من ملح الطعام التقليدي.
لكن اختلاف اللون والمصدر لا يعني بالضرورة اختلافًا كبيرًا في القيمة الغذائية، فكل من الملح الوردي وملح الطعام يتكون أساسًا من كلوريد الصوديوم، وبالتالي تظل كمية الصوديوم وطريقة استخدام الملح من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها.
ما الفرق بين الملح الوردي والملح العادي
يُعرف الملح الوردي باسم ملح الهيمالايا، ويتميز بلونه الوردي نتيجة وجود كميات ضئيلة من بعض المعادن والعناصر الأخرى.
أما ملح الطعام التقليدي فيتكون بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم، وغالبًا ما يكون بعض أنواعه مدعمًا باليود.
وعلى الرغم من اختلاف المصدر واللون وطريقة المعالجة، فإن المكون الأساسي في النوعين هو نفسه تقريبًا، وهو كلوريد الصوديوم.
هل الملح الوردي يحتوي على معادن أكثر
يحتوي ملح الهيمالايا بالفعل على آثار من بعض المعادن، مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، لكن وجود هذه العناصر لا يعني أنه مصدر غذائي جيد لها.
فالكميات الموجودة منها في الملح الوردي صغيرة جدًا، ولا يُنصح بزيادة استهلاك الملح بهدف الحصول على هذه المعادن.
والأفضل الحصول على احتياجات الجسم من المعادن من مصادر غذائية متنوعة، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة.
ماذا عن الصوديوم في الملح الوردي
تظل كمية الصوديوم من أهم النقاط عند مقارنة أنواع الملح.
فكل من الملح الوردي وملح الطعام يحتويان على الصوديوم، والإفراط في استهلاكه يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
لذلك، فإن اختيار الملح الوردي بدلًا من الملح الأبيض لا يلغي الحاجة إلى تقليل كمية الصوديوم في النظام الغذائي.
أين يوجد الصوديوم بعيدًا عن الملح
قد يحصل الشخص على كميات كبيرة من الصوديوم دون إضافة الكثير من الملح إلى الطعام، بسبب وجوده في العديد من المنتجات المصنعة.
ومن أبرز المصادر التي تستحق الانتباه:
الأطعمة المصنعة.
المخللات.
الصلصات الجاهزة.
الوجبات السريعة.
اللحوم المصنعة.
الشوربات والأطعمة الجاهزة.
بعض المقرمشات والوجبات الخفيفة.
لذلك، فإن التحكم في إجمالي الصوديوم اليومي أهم من مجرد تغيير نوع الملح المستخدم في الطهي.
الملح المدعم باليود.. نقطة مهمة
يحتاج الجسم إلى اليود لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، ولذلك يعد الملح المدعم باليود أحد المصادر الغذائية المهمة لهذا العنصر في كثير من الأنظمة الغذائية.
ولا يعني كون الملح الوردي طبيعيًا أو غير مكرر أنه يحتوي تلقائيًا على كمية كافية من اليود.
ولهذا، عند اختيار ملح الهيمالايا، من المهم قراءة الملصق الغذائي والتأكد مما إذا كان المنتج مدعمًا باليود أم لا.
هل الملح الوردي أكثر صحة من الملح العادي
ليس بالضرورة.
قد يفضل بعض الأشخاص الملح الوردي بسبب مذاقه أو لونه أو شكله، لكن لا توجد ميزة غذائية استثنائية تجعله بديلًا صحيًا بشكل واضح لملح الطعام.
كما أن المعادن الموجودة بكميات ضئيلة في ملح الهيمالايا لا تجعله مصدرًا مناسبًا لتلبية احتياجات الجسم منها.
والأهم هو تقليل كمية الملح والصوديوم بشكل عام، بدلًا من التركيز على لون الملح أو مصدره.
كيف تقللين استهلاك الملح
يمكن تقليل الاعتماد على الملح تدريجيًا من خلال:
استخدام كمية أقل من الملح أثناء الطهي.
قراءة الملصقات الغذائية ومقارنة كمية الصوديوم في المنتجات.
تقليل المخللات والصلصات الجاهزة.
الحد من الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
استخدام الأعشاب والتوابل والثوم والليمون لإضافة النكهة.
اختيار الأطعمة الطازجة قدر الإمكان.
الملح الوردي ليس «ملحًا سحريًا» أكثر فائدة للصحة من الملح العادي. وعلى الرغم من احتوائه على آثار من بعض المعادن، فإن كمياتها صغيرة للغاية، بينما يظل الصوديوم هو العامل الأهم الذي يجب الانتباه إليه.
وإذا كان الشخص يحتاج إلى اليود ضمن نظامه الغذائي، فقد يكون الملح المدعم باليود خيارًا مهمًا، مع ضرورة عدم الإفراط في استخدامه.
في النهاية، نوع الملح أقل أهمية من كمية الملح التي يتم تناولها يوميًا، إلى جانب الانتباه إلى مصادر الصوديوم الموجودة في الأطعمة المصنعة والجاهزة.
