الأحد 6 سبتمبر 2026 10:25 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

فيروس جديد تنقله لدغات القراد.. أعراض تشبه الإنفلونزا وتحذير من مضاعفات خطيرة

الأحد 6 سبتمبر 2026 08:52 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
أعراض لدغة القراد
أعراض لدغة القراد

تمكن علماء في الصين من تحديد فيروس جديد ينتقل عن طريق القراد، ويمكن أن يسبب مجموعة من الأعراض التي تشبه الإنفلونزا، من بينها الحمى والتعب وآلام العضلات، إلى جانب أعراض في الجهاز الهضمي وأحيانًا أعراض تنفسية.

 أطلق الباحثون على الفيروس اسم فيروس القراد الآسيوي طويل القرون (ALTNV)، وينتمي إلى مجموعة من الفيروسات التي تنقلها حشرة القراد.

ما هو الفيروس الجديد

أظهرت الدراسة أن الفيروس الجديد يمكن أن يرتبط بانخفاض عدد الصفائح الدموية، إلى جانب مؤشرات مخبرية قد تشير إلى إصابة خلايا الكبد أو حدوث التهاب بها.

وجاء اكتشاف الفيروس في إطار جهود الباحثين الصينيين لمتابعة حالات مرضية غير معتادة ظهرت لدى أشخاص تعرضوا للدغات القراد.

ومن بين الحالات التي خضعت للمتابعة مرضى أصيبوا بحمى شديدة مصحوبة بنقص الصفائح الدموية، وهي حالة قد ترتبط ببعض العدوى المنقولة بواسطة القراد.

كيف اكتشف العلماء الفيروس

بعد إجراء تحاليل مكثفة لعينات الدم والمواد الوراثية الفيروسية، تمكن الباحثون من تحديد ALTNV، وتبين أنه يختلف وراثيًا عن فيروس آخر يُعرف باسم فيروس دابي باندا (DBV).

وحدد الباحثون الفيروس الجديد لدى نحو 10.4% من 3163 شخصًا تعرضوا للدغات القراد ضمن العينة التي شملتها الدراسة.

وأشارت النتائج إلى إمكانية وجود أكثر من فيروس منقول بالقراد في المناطق نفسها، الأمر الذي يجعل التمييز بين أنواع العدوى أمرًا مهمًا عند تشخيص المرضى.

أعراض الفيروس الجديد

قد تبدأ الإصابة بأعراض تشبه الإنفلونزا، ومن أبرزها:

  • الحمى.
  • التعب والإرهاق.
  • آلام العضلات.
  • بعض الأعراض الهضمية.
  • أعراض تنفسية في بعض الحالات.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية.

لكن وجود نقص الصفائح الدموية لا يعني بالضرورة حدوث نزيف حاد لدى كل المصابين.

كما أشارت الدراسة إلى أن الحالات التي توفي أصحابها كانت مرتبطة أيضًا بعدوى أخرى، ولذلك لا يمكن اعتبار الفيروس الجديد وحده سببًا مباشرًا لجميع حالات الوفاة التي رصدتها الدراسة.

هل يمكن أن يسبب الفيروس الوفاة

تحتاج العلاقة بين ALTNV والنتائج الصحية الخطيرة إلى مزيد من الدراسة.

وأوضحت النتائج أن بعض المرضى الذين كانوا مصابين بالفيروس الجديد وفيروس DBV في الوقت نفسه تعرضوا لمشكلات تنفسية ومضاعفات كلوية، فيما توفي سبعة مرضى، بنسبة بلغت 18.4% ضمن المجموعة المصابة بالعدوى المشتركة التي تناولها التقرير.

ويؤكد ذلك أهمية تحديد نوع الفيروس المسؤول عن الأعراض، خصوصًا أن العدوى المنقولة بواسطة القراد قد تتشابه في أعراضها مع العديد من الأمراض الأخرى.

هل يوجد علاج للفيروس الجديد

لا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات محدد للفيروس الجديد، ولذلك يعتمد التعامل مع الحالات على الرعاية الداعمة والسيطرة على الأعراض ومراقبة حالة المريض.

وأكدت الدكتورة شارون ناشمان، رئيسة قسم الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى ستوني بروك للأطفال في نيويورك، أهمية الوصول إلى التشخيص الصحيح، لأن بعض الفيروسات الأخرى، مثل الإنفلونزا، تتوفر لها أدوية مضادة للفيروسات، بينما لا تتوفر أدوية مماثلة للعديد من الفيروسات التي ينقلها القراد.

كما لا تفيد المضادات الحيوية في علاج العدوى الفيروسية، لأنها مخصصة لعلاج العدوى البكتيرية.

كيف تحمي نفسك من لدغات القراد

تظل الوقاية من لدغات القراد من أهم الطرق لتقليل خطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها هذه الحشرات.

ومن أبرز الإجراءات التي يمكن اتباعها:

  • ارتداء سراويل طويلة عند التنزه في المناطق التي قد يوجد بها القراد.
  • إدخال أطراف السراويل داخل الجوارب.
  • استخدام طارد مناسب للقراد وفق التعليمات الموجودة على المنتج.
  • فحص الجلد والملابس بعد العودة من الأماكن التي قد تحتوي على القراد.
  • إزالة القراد من الجلد في أسرع وقت ممكن عند العثور عليه.

وتزداد أهمية فحص الجسم بعد المشي لمسافات طويلة أو التنزه في المناطق العشبية أو الغابات، لأن إزالة القراد مبكرًا قد تقلل من فرصة انتقال بعض مسببات الأمراض.

هل الفيروس الجديد موجود في الولايات المتحدة

بحسب التقرير، لم يتم رصد قراد القرن الطويل الآسيوي في الولايات المتحدة، لكن ذلك لا يعني عدم وجود خطر من أمراض أخرى تنقلها أنواع مختلفة من القراد.

وتوجد أنواع عديدة من القراد في مناطق مختلفة، ويمكن أن تحمل مسببات أمراض متعددة، لذلك تظل إجراءات الوقاية وفحص الجسم بعد الأنشطة الخارجية مهمة.

يمثل اكتشاف فيروس ALTNV إضافة جديدة إلى قائمة الفيروسات التي يمكن أن تنتقل عن طريق لدغات القراد. وقد تتشابه أعراض الإصابة به مع الإنفلونزا، ما يجعل التشخيص الدقيق مهمًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض بعد التعرض للدغات القراد.

ولا يزال الباحثون بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم مدى انتشار الفيروس، وشدة المرض الذي يسببه، والعوامل التي قد تزيد خطر حدوث مضاعفات.