الأحد 6 سبتمبر 2026 11:42 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

قبل الشتاء.. طبيبة تكشف أهم لقاحات الأطفال للوقاية من الإنفلونزا

الأحد 6 سبتمبر 2026 10:11 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
تطعيم الإنفلونزا
تطعيم الإنفلونزا

مع اقتراب فصل الشتاء، تزداد مخاوف الأسر من إصابة الأطفال بنزلات البرد والأمراض التنفسية، خاصة مع زيادة الاختلاط في المدارس والحضانات، وانتشار العدوى بين أفراد الأسرة.

وكشفت الدكتورة رانيا صبري، استشاري المناعة والحساسية، مجموعة من النصائح واللقاحات التي يمكن أن تساعد في تعزيز وقاية الأطفال من بعض الأمراض التنفسية والعدوى الشائعة خلال فصل الشتاء.

وأوضحت، أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يأتي في مقدمة اللقاحات التي يُنصح بالاهتمام بها خلال هذه الفترة، موضحة أن تركيب اللقاح يتغير سنويًا وفقًا للسلالات الأكثر انتشارًا.

لقاح الإنفلونزا.. متى يبدأ مفعوله

أكدت استشاري المناعة والحساسية أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يمكن أن يمثل وسيلة مهمة للوقاية من الإنفلونزا ومضاعفاتها، موضحة أن اللقاح يتم تحديثه بصورة دورية لمواكبة السلالات المنتشرة.

وأشارت إلى أن مفعول اللقاح يبدأ بعد نحو 3 أسابيع من الحصول عليه، وهو ما يجعل التوقيت عاملًا مهمًا عند الاستعداد لموسم انتشار الإنفلونزا.

ولذلك، فإن الحصول على اللقاح قبل ذروة موسم الإنفلونزا يتيح للجسم الوقت الكافي لتكوين الاستجابة المناعية.

هل يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا للأطفال

أوضحت الدكتورة رانيا صبري أن لقاح الإنفلونزا يمكن إعطاؤه للأطفال بداية من عمر 6 أشهر، مع اختلاف عدد الجرعات وفق عمر الطفل وتاريخ حصوله على اللقاح من قبل.

وبحسب ما ذكرته، فإن الطفل من عمر 6 أشهر وحتى 9 سنوات يحتاج إلى جرعتين بفاصل شهر إذا كان يحصل على لقاح الإنفلونزا للمرة الأولى.

أما في السنوات التالية، فتكون جرعة واحدة سنويًا كافية وفق التوصيات التي أشارت إليها الطبيبة، وكذلك للأطفال الأكبر من 9 سنوات.

ويُفضل دائمًا مراجعة طبيب الأطفال أو الجهة الصحية المختصة لتحديد الجرعات المناسبة وفق عمر الطفل وحالته الصحية وسجل التطعيمات.

لماذا يتغير لقاح الإنفلونزا كل عام

تختلف فيروسات الإنفلونزا المنتشرة من موسم إلى آخر، ولذلك يتم تحديث تركيبة لقاح الإنفلونزا بصورة دورية لمواكبة السلالات المتوقع انتشارها.

وهذا يفسر أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية كل عام، بدلًا من الاعتماد على جرعة تم الحصول عليها في موسم سابق.

لقاح المكورات الرئوية.. حماية إضافية للأطفال

وأشارت استشاري المناعة والحساسية إلى وجود تطعيمات إضافية إلى جانب اللقاحات الأساسية الموجودة ضمن جدول التطعيمات، ومن بينها لقاح المكورات الرئوية.

ويساعد لقاح المكورات الرئوية في الوقاية من بعض الأمراض التي تسببها بكتيريا المكورات الرئوية، والتي يمكن أن تؤدي إلى التهابات وأمراض مختلفة، ومنها بعض حالات الالتهاب الرئوي.

وذكرت الطبيبة أن جدول الجرعات الذي أشارت إليه يبدأ عند عمر شهرين ثم 4 و6 أشهر، مع جرعة منشطة.

ويختلف جدول التطعيمات بحسب البرنامج الصحي المعتمد وحالة الطفل، لذلك ينبغي الحصول على الجرعات وفق إرشادات الطبيب والجهة الصحية المختصة.

الحمى الشوكية والمكورات السحائية

كما لفتت الدكتورة رانيا صبري إلى أهمية التطعيمات الخاصة بالوقاية من الحمى الشوكية والتهابات الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي.

وأشارت كذلك إلى لقاح المكورات السحائية من النوع B، باعتباره أحد اللقاحات التي يمكن مناقشة الحصول عليها وفق عمر الطفل وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة.

وتكتسب الوقاية من العدوى أهمية خاصة لدى الأطفال، لأن بعض أنواع العدوى البكتيرية قد تتطور بصورة سريعة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

هل اللقاحات تمنع نزلات البرد

من المهم التفرقة بين الإنفلونزا ونزلات البرد، فهما ليسا مرضًا واحدًا، وهناك فيروسات عديدة يمكن أن تسبب أعراض نزلات البرد.

ولذلك، فإن لقاح الإنفلونزا لا يمنع جميع حالات الزكام أو العدوى التنفسية، لكنه يستهدف فيروسات الإنفلونزا التي صُمم اللقاح للوقاية منها.

وتظل الإجراءات اليومية مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة الأشخاص المصابين، وتهوية الأماكن المغلقة، وتعليم الطفل تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، من الخطوات المهمة لتقليل انتشار العدوى.

نصائح مهمة لحماية الأطفال خلال موسم الشتاء

يمكن للأسر دعم صحة الأطفال خلال موسم انتشار الأمراض التنفسية من خلال مجموعة من الإجراءات البسيطة، من بينها:

  • الالتزام بالتطعيمات المناسبة لعمر الطفل.
  • الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية وفق التوصيات الطبية.
  • غسل اليدين بالماء والصابون بصورة منتظمة.
  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
  • تهوية المنزل والفصول والأماكن المغلقة قدر الإمكان.
  • الاهتمام بالتغذية المتوازنة والحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • إبقاء الطفل في المنزل عند إصابته بمرض معدٍ وفق إرشادات الطبيب والمدرسة.
  • استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.

متى يحتاج الطفل إلى الطبيب

رغم أن معظم نزلات البرد تتحسن مع الوقت، فإن بعض الأعراض تستدعي الحصول على تقييم طبي، خاصة لدى الأطفال الصغار.

ويجب الانتباه إلى صعوبة التنفس، أو ارتفاع الحرارة المستمر، أو الخمول الشديد، أو رفض السوائل، أو ظهور علامات الجفاف، أو تدهور حالة الطفل بدلًا من تحسنها.

كما ينبغي أن يحدد الطبيب اللقاحات والجرعات المناسبة لكل طفل، خصوصًا في حالة وجود أمراض مزمنة أو حساسية شديدة أو ظروف صحية خاصة.

تزداد أهمية الاستعداد لموسم الشتاء مع انتشار الإنفلونزا والأمراض التنفسية بين الأطفال، ويأتي التطعيم ضمن الوسائل المهمة للوقاية من عدد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

ويُعد لقاح الإنفلونزا من أبرز اللقاحات الموسمية، ويمكن إعطاؤه للأطفال بداية من عمر 6 أشهر وفق الجدول المناسب لكل عمر وتاريخ التطعيم.

كما توجد لقاحات أخرى، مثل لقاحات المكورات الرئوية والمكورات السحائية، ويحدد الطبيب مدى الحاجة إليها وجدول جرعاتها وفق عمر الطفل والتوصيات الصحية المعتمدة.