الجمعة 4 سبتمبر 2026 06:58 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

هل الدايت منخفض الكربوهيدرات يرفع الكوليسترول... دراسة تكشف مفاجأة

الجمعة 4 سبتمبر 2026 05:17 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
دايت لو كارب
دايت لو كارب

هل يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات إلى ارتفاع حاد في مستوى الكوليسترول؟ سؤال أثار جدلًا واسعًا مع تزايد شعبية الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، خاصة مع اختلاف تأثيرها من شخص إلى آخر.

وتشير نتائج بحثية حديثة إلى أن الإجابة قد لا ترتبط بالنظام الغذائي وحده، وإنما يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في تحديد استجابة الجسم لهذا النوع من الأنظمة الغذائية.

الدهون المشبعة قد ترفع الكوليسترول الضار

أوضحت الدراسة أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة، وهو أمر قد يصاحب بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، يمكن أن يتفاعل مع العوامل الوراثية لدى بعض الأشخاص، بما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL.

ويعد ارتفاع الكوليسترول الضار أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك فإن تأثير النظام الغذائي على مستويات الكوليسترول يمثل جانبًا مهمًا عند اختيار النمط الغذائي المناسب.

لماذا يختلف تأثير الدايت من شخص لآخر

أظهرت أبحاث سابقة أن بعض الأنظمة الغذائية الصحية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

لكن تأثير هذه الأنظمة على الكوليسترول الضار LDL لم يكن ثابتًا لدى جميع الأشخاص، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن عوامل يمكن أن تفسر هذا الاختلاف.

وتشير النتائج الجديدة إلى أن الجينات قد تكون أحد العوامل التي تحدد مدى استجابة مستويات الكوليسترول للتغيرات الغذائية، ما يعني أن النظام الغذائي نفسه قد يؤدي إلى نتائج مختلفة بين شخص وآخر.

مؤشر جيني للتنبؤ بارتفاع الكوليسترول

واعتمد الباحثون في الدراسة على نهج مختلف عن العديد من الدراسات السابقة، إذ لم يركزوا على متغير جيني واحد، وإنما جمعوا آلاف المتغيرات الجينية الموجودة عبر الجينوم لإنشاء ما يعرف بـالمؤشر متعدد الجينات.

ويهدف هذا المؤشر إلى تقدير الاستعداد الوراثي العام لدى كل مشارك لارتفاع أو انخفاض مستويات الكوليسترول الضار LDL.

وقد يساعد هذا النهج مستقبلًا في فهم العلاقة بين الجينات والنظام الغذائي بصورة أكثر دقة.

هل النظام منخفض الكربوهيدرات مناسب للجميع

لا تعني النتائج أن جميع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول، وإنما تشير إلى أن استجابة الجسم قد تختلف من شخص لآخر.

كما أن جودة مكونات النظام الغذائي تلعب دورًا مهمًا؛ فالنظام منخفض الكربوهيدرات الذي يعتمد على مصادر غذائية صحية يختلف عن نظام يعتمد بصورة كبيرة على الدهون المشبعة.

لذلك، فإن اختيار النظام الغذائي المناسب ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الحالة الصحية للفرد، ونوعية الأطعمة التي يتناولها، إلى جانب عوامل أخرى قد تؤثر في مستويات الكوليسترول.

الجينات قد تحدد استجابة الجسم للأنظمة الغذائية

ويرى الباحثون أن استخدام المؤشرات متعددة الجينات قد يفتح الباب أمام نهج أكثر تخصيصًا في التغذية مستقبلًا، بحيث يمكن تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول الضار عند إجراء تغييرات غذائية معينة.

وقد يساعد ذلك الأطباء والمتخصصين على تقديم توصيات غذائية أكثر ملاءمة لكل شخص، بدلًا من افتراض أن النظام الغذائي نفسه سيؤدي إلى النتيجة ذاتها لدى الجميع.

وفي الوقت الحالي، لا ينبغي اعتبار اتباع نظام منخفض الكربوهيدرات وسيلة مضمونة لخفض الكوليسترول، كما لا ينبغي افتراض أنه سيؤدي حتمًا إلى ارتفاعه؛ إذ تعتمد النتيجة على نوعية النظام الغذائي والعوامل الفردية، ومن بينها الاستعداد الوراثي.