الإثنين 13 يوليو 2026 09:54 مـ 27 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

بعد آخر سيجارة.. تعرف على ما يحدث لجسمك عند الإقلاع عن التدخين

الإثنين 13 يوليو 2026 05:52 مـ 27 محرّم 1448 هـ
فوائد ترك التدخين
فوائد ترك التدخين

يُعد الإقلاع عن التدخين من أهم القرارات التي يمكن أن يتخذها الإنسان للحفاظ على صحته، إذ لا يقتصر تأثيره على التخلص من عادة يومية، بل يمنح الجسم فرصة لاستعادة كثير من وظائفه التي تأثرت بفعل النيكوتين والمواد الكيميائية السامة الموجودة في السجائر.

وتبدأ رحلة التعافي بعد وقت قصير من آخر سيجارة، حيث يشهد الجسم سلسلة من التغيرات الإيجابية التي تشمل تحسن الدورة الدموية، وارتفاع كفاءة الرئتين، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان بمرور الوقت.

وتختلف سرعة تعافي الجسم من شخص لآخر بحسب مدة التدخين، وعدد السجائر التي كان يدخنها يوميًا، والحالة الصحية العامة.

بعد 20 دقيقة.. بداية التعافي

بعد نحو 20 دقيقة من التوقف عن التدخين، يبدأ معدل ضربات القلب وضغط الدم في العودة تدريجيًا إلى مستوياتهما الطبيعية، بعدما كان النيكوتين يتسبب في ارتفاعهما.

كما تتحسن الدورة الدموية تدريجيًا، وتبدأ الأوعية الدموية في استعادة كفاءتها، وهي أولى خطوات الجسم نحو التعافي.

بعد 8 إلى 12 ساعة.. انخفاض أول أكسيد الكربون

خلال الساعات الأولى، تنخفض مستويات أول أكسيد الكربون في الدم، وهو غاز سام ينتج عن احتراق التبغ ويقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين.

ومع انخفاض هذا الغاز، ترتفع نسبة الأكسجين في الدم، ما يساعد القلب والدماغ والعضلات على أداء وظائفها بكفاءة أكبر.

وفي هذه المرحلة، قد يشعر الشخص برغبة قوية في التدخين نتيجة انخفاض مستوى النيكوتين، إلا أن هذه الرغبة تكون مؤقتة وتخف تدريجيًا.

بعد 48 ساعة.. تحسن حاستي الشم والتذوق

بعد مرور يومين، تبدأ النهايات العصبية المتضررة من التدخين في التعافي، ما يؤدي إلى تحسن حاستي الشم والتذوق.

كما تبدأ الرئتان في التخلص من المخاط والرواسب المتراكمة، وقد تظهر بعض أعراض انسحاب النيكوتين مثل الصداع، والتوتر، والتعب، وزيادة الشهية، وهي أعراض مؤقتة تختلف شدتها من شخص لآخر.

من شهر إلى ثلاثة أشهر.. تحسن وظائف الرئة

خلال الأسابيع والأشهر الأولى، تتحسن الدورة الدموية بصورة ملحوظة، ويشعر كثير من الأشخاص بزيادة القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والرياضة.

ومن الشهر الأول حتى نهاية الشهر الثالث، تتحسن وظائف الرئة تدريجيًا، ويصبح التنفس أسهل نتيجة تحسن أداء الشعب الهوائية.

بعد 9 أشهر.. الرئة تستعيد دفاعاتها

بعد نحو تسعة أشهر، تستعيد الأهداب الدقيقة المبطنة للمجاري التنفسية جزءًا كبيرًا من وظيفتها الطبيعية، وهي المسؤولة عن تنظيف الرئتين والتخلص من المخاط والجراثيم.

ويساعد ذلك على تقليل خطر الإصابة بالالتهابات والعدوى التنفسية وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي.

بعد عام.. انخفاض خطر أمراض القلب

يمثل مرور عام كامل دون تدخين محطة مهمة في رحلة التعافي، إذ ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين، كما تتحسن صحة الأوعية الدموية ويقل العبء الواقع على القلب.

بعد سنوات.. تراجع مخاطر السرطان والجلطات

تستمر فوائد الإقلاع عن التدخين لسنوات طويلة، فبعد خمس سنوات ينخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، كما تتراجع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان المرتبطة بالتدخين.

وبعد عشر سنوات، ينخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالمدخنين المستمرين، بينما يواصل القلب والأوعية الدموية التعافي.

أما بعد مرور 15 عامًا، فقد يقترب خطر الإصابة بأمراض القلب من مستوى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا.

أعراض الانسحاب مؤقتة.. والفوائد تدوم

ورغم أن الأيام الأولى بعد الإقلاع قد تكون مصحوبة بأعراض انسحاب النيكوتين، مثل القلق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والرغبة الشديدة في التدخين، فإن هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة وتتحسن مع مرور الوقت.

ويؤكد الخبراء أن كل يوم يمر دون تدخين يمنح الجسم فرصة جديدة للتعافي، ويقلل تدريجيًا من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مما يجعل الإقلاع عن التدخين أحد أهم القرارات للحفاظ على الصحة وإطالة العمر.