الأحد 29 مارس 2026 12:37 صـ 9 شوال 1447 هـ
بوابة الصحة
×

العلاج الهرموني قد يكون حلاً فعالاً لآلام الظهر المزمنة.. دراسة أمريكية تكشف

السبت 28 مارس 2026 08:07 مـ 9 شوال 1447 هـ
العلاج الهرموني قد يكون حلاً فعالاً لآلام الظهر المزمنة
العلاج الهرموني قد يكون حلاً فعالاً لآلام الظهر المزمنة

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأمريكية أن هرمون الغدة الجار درقية (PTH) المستخدم تقليديًا لعلاج هشاشة العظام، قد يكون مفتاحًا لوقف آلام الظهر المزمنة من مصدرها، وليس مجرد إدارة الأعراض.

أسباب آلام الظهر المزمنة

غالبًا ما ترتبط آلام الظهر المزمنة بتدهور الأقراص الفقرية والصفائح النهائية للفقرات، وهي طبقات رقيقة تفصل الأقراص عن الفقرات. وعندما تتحلل هذه الأنسجة، تصبح مسامية، مما يسمح للأعصاب الحساسة بالدخول إلى مناطق لا تتأثر عادةً، ما يؤدي إلى الشعور بالألم المستمر.

يلعب هرمون الغدة الجار درقية دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الكالسيوم وإعادة تشكيل العظام، ويشير الباحثون إلى أن استهداف هذه العملية يمكن أن يحول علاج آلام الظهر من مجرد تخفيف الألم إلى معالجة السبب الجذري.

كيف يساعد هرمون الغدة الجار درقية في تخفيف الألم؟

أوضحت الدكتورة جانيت كرين من جامعة جونز هوبكنز أن هرمون الغدة الجار درقية يمنع نمو الأعصاب الحسية للألم في مناطق العمود الفقري المتضررة، بل ويعكسها.

وتستخدم النسخ الاصطناعية من هذا الهرمون بالفعل لعلاج هشاشة العظام، وقد لاحظ بعض المرضى الذين يتلقونه زيادة كثافة العظام وتحسنًا غير متوقع في آلام الظهر المزمنة، وهو ما ساعدت الدراسة على تفسيره.

نتائج الدراسة وآلية العمل

أظهرت التجارب على الحيوانات أن العلاج بهرمون الغدة الجار درقية لمدة شهر إلى شهرين:

  • زاد كثافة الصفائح الفقرية واستقرارها.
  • حفز الخلايا البانية للعظام على إنتاج بروتين Slit3.
  • منع هذا البروتين نمو الأعصاب غير الطبيعية داخل العمود الفقري، وهو ما يقلل الألم.

عند إزالة بروتين Slit3، اختفت التأثيرات المسكنة للألم، مما يؤكد دوره الحيوي في العملية.

آفاق مستقبلية لعلاج آلام الظهر المزمنة

تضع هذه الدراسة الأساس للتجارب السريرية المستقبلية التي ستبحث في فعالية هرمون الغدة الجار درقية كعلاج معدل للمرض ومسكن للألم، خصوصًا في حالات تنكس العمود الفقري.

ورغم النتائج الواعدة، يشير الباحثون إلى ضرورة مزيد من الدراسات لمعرفة تأثيرات الهرمون على الجهاز العصبي المركزي وكيفية تفاعل العوامل الوراثية مع نمو الأعصاب وتهدئة الألم.