الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:05 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

نظام غذائي لمرضى قرحة المعدة.. أطعمة مناسبة وأخرى يفضل تجنبها

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 12:45 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
علاج قرحة المعدة
علاج قرحة المعدة

تُعد قرحة المعدة من المشكلات الصحية التي قد تسبب ألمًا أو شعورًا بالحرقان في الجزء العلوي من البطن، وقد يصاحبها الانتفاخ أو الامتلاء أو الغثيان، وتختلف حدة الأعراض من شخص إلى آخر وفقًا لسبب القرحة وحالة المريض.

وأكدت الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن قرحة المعدة ترتبط في كثير من الحالات بعدوى الملوية البوابية «جرثومة المعدة» أو الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، ولذلك فإن تعديل النظام الغذائي وحده لا يكفي لعلاج المشكلة، وإنما يحتاج المريض إلى تشخيص السبب والالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

ومع ذلك، يمكن لاختيار الأطعمة المناسبة وتنظيم مواعيد الوجبات أن يساعد على تقليل تهيج المعدة وتخفيف الشعور بعدم الراحة، مع الحفاظ على حصول الجسم على احتياجاته الغذائية خلال فترة العلاج.

وجبات صغيرة أفضل لمرضى قرحة المعدة

من العادات الغذائية التي قد تساعد مرضى قرحة المعدة تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة في وجبة واحدة.

ويمكن تناول 4 أو 5 وجبات صغيرة بدلًا من وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.

وقد يساعد هذا الأسلوب على تجنب الشعور بالامتلاء الزائد، كما قد يكون أكثر راحة للأشخاص الذين يعانون من الألم أو الانتفاخ بعد تناول الوجبات الكبيرة.

أطعمة مناسبة لمرضى قرحة المعدة

يمكن أن يعتمد النظام الغذائي على أطعمة بسيطة ومتوازنة يسهل تحملها، ومن بينها:

  • الأرز.
  • المكرونة البسيطة.
  • البطاطس المسلوقة أو المهروسة.
  • الشوفان.
  • الخبز.
  • الخضروات المطهية جيدًا.
  • الدجاج منزوع الجلد.
  • الأسماك.
  • البيض.

ويُفضل اختيار طرق طهي بسيطة مثل السلق والطهي على البخار أو في الفرن بدلًا من القلي، خاصة إذا كانت الأطعمة الدسمة تزيد الأعراض لدى المريض.

كما يمكن تناول الفواكه والخضروات للحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف، لكن قدرة المرضى على تحمل الأنواع المختلفة تختلف من شخص إلى آخر.

فإذا لاحظ المريض أن نوعًا معينًا من الفاكهة أو الخضروات يزيد الألم أو الحموضة، فمن الأفضل تقليله مؤقتًا واختيار بدائل لا تسبب له الأعراض نفسها.

هل الحليب يعالج قرحة المعدة

من المعتقدات الشائعة أن الحليب يساعد على علاج قرحة المعدة، إلا أن الحليب لا يمثل علاجًا للقرحة.

وقد يشعر بعض الأشخاص براحة مؤقتة بعد تناوله، لكنه قد يؤدي لدى آخرين إلى زيادة إفراز حمض المعدة أو الشعور بعدم الراحة.

لذلك يمكن تناول الحليب باعتدال إذا كان الشخص يتحمله، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه كوسيلة لعلاج قرحة المعدة.

أطعمة قد تزيد أعراض قرحة المعدة

لا توجد قائمة موحدة من الأطعمة التي يجب على جميع مرضى قرحة المعدة تجنبها، إذ تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.

ومع ذلك، قد يلاحظ بعض المرضى زيادة الأعراض عند تناول:

  • الأطعمة الحارة.
  • الأطعمة المقلية.
  • الأطعمة شديدة الدسم.
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين، إذا كانت تزيد الحموضة أو الألم.
  • بعض الأطعمة التي يلاحظ المريض ارتباطها بظهور الأعراض.

والأفضل هو مراقبة استجابة الجسم للطعام بدلًا من استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون سبب.

القهوة والشاي والمشروبات الغازية

قد يؤدي الكافيين لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الشعور بالحموضة أو عدم الراحة، لذلك يمكن تقليل القهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين إذا لاحظ المريض أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن جميع مرضى قرحة المعدة يجب أن يتجنبوا الكافيين تمامًا، وإنما يعتمد الأمر على مدى تحمله وتأثيره في الأعراض.

التدخين يزيد مخاطر القرحة

يُعد التدخين من العادات التي ينبغي تجنبها لدى مرضى قرحة المعدة، إذ يمكن أن يؤخر التئام القرحة ويزيد من مخاطر حدوث بعض مضاعفاتها.

لذلك، فإن التوقف عن التدخين يمثل جزءًا مهمًا من العناية بصحة الجهاز الهضمي، إلى جانب الالتزام بالعلاج الطبي والنظام الغذائي المناسب.

مثال على نظام غذائي لقرحة المعدة

يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة خفيفة مثل الشوفان المطهو جيدًا مع ثمرة فاكهة مناسبة، أو البيض مع الخبز إذا كان الشخص يتحمله.

وبين الوجبات، يمكن تناول وجبة خفيفة مثل الموز أو الزبادي قليل الدسم إذا كان مناسبًا للشخص ولا يسبب له أعراضًا.

أما الغداء، فيمكن أن يتكون من الأرز أو البطاطس مع الدجاج أو السمك المطهو بطريقة قليلة الدهون، إلى جانب الخضروات المطهية جيدًا.

وفي المساء يمكن تناول وجبة بسيطة مثل المكرونة مع مصدر بروتين خفيف أو شوربة مناسبة، مع تجنب الوجبات الكبيرة أو شديدة التوابل