السبت 24 أكتوبر 2026 01:15 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

8 أطعمة في مطبخك تعزز صحة الأمعاء وتحسن الهضم.. تعرف على فوائد الزبادي والكيوي والموز الأخضر

السبت 24 أكتوبر 2026 12:13 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
صحة الأمعاء
صحة الأمعاء

تلعب صحة الأمعاء دورًا أساسيًا في الحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي ودعم وظائف المناعة، إذ لا تقتصر أهمية الأمعاء على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية فحسب، بل تمتد إلى تنظيم حركة الأمعاء والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

ولا يتطلب تحسين صحة الأمعاء الاعتماد على المكملات الغذائية باهظة الثمن، إذ يمكن لبعض الأطعمة المتوفرة في المطبخ أن تساعد على دعم توازن ميكروبيوم الأمعاء، وتحسين عملية الهضم، والحد من الإمساك عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

وتشمل أبرز هذه الأطعمة الزبادي الطبيعي، وزيت الزيتون البكر الممتاز، والثوم، والشوكولاتة الداكنة، والكيوي، والجزر، والتفاح، والموز الأخضر، لما تحتوي عليه من بكتيريا نافعة أو ألياف غذائية ومركبات نباتية تدعم صحة الجهاز الهضمي.

8 أطعمة مفيدة لصحة الأمعاء وتحسين الهضم

1. الزبادي الطبيعي والعسل لدعم البكتيريا النافعة

يُعد الزبادي الطبيعي من الأطعمة التي يمكن أن تساعد على دعم صحة الأمعاء، خاصة الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية نافعة، إذ تسهم بعض سلالات البروبيوتيك في الحفاظ على توازن الميكروبات داخل الجهاز الهضمي.

أما العسل، فيحتوي على مركبات وسكريات يمكن أن تستخدمها بعض الميكروبات، لكن الأدلة على أنه يعزز بقاء البروبيوتيك خلال الهضم لدى البشر ما زالت محدودة.

ويمكن تناول الزبادي الطبيعي غير المحلى مع كمية صغيرة من العسل كوجبة خفيفة، مع مراعاة تقليل السكريات المضافة ضمن النظام الغذائي اليومي.

2. زيت الزيتون البكرالممتاز لدعم صحة الجهاز الهضمي

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات البوليفينول، وهي مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وقد تسهم في دعم صحة الجسم والأمعاء ضمن نظام غذائي صحي.

ويمكن استخدام زيت الزيتون في إعداد السلطات والخضراوات، أو إضافته إلى الوجبات بدلًا من بعض الدهون الأقل فائدة غذائيًا.

كما أن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبقوليات قد يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي بصورة عامة.

3. الثوم لتغذية البكتيريا النافعة

يحتوي الثوم على مركبات الفركتان، وهي أنواع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر التي تعمل بوصفها بريبايوتيك، أي مواد غذائية تستفيد منها بعض أنواع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويمكن إضافة الثوم إلى الشوربات والخضراوات والأطباق المنزلية للحصول على نكهة مميزة والاستفادة من مركباته النباتية.

ومع ذلك، قد يسبب الثوم الانتفاخ والغازات أو آلام البطن لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بمتلازمة القولون العصبي؛ لذلك يُفضل تعديل الكمية وفقًا لمدى تحمله.

4. الشوكولاتة الداكنة لدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء

تحتوي الشوكولاتة الداكنة الغنية بالكاكاو على مركبات البوليفينول التي قد تؤثر في نشاط بعض أنواع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

وقد تساعد هذه المركبات في دعم تنوع الميكروبات المعوية، إلا أن حجم الفائدة يعتمد على نوع الشوكولاتة وكمية الكاكاو والنظام الغذائي ككل.

ويُنصح بتناول الشوكولاتة الداكنة باعتدال، مع اختيار الأنواع الأقل في السكر المضاف، نظرًا إلى احتوائها على سعرات حرارية ودهون.

5. الكيوي لتحسين حركة الأمعاء وتقليل الإمساك

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالألياف الغذائية، التي تساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء وتليين البراز، ما قد يساهم في تخفيف الإمساك لدى بعض الأشخاص.

كما يوفر الكيوي فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة، ويمكن تناوله ضمن وجبة الإفطار أو كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ويساعد الانتظام في تناول الفواكه الغنية بالألياف، مع شرب كميات مناسبة من الماء، على دعم وظائف الجهاز الهضمي بصورة أفضل.

6. الجزر لتحسين الهضم وانتظام حركة الأمعاء

يحتوي الجزر على الألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء، إلى جانب البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، الضروري للحفاظ على صحة أنسجة الجسم.

ويمكن تناول الجزر نيئًا أو مطهوًا، أو إضافته إلى السلطات والشوربات والأطباق المختلفة.

ويُفضل تنويع مصادر الألياف بين الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

7. التفاح بقشره لدعم البكتيريا النافعة

يحتوي التفاح على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، ويمكن أن تستخدمه بعض بكتيريا الأمعاء خلال عملية التخمر، بما يدعم إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة لها وظائف مهمة داخل القولون.

كما يساعد تناول التفاح ضمن نظام غذائي متوازن على زيادة كمية الألياف المستهلكة يوميًا، وقد يساهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء.

ويُفضل تناول التفاح بقشره بعد غسله جيدًا، للاستفادة من الألياف الموجودة فيه، مع مراعاة أن بعض الأشخاص قد يعانون من الانتفاخ عند تناول كميات كبيرة منه.

8. الموز الأخضر لتعزيز صحة القولون

يتميز الموز الأخضر باحتوائه على النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى القولون، حيث تستفيد منه بعض البكتيريا المعوية خلال عملية التخمر.

وتنتج عن هذه العملية أحماض دهنية قصيرة السلسلة، من بينها البيوتيرات، الذي يساعد على دعم صحة خلايا القولون.

ويمكن إدخال الموز الأقل نضجًا ضمن النظام الغذائي للحصول على النشا المقاوم، مع زيادة الكمية تدريجيًا، لأن تناوله بكميات كبيرة قد يسبب الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

كيف تحافظ على صحة الجهاز الهضمي يوميًا؟

إلى جانب تناول الأطعمة المفيدة للأمعاء، يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تحسين الهضم والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، ومن أبرزها:

  • تنويع مصادر الألياف: من خلال تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة بانتظام.
  • شرب الماء بكميات مناسبة: للمساعدة على تليين البراز ودعم حركة الأمعاء، مع مراعاة الاحتياجات الصحية الفردية.
  • ممارسة النشاط البدني: إذ يمكن أن يساعد المشي والتمارين المعتدلة على تحسين انتظام حركة الأمعاء.
  • تناول الطعام بانتظام: مع الحرص على مضغ الطعام جيدًا وتجنب تناول كميات كبيرة دفعة واحدة إذا كانت تسبب الشعور بالانتفاخ.
  • تقليل الأطعمة شديدة المعالجة: والحد من الإفراط في تناول السكريات المضافة والدهون غير الصحية.
  • إدخال الألياف تدريجيًا: لتقليل احتمالات الإصابة بالغازات والانتفاخ، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون كميات كبيرة منها عادةً.

هل تناسب الأطعمة المفيدة للأمعاء مرضى القولون العصبي؟

رغم الفوائد الغذائية للأطعمة الغنية بالألياف والبريبايوتيك، فإن استجابة الجهاز الهضمي تختلف من شخص إلى آخر. فقد تسبب أطعمة مثل الثوم والتفاح والموز الأخضر أعراضًا لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي، بسبب احتوائها على كربوهيدرات قابلة للتخمر.

لذلك، يُفضل مراقبة استجابة الجسم للأطعمة المختلفة وتعديل الكميات وفقًا للتحمل الفردي، مع الاستعانة باختصاصي تغذية عند الحاجة إلى اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب.

كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت اضطرابات الهضم أو صاحبها ألم شديد أو دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر.

يمكن أن يساعد إدراج الزبادي الطبيعي وزيت الزيتون والثوم والشوكولاتة الداكنة والكيوي والجزر والتفاح والموز الأخضر ضمن نظام غذائي متنوع على دعم صحة الأمعاء وتحسين الهضم. ومع ذلك، لا يوجد طعام واحد يضمن تحسين صحة الجهاز الهضمي بمفرده؛ إذ تعتمد الفوائد على التنوع الغذائي، وشرب الماء، والنشاط البدني، ومدى ملاءمة الأطعمة لاحتياجات كل شخص.