الإثنين 2 مارس 2026 05:05 مـ 13 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

مشروبات صحية وضرورية بين الإفطار والسحور للحفاظ على النشاط والترطيب

الإثنين 2 مارس 2026 01:23 مـ 13 رمضان 1447 هـ
مشروبات صحية
مشروبات صحية

خلال شهر رمضان، يصبح الحفاظ على توازن السوائل في الجسم أكثر أهمية من أي وقت آخر، فهو لا يتعلق بالراحة فقط، بل يؤثر بشكل مباشر على مستوى النشاط والتركيز وأداء الأعضاء الحيوية. مع ساعات الصيام الطويلة، يفقد الجسم الماء والأملاح المعدنية، ما يجعل اختيار المشروبات بين الإفطار والسحور عاملاً حاسمًا في تجنب الصداع والإرهاق واضطرابات الهضم.

إعادة الترطيب بعد الإفطار

عند أذان المغرب، يكون الجسم في حالة عطش، ويجب البدء بمشروبات تساعد على الامتصاص السريع للماء دون التسبب بارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم. والماء هو الأساس دائمًا، لكن إضافة مصادر طبيعية غنية بالمعادن يوفر فوائد إضافية:

  • ماء جوز الهند: يحتوي على نسبة جيدة من البوتاسيوم وبعض الأملاح الطبيعية، ما يعزز تعويض ما فقده الجسم خلال ساعات النهار، دون تحميله سكريات صناعية.

  • العصائر الطازجة: مثل عصير البرتقال، البطيخ، أو الرمان، حيث توفر السوائل والفيتامينات ومضادات الأكسدة، ويفضل تناولها دون سكر مضاف لتجنب تقلبات الطاقة.

  • المشروبات الرمضانية التقليدية: مثل الجلاب المصنوع من دبس التمر وماء الورد، قمر الدين المستخرج من المشمش، وعصير التمر الهندي. هذه المشروبات توفر سكريات طبيعية تمنح دفعة طاقة سريعة، مع كمية مناسبة من السوائل تساعد على التعافي بعد الصيام.

مشروبات السحور.. دعم للصمود خلال النهار

ما يتناوله الصائم قبل الفجر يحدد إلى حد كبير قدرته على تحمل ساعات الصيام الطويلة. لذلك، يفضل اختيار مشروبات تمنح ترطيبًا مستمرًا وطاقة بطيئة الإطلاق:

  • اللبن والمشروبات القائمة على الحليب: يوفر البروتين والسوائل معًا، ويساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول، كما يدعم صحة الجهاز الهضمي بفضل البكتيريا النافعة.

  • عصائر التمر مع الزبادي والمكسرات: يمنح هذا المزيج توازنًا بين السكريات الطبيعية، البروتين، والدهون الصحية، ما يضمن إطلاق الطاقة تدريجيًا ويقلل من الشعور بالجوع والعطش قبل الإفطار.

  • شاي الأعشاب: البابونج، النعناع، والزنجبيل خيارات مثالية قبل الصيام، لأنها خالية من الكافيين وتساعد على تهدئة المعدة وتقليل الانتفاخ.

انتبه للسكر والكافيين

المشروبات المحلاة بكميات كبيرة من السكر تعطي شعورًا سريعًا بالنشاط، لكنها تتبع غالبًا بانخفاض حاد في الطاقة، ما يزيد الشعور بالعطش لاحقًا. كما أن المشروبات المحتوية على الكافيين يمكن أن تزيد فقدان السوائل عبر البول، إضافة إلى تأثيرها السلبي على جودة النوم، وهو عامل مهم لتحمل الصيام الطويل.

دور الإلكتروليتات في منع الإرهاق

الصوديوم والبوتاسيوم عنصران أساسيان لتنظيم توازن السوائل داخل وخارج الخلايا. نقصهما قد يؤدي إلى صداع وتقلصات عضلية. ويمكن تعويضهما من خلال:

  • مشروبات طبيعية مثل ماء جوز الهند أو العصائر الطازجة.

  • أطعمة غنية بالماء ضمن وجبات الإفطار والسحور، مثل الخيار، البطيخ، والشوربة الخفيفة.

عادات بسيطة للحفاظ على الترطيب

  • توزيع شرب الماء تدريجيًا من بعد الإفطار حتى السحور بدل شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.

  • استهداف شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من السوائل خلال الفترة المسائية.

  • إدخال أطعمة عالية المحتوى المائي ضمن الوجبات.

  • تقليل المشروبات الغازية والمنبهات.

اختيار المشروب المناسب بين الإفطار والسحور لا يقل أهمية عن اختيار الطعام، فهو يحدد قدرة الجسم على أداء وظائفه الحيوية بكفاءة خلال الصيام الطويل. الجمع بين الماء، العصائر الطبيعية، مشروبات الحليب، والمشروبات الرمضانية التقليدية يوفر ترطيبًا متوازنًا، طاقة مستدامة، وراحة للجهاز الهضمي، ما يجعل الصيام أكثر أمانًا وصحة.