81 إصابة بالسالمونيلا في فرنسا بسبب بذور اليقطين.. تحذير عاجل للمستهلكين
سجلت السلطات الصحية في فرنسا 81 إصابة بالسالمونيلا مرتبطة بتناول بذور اليقطين، في تفشٍ شمل عددًا من المناطق، ودفع الجهات المختصة إلى إطلاق عمليات سحب لمنتجات غذائية من الأسواق، في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لتحديد المصدر الأصلي للتلوث.
أعلنت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسيتان أن التحقيقات كشفت وجود تجمع لحالات إصابة بسلالة جينية واحدة من بكتيريا سالمونيلا إنتريتيديس، ما عزز الاشتباه في وجود مصدر غذائي مشترك وراء الإصابات.
81 إصابة و6 حالات دخلت المستشفى
أوضحت السلطات الفرنسية أن 6 أشخاص نُقلوا إلى المستشفى نتيجة الإصابة، بينما راجع شخصان آخران أقسام الطوارئ، قبل أن تتحسن حالات جميع المصابين ويعودوا إلى منازلهم.
وتواصل السلطات الصحية متابعة الحالات بهدف تحديد مدى انتشار التفشي، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لمنع استهلاك المنتجات التي يُشتبه في ارتباطها بالإصابات.
بذور اليقطين من منشأة جنوب غربي فرنسا
وأظهرت التحقيقات التي أجرتها هيئة الصحة العامة الفرنسية بالتعاون مع المركز الوطني المرجعي للسالمونيلا في معهد باستور، أن بذور اليقطين المرتبطة بالتفشي جاءت من منشأة لمعالجة الأغذية تقع في إقليم لو إيه غارون جنوب غربي البلاد.
وأجرت الجهات المختصة تفتيشًا للمنشأة، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد المصدر الأصلي للتلوث.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد كيفية وصول البكتيريا إلى المنتجات، وما إذا كان التلوث حدث خلال مرحلة المعالجة أو في مرحلة أخرى من مراحل سلسلة التوريد.
سحب بذور اليقطين من الأسواق
أدت نتائج التتبع إلى سحب مجموعة من المنتجات الغذائية من الأسواق الفرنسية، بعدما تبين توزيع المنتجات المرتبطة بالتفشي على عدد من المتاجر، وبشكل رئيسي من خلال سلسلة غراند فري.
وشملت عملية الاستدعاء بذور يقطين غير مرتبطة بعلامة تجارية محددة، وبيعت بأحجام مختلفة، من بينها:
- عبوات تزن نحو 70 جرامًا.
- أكياس كبيرة تزن نحو 2.5 كيلوجرام.
- منتجات بيعت بالوزن داخل بعض المتاجر.
كما امتد الاستدعاء إلى عدد من الخلطات الغذائية التي تحتوي على بذور اليقطين، من بينها الخليط الرياضي وخليط بابل وخليط السلطة الصيفية، والتي طرحت بأحجام وعبوات متعددة.
ووفقًا للسلطات، جرى توزيع المنتجات المعنية في مناطق مختلفة من فرنسا من خلال عدد من قنوات التوزيع.
تحذير للمستهلكين: لا تتناولوا المنتجات المسحوبة
طلبت السلطات الفرنسية من المستهلكين عدم تناول المنتجات المشمولة بالاستدعاء، مع التخلص منها أو إعادتها إلى نقاط البيع التي تم شراء المنتجات منها.
كما أوضحت وزارة الزراعة أن عملية السحب تشمل متاجر أخرى، في حين لا تشمل الإجراءات المتاجر المتخصصة في المنتجات الزراعية العضوية، وفق المعلومات التي أوردتها السلطات.
وتأتي هذه الإجراءات كخطوة احترازية للحد من استمرار انتقال العدوى، خاصة أن السالمونيلا يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر تناول الأغذية الملوثة.
ما أعراض الإصابة بالسالمونيلا
قد تبدأ أعراض السالمونيلا بصورة مفاجئة بعد تناول الطعام الملوث، وتشمل بشكل أساسي الإسهال والقيء، وقد يصاحبهما ارتفاع في درجة الحرارة والصداع.
وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 6 و72 ساعة من تناول الغذاء الملوث، إلا أن توقيت ظهور الأعراض قد يختلف من شخص إلى آخر.
ومن أبرز الأعراض التي يجب الانتباه إليها:
- الإسهال.
- القيء.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- الصداع.
- آلام أو تقلصات البطن.
- الشعور بالتعب والإرهاق.
من الأكثر عرضة لمضاعفات السالمونيلا
قد تكون الإصابة أكثر شدة لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال الصغار والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعف جهاز المناعة.
وفي هذه الحالات، قد تزيد احتمالية حدوث مضاعفات أو الحاجة إلى الرعاية الطبية، لذلك يجب عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المستمرة.
ودعت السلطات كل من تناول المنتجات التي يشملها الاستدعاء وظهرت عليه أعراض مرتبطة بالسالمونيلا إلى مراجعة الطبيب وإبلاغه بأنه تناول المنتجات المعنية، حتى يتمكن من تقييم الحالة بصورة مناسبة.
لماذا يمثل تفشي السالمونيلا مصدر قلق
تكمن أهمية عمليات سحب الأغذية في منع وصول المنتجات الملوثة إلى مزيد من المستهلكين، خاصة عندما تكشف التحقيقات عن وجود سلالة متطابقة وراثيًا بين عدد من الحالات.
وفي التفشي الحالي، ساعد تحديد السلالة الجينية المشتركة في ربط الإصابات بمصدر غذائي محتمل، وهو ما مكن السلطات من بدء إجراءات التتبع والسحب من الأسواق.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد المصدر الأصلي للتلوث ومعرفة جميع المنتجات وقنوات التوزيع المرتبطة به.
أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل 81 إصابة بالسالمونيلا مرتبطة ببذور اليقطين، مع نقل 6 مصابين إلى المستشفى، بينما تحسنت حالات جميع المصابين الذين احتاجوا إلى رعاية طبية.
ودفعت التحقيقات إلى سحب بذور يقطين ومنتجات غذائية تحتوي عليها من الأسواق، مع مطالبة المستهلكين بعدم تناول المنتجات المشمولة بالاستدعاء.
وتبقى معرفة أعراض السالمونيلا والانتباه إلى تحذيرات سحب الأغذية من أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل مخاطر الإصابة ومضاعفاتها.
