صيام مرضى السكري في رمضان.. الشروط والتحذيرات الطبية
تتجدد تساؤلات مرضى السكري حول إمكانية الصيام بأمان، في ظل ما قد يسببه الامتناع الطويل عن الطعام والشراب من اضطرابات في مستويات السكر بالدم.
وأكد أطباء متخصصون في الغدد الصماء أن قرار الصيام يجب أن يستند إلى تقييم طبي دقيق لكل حالة على حدة، مشددين على أن العاطفة أو الرغبة الشخصية لا ينبغي أن تكون العامل الحاسم في اتخاذ القرار، نظرًا لما قد ينجم عن سوء إدارة المرض من مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح الخبراء أن انخفاض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر يُعد مؤشرًا خطرًا يستوجب الإفطار الفوري لتفادي مضاعفات قد تصل إلى فقدان الوعي. كما أن ارتفاع السكر إلى أكثر من 300 ملغم/ديسيلتر يمثل حالة طارئة، خاصة إذا ترافق مع أعراض مثل العطش الشديد أو الإرهاق أو كثرة التبول.
وأشاروا إلى أن المرضى يُصنفون وفق درجات الخطورة؛ فمرضى السكري من النوع الأول، أو من يعانون من مضاعفات مزمنة كأمراض القلب أو الكلى، يُنصحون غالبًا بعدم الصيام حفاظًا على سلامتهم. في المقابل، يمكن لبعض مرضى النوع الثاني الذين يتمتعون باستقرار في مستويات السكر وتحت إشراف طبي منتظم، الصيام بشروط وضوابط محددة.
وشدد الأطباء على أن قياس مستوى السكر عدة مرات خلال ساعات الصيام لا يُفطر، بل يُعد ضرورة أساسية لضمان الأمان الصحي. كما أوصوا بتنظيم وجبتي الإفطار والسحور، وتأخير السحور قدر الإمكان، وتجنب السكريات البسيطة، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتقليل خطر الجفاف.
وفيما يتعلق بالإشارات التحذيرية، نبه المتخصصون إلى ضرورة الإفطار الفوري عند ظهور أعراض مثل الدوخة، الارتعاش، التعرق الشديد، تشوش الرؤية، أو الغثيان وآلام البطن، والتي قد تدل على انخفاض أو ارتفاع حاد في مستويات السكر أو حتى الإصابة بالحماض الكيتوني.
واختتم الأطباء بالتأكيد على أن الاستشارة الطبية الشخصية تظل الخطوة الأهم قبل اتخاذ قرار الصيام، حفاظًا على صحة المريض وسلامته خلال الشهر الكريم.
