وداعًا للنظارات.. ليزك بصمة العين يمنح رؤية أدق وجودة أعلى
خريطة ثلاثية الأبعاد للقرنية.. كيف غيّر ليزك بصمة العين مفاهيم العلاج؟
برزت في الآونة الأخيرة تقنية متطورة في مجال جراحات تصحيح الإبصار بالليزر تُعرف باسم ليزك بصمة العين، أو ما يُطلق عليه أحيانًا الكونتورا فيجن، والتي تُعد نقلة هامة في دقة العلاج وتحسين جودة الرؤية مقارنة بالليزك التقليدي.
وتعتمد التقنية الجديدة على إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة لقرنية كل عين عبر نظام تصوير متطور، يشبه إنشاء “بصمة” خاصة بالعين، باستخدام تقنية Wavescan، التي ترصد آلاف النقاط الدقيقة على سطح القرنية. وتُحلل هذه الخريطة بدقة عالية عبر أنظمة كمبيوتر للتحقق من جميع التشوهات البصرية، ما يمكّن الأطباء من تخصيص علاج ليزري فريد لكل عين.
دقة أعلى ورؤية أوضح
وتتميز تقنية ليزك بصمة العين بعدة مزايا مقارنة بالليزك التقليدي، منها:
-
دقة أعلى في رصد التشوهات البصرية، مما يتيح استهدافًا أدق لعلاج عيوب الإبصار.
-
تحسين جودة الرؤية بشكل عام، وليس فقط حدة النظر، مع فرص أكبر للاستغناء عن النظارات أو العدسات اللاصقة.
-
تقليل المخاطر والآثار الجانبية مثل صعوبات الرؤية في الإضاءة المنخفضة أو حساسية الضوء.
-
إمكانية علاج اختلافات دقيقة جدًا في شكل القرنية لا تلتقطها الفحوصات التقليدية.
خطوات الإجراء
يجري المريض فحوصات دقيقة للتأكد من ملاءمة عينَيَه للعملية، ثم تُلتقط صور ثلاثية الأبعاد للقرنية تُستخدم في تصميم برنامج العلاج المخصص. قبل الإجراء تُعطى قطرات تخدير موضعي، ثم يُستخدم الليزر لفصل طبقة رقيقة من القرنية، يعقبها تسليط ليزر آخر لتصحيح شكلها، ثم إعادة الطبقة السطحية إلى موقعها. وتستغرق العملية حوالي 10 دقائق فقط لكل عين.
مناسبة لحالات متعددة
وأشار متخصصون إلى أن تقنية الكونتورا فيجن مناسبة لعدد كبير من المرضى الراغبين في التخلص من النظارات أو العدسات اللاصقة، لكن التأكد من ملاءمة الحالة يتم عبر فحوصات شاملة يقيمها طبيب العيون المختص.
وأكد الأطباء أهمية استشارة الخبراء قبل اتخاذ قرار إجراء العملية، موضحين أن الاختيار الأمثل للتقنية يعتمد على شكل القرنية، درجة قِصر أو طول النظر، والحالة الصحية العامة للمريض.
وتُعد هذه الخطوة في تطور تقنية الليزك بمثابة حلقة جديدة من العلاج الشخصي، التي تعتمد على اختلافات فريدة في بنية كل عين، وتفتح آفاقًا أفضل في عالم جراحات تصحيح الإبصار بالليزر.
