الأحد 22 فبراير 2026 12:35 صـ 4 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

صيام صحي.. عادات تضر بجهازك الهضمي خلال شهر رمضان.. كيف تتجنبها؟

السبت 21 فبراير 2026 04:42 مـ 4 رمضان 1447 هـ
عادات تضر بجهازك الهضمي
عادات تضر بجهازك الهضمي

كثير من الشكاوى المرتبطة بالمعدة والأمعاء خلال شهر رمضان لا تعود إلى الصيام نفسه، بل إلى تغيّر نمط الأكل والنوم بشكل مفاجئ، فإن الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يمنح الجهاز الهضمي فرصة لإعادة ضبط إيقاعه، بشرط التعامل معه بطريقة صحيحة عند الإفطار والسحور.

فكيف يتحول الصيام إلى فرصة لتحسين صحة الأمعاء بدلًا من التسبب في الحموضة والانتفاخ والإمساك؟

الصيام راحة فسيولوجية للجهاز الهضمي

عند التوقف عن تناول الطعام والشراب لفترة محددة، ينخفض النشاط الإفرازي للمعدة تدريجيًا، وتتباطأ حركة الأمعاء بما يتناسب مع قلة الطعام الداخل للجسم. هذا التكيف الطبيعي يمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة بعد العمل المستمر طوال العام.

المشكلة لا تبدأ أثناء ساعات الصيام، بل عند الإفطار إذا تحولت الوجبة إلى تعويض مفرط يفوق احتياجات الجسم الفعلية.

عادات خاطئة تجهد المعدة بعد الإفطار

الانتقال المفاجئ من معدة فارغة إلى وجبة دسمة مليئة بالدهون والسكريات خلال دقائق يسبب ضغطًا حادًا على جدار المعدة. كما أن بعض السلوكيات اليومية تزيد المشكلة سوءًا، مثل:

  • الإفراط في كمية الطعام.

  • الاعتماد على المقليات والأطعمة الثقيلة.

  • شرب المشروبات الغازية فور الإفطار.

  • قلة تناول الألياف والخضروات.

  • عدم شرب الماء بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور.

  • النوم مباشرة بعد الأكل.

  • السهر الطويل واضطراب مواعيد النوم.

كثيرون يظنون أن الحموضة أو الانتفاخ سببهما الصيام، بينما السبب الحقيقي غالبًا هو نمط الأكل غير الصحي.

أبرز اضطرابات الجهاز الهضمي في رمضان

1- الحموضة وارتجاع المريء

تناول أطعمة دهنية أو حارة بكميات كبيرة يزيد إفراز الحمض المعدي، ومع امتلاء المعدة يرتد جزء من هذا الحمض إلى المريء، مسببًا الشعور بالحرقة. المشكلة هنا في نوعية الطعام وسرعة تناوله، وليس في الصيام ذاته.

2- الانتفاخ والشعور بالثقل

الأكل السريع يسمح بابتلاع الهواء، والمشروبات الغازية تضيف مزيدًا منه داخل الجهاز الهضمي. كما أن الدهون تؤخر إفراغ المعدة، ما يزيد الإحساس بالامتلاء المزعج.

3- الإمساك

قلة شرب الماء وغياب الخضروات والفواكه يؤديان إلى بطء حركة الأمعاء. ورغم أن الجفاف النسبي خلال النهار قد يفاقم المشكلة، فإن السبب الأساسي غالبًا هو ضعف الترطيب وسوء التغذية ليلًا.

4- التقلصات وآلام البطن

تناول وجبات ضخمة خلال فترة قصيرة قد يمدد المعدة بشكل مفاجئ، ما يسبب آلامًا أو تشنجات عابرة، خاصة إذا تلا ذلك الاستلقاء مباشرة.

كيف تجعل الصيام فرصة لتحسين صحة أمعائك؟

تنظيم الإفطار

  • ابدأ بكمية معتدلة من الماء.

  • تناول طعامًا خفيفًا في البداية.

  • قسّم وجبتك إلى مرحلتين لتقليل الضغط المفاجئ على المعدة.

  • امضغ الطعام ببطء لتحسين الهضم.

سحور متوازن

اختيار أطعمة غنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والخضروات، مع مصدر بروتين معتدل، يساعد على:

  • تحسين حركة الأمعاء.

  • استقرار الطاقة خلال اليوم.

  • تقليل الشعور بالجوع الشديد عند الإفطار.

كما أن تقليل الأملاح في السحور يقلل العطش في اليوم التالي.

وزّع شرب الماء بين الإفطار والسحور بدلًا من تناوله دفعة واحدة.

  • قلل من المشروبات الغازية والمنبهات.

  • احرص على تناول أطعمة تحتوي على نسبة جيدة من الماء مثل الفواكه.

تجنب النوم مباشرة بعد الأكل

امنح جسمك وقتًا للهضم قبل الاستلقاء، ويفضل المشي الخفيف بعد الإفطار لتحفيز حركة الأمعاء وتقليل الارتجاع.

صيام متوازن.. جهاز هضمي أكثر راحة

عندما يتم التعامل مع الإفطار والسحور بوعي وتنظيم، يمكن أن يصبح شهر رمضان فرصة حقيقية لإراحة الجهاز الهضمي وتحسين عادات الأكل. فالمعادلة بسيطة: اعتدال في الكمية، توازن في المكونات، وترطيب كافٍ.