الجمعة 4 سبتمبر 2026 06:42 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن المشي...6 أضرار قد تصيب الجسم مع قلة الحركة

الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:37 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
فوائد المشي
فوائد المشي

قد يبدو المشي نشاطًا بسيطًا لا يحتاج إلى اهتمام كبير، لكنه في الواقع من أهم أشكال الحركة اليومية التي تساعد الجسم على الحفاظ على كفاءة العضلات والمفاصل والقلب والتوازن.

ومع زيادة فترات الجلوس وقلة الحركة في الحياة اليومية، يمكن أن يؤدي انخفاض النشاط البدني تدريجيًا إلى مجموعة من التأثيرات الصحية، التي قد لا تظهر في البداية لكنها تصبح أكثر وضوحًا مع استمرار الخمول.

 فإن الانتظام في المشي والنشاط البدني يساعد الجسم على الحفاظ على قوته وقدرته على الحركة، بينما يرتبط الخمول لفترات طويلة بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة.

ولا يتعلق الأمر بالتوقف عن المشي ليوم واحد أو يومين، وإنما بتحول قلة الحركة إلى نمط حياة مستمر.

1- قلة المشي قد تؤثر على صحة القلب

أثناء المشي، يعمل القلب والرئتان بصورة أكبر لتوصيل الدم المحمل بالأكسجين إلى العضلات والأنسجة.

ومع انخفاض النشاط البدني لفترات طويلة، تقل فرص حصول الجهاز القلبي الوعائي على التحفيز المرتبط بالحركة.

ويرتبط الخمول البدني بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يرتبط بارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وغيرها من المشكلات الصحية المزمنة.

ولا يعني ذلك أن عدم المشي وحده يؤدي مباشرة إلى الإصابة بهذه الأمراض، لكنه أحد العوامل التي قد تزيد المخاطر، خاصة إذا تزامن مع عادات أخرى غير صحية.

2- العضلات قد تفقد جزءًا من قوتها

تحتاج العضلات إلى الاستخدام المنتظم للحفاظ على قوتها وقدرتها الوظيفية.

ويعمل المشي على تشغيل مجموعات عضلية مختلفة، خاصة عضلات الساقين والفخذين والأرداف، ولذلك فإن انخفاض الحركة لفترات طويلة قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع القوة العضلية.

وقد ينعكس ذلك على بعض الأنشطة اليومية، مثل صعود السلالم والوقوف لفترات طويلة والحركة المعتادة، كما قد تصبح المحافظة على الاستقلالية الجسدية أكثر صعوبة مع التقدم في العمر.

3- التوازن والحركة قد يصبحان أقل استقرارًا

المشي عملية حركية معقدة تتطلب التنسيق بين العضلات والجهاز العصبي والتوازن، إلى جانب نقل وزن الجسم من قدم إلى أخرى.

ومع قلة الحركة، قد يفقد الجسم تدريجيًا اعتياده على هذه الأنماط الحركية، وهو ما يمكن أن يؤثر على التوازن والتنسيق.

ولهذا يمثل النشاط البدني المنتظم جزءًا مهمًا من الحفاظ على القدرة الوظيفية وتقليل مخاطر السقوط، خاصة لدى كبار السن.

4- قلة الحركة قد تؤثر على مستوى السكر

تستخدم العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة أثناء النشاط البدني، ولذلك تساعد الحركة المنتظمة على زيادة استخدام السكر من جانب العضلات.

وعندما يقل النشاط، تنخفض فرص استخدام العضلات للجلوكوز أثناء الحركة، ومع استمرار الخمول البدني قد يصبح التحكم في مستوى السكر أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

كما يرتبط عدم النشاط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ما يجعل الحركة المنتظمة جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي.

5- المفاصل قد تصبح أكثر تيبسًا

تساعد الحركة المنتظمة على الحفاظ على نطاق حركة المفاصل وقدرتها الوظيفية.

وعندما يقضي الشخص فترات طويلة دون حركة كافية، قد يشعر بزيادة التيبس وصعوبة أداء بعض الحركات.

ولا يعني وجود ألم أو مشكلة في المفاصل ضرورة التوقف عن الحركة تلقائيًا، إذ يمكن أن تساعد الأنشطة منخفضة التأثير، مثل المشي في بعض الحالات، على الحفاظ على الوظيفة وتقليل آثار الخمول.

لكن يجب أن تتناسب طبيعة النشاط ومدته مع الحالة الصحية للشخص، خاصة في حالة وجود إصابة أو ألم مستمر أو مرض بالمفاصل.

6- التوقف عن الحركة قد يؤثر على الحالة النفسية

لا تقتصر فوائد النشاط البدني على الجانب الجسدي فقط، إذ ترتبط الحركة المنتظمة أيضًا بالصحة النفسية.

ويمكن للنشاط البدني أن يساعد في تخفيف بعض أعراض القلق والاكتئاب، وتحسين الشعور العام بالرفاهية، كما قد يرتبط بتحسن النوم والحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص.

وبالتالي، فإن اختفاء الحركة المنتظمة من الروتين اليومي قد يعني فقدان جزء من هذه الفوائد النفسية.

هل عدم المشي يومًا أو يومين يضر الجسم

لا يعني التوقف عن المشي لمدة يوم أو يومين حدوث تدهور مفاجئ في الصحة.

وتكمن المشكلة الأساسية في تحول قلة الحركة إلى عادة مستمرة، خاصة عندما يقضي الشخص معظم يومه جالسًا دون تعويض ذلك بنشاط بدني مناسب.

لذلك، لا يتمثل الهدف في الوصول إلى عدد محدد من الخطوات بأي وسيلة، وإنما في تقليل فترات الخمول وإدخال الحركة بصورة منتظمة إلى الروتين اليومي، بما يتناسب مع قدرة كل شخص وحالته الصحية.

ماذا تفعل إذا كان الألم يمنعك من المشي

إذا كان هناك ألم أو مشكلة جسدية تجعل المشي صعبًا، فلا ينبغي إجبار الجسم على الاستمرار رغم الألم.

وفي هذه الحالة، يمكن استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لتحديد سبب المشكلة واختيار النشاط المناسب والآمن.

وقد يكون تعديل نوع الحركة أو مدتها أو طريقة ممارستها مناسبًا في بعض الحالات، بما يسمح بالعودة تدريجيًا إلى النشاط دون تحميل الجسم أكثر من قدرته.

المشي ليس مجرد وسيلة للانتقال من مكان إلى آخر، وإنما نشاط يومي يساعد في دعم صحة القلب والعضلات والمفاصل والتوازن والتمثيل الغذائي والصحة النفسية.

وتظل الاستمرارية أهم من ممارسة نشاط مكثف لفترة قصيرة، لذلك فإن إدخال الحركة في الروتين اليومي وتقليل الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يكون خطوة بسيطة لدعم الصحة على المدى الطويل.