رمضان فرصة لتهدئة النفس.. كيف تتجنب العصبية والتوتر أثناء الصيام؟
يعاني بعض الصائمين من التوتر والعصبية خلال ساعات النهار بسبب تغير مواعيد الطعام والنوم وضغط العمل. إليك أهم النصائح النفسية والغذائية للحفاظ على هدوء الصائم ومزاجه المتوازن.
مع حلول شهر رمضان المبارك، يمثل الصيام فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتهذيب النفس، إلا أن بعض الصائمين قد يواجهون توترًا وعصبية خلال النهار نتيجة تغيّر مواعيد الطعام والنوم، وضغط العمل، والالتزامات اليومية. وتشير الدراسات النفسية إلى أن إدارة اليوم بشكل صحيح تضمن صيامًا هادئًا ومتزنًا، وتحوّل الشهر الكريم إلى محطة للراحة الروحية لا ساحة للانفعال.
أسباب زيادة التوتر أثناء الصيام
يُعزى الشعور بالعصبية إلى عدة عوامل رئيسية:
-
انخفاض مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام الطويلة.
-
اضطراب النوم الناتج عن السهر أو الاستيقاظ المبكر.
-
تراجع استهلاك الكافيين عند المعتادين على القهوة والشاي.
-
ضغط العمل وتكدس المهام قبل موعد الإفطار، ما يزيد شعور الإجهاد والانفعال.
ويؤكد خبراء علم النفس أن الصيام ذاته لا يسبب العصبية، بل طريقة إدارة اليوم والالتزام بالعادات الصحية هي العامل الحاسم في المزاج العام للصائم.
استراتيجيات للحفاظ على هدوء الصائم
تنظيم النوم
الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً، مع إمكانية قيلولة قصيرة نهارًا، يعزز التركيز ويقلل الانفعال ويحسن الحالة النفسية.
التخطيط المسبق لليوم
وضع جدول يومي يحدد أوقات العمل والراحة والعبادة يقلل من شعور الفوضى، وإنجاز المهام الصعبة مبكرًا يمنح شعورًا بالسيطرة والهدوء قبل الإفطار.
تقنيات التنفس والاسترخاء
تمارين التنفس العميق لبضع دقائق، أو تخصيص وقت للتأمل والذكر، تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر.
التغذية المتوازنة
تناول وجبات صحية متوازنة تحتوي على بروتينات، كربوهيدرات معقدة، خضروات وفواكه يساهم في استقرار سكر الدم، وبالتالي الحد من العصبية.
تقليل المنبهات تدريجيًا
خفض استهلاك القهوة والشاي قبل رمضان، والاكتفاء بكميات معتدلة بعد الإفطار، لتجنب اضطراب النوم والصداع.
إدارة الخلافات بحكمة
تأجيل النقاشات الحادة أو التعامل مع المواقف المستفزة بهدوء يعزز ضبط النفس ويجعل الصيام فرصة للتهذيب النفسي.
ممارسة نشاط خفيف
المشي الخفيف بعد الإفطار أو قبل السحور يحسن المزاج ويعزز إفراز هرمونات السعادة، ويخفف من التوتر.
التوازن بين العمل والعبادة
توزيع الوقت بين العمل والعبادة والراحة يقلل الإرهاق النفسي ويؤثر إيجابيًا على سلوك الصائم وتعاملاته اليومية.
دعم الأسرة والبيئة المحيطة
البيئة الهادئة داخل المنزل، والتعاون بين أفراد الأسرة، والحوار الهادئ، يحد من التوتر المرتبط بالإجهاد اليومي ويخلق أجواء إيجابية خلال الشهر الكريم.
