أضرار الجرعات المرتفعة من فيتامين د.. الكلى في خطر وهذه أبرز الأعراض
يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، إلى جانب دوره في دعم وظائف العضلات والجهاز المناعي. لكن الحصول على كميات أكبر من احتياجات الجسم لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد صحية إضافية، بل قد يؤدي الإفراط في تناوله، خاصة من خلال المكملات الغذائية ودون إشراف طبي، إلى مشكلات صحية خطيرة.
وتزداد المخاطر عند تناول جرعات مرتفعة من فيتامين د لفترات طويلة، إذ يمكن أن يتراكم في الجسم ويتسبب في ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، وهي حالة قد تؤثر على الكلى والقلب وأعضاء أخرى.
ما أضرار الجرعات المرتفعة من فيتامين د
بحسب المعلومات الطبية المنشورة من ، يحتاج الجسم إلى كمية مناسبة من فيتامين د، ويمكن الحصول عليه من التعرض للشمس، وبعض الأطعمة، أو المكملات الغذائية عند الحاجة.
وتحدث سمية فيتامين د غالبا بسبب الإفراط في تناول المكملات الغذائية، وليس نتيجة التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، إذ يمتلك الجسم آليات تساعده على تنظيم كمية فيتامين د التي ينتجها عند التعرض للشمس.
ويكمن الخطر بصورة أساسية في تناول جرعات مرتفعة بشكل متكرر ولفترات طويلة، خاصة عندما يتم ذلك دون إجراء التحاليل اللازمة أو متابعة مستويات فيتامين د والكالسيوم في الدم.
ارتفاع الكالسيوم.. أبرز مضاعفات الإفراط في فيتامين د
من أبرز أضرار الإفراط في تناول فيتامين د أنه يزيد امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستواه في الدم، وهي حالة تعرف باسم فرط كالسيوم الدم.
وقد تظهر مجموعة من الأعراض نتيجة ارتفاع الكالسيوم، من بينها:
الغثيان والقيء.
فقدان الشهية.
الإمساك.
آلام البطن.
العطش الشديد.
كثرة التبول.
الشعور بالإرهاق والضعف.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي ارتفاع الكالسيوم إلى اضطراب وظائف الكلى أو زيادة احتمالية تكوّن حصوات الكلى، كما قد يؤثر على انتظام ضربات القلب.
ما العضو الأكثر تأثرا بالجرعات المرتفعة من فيتامين د
تعد الكلى من أكثر أعضاء الجسم تأثرا بسمية فيتامين د، خاصة عندما يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع مستمر في مستوى الكالسيوم في الدم.
وقد يرتبط ارتفاع الكالسيوم بزيادة خطر تكوّن حصوات الكلى، كما يمكن أن تتأثر وظائف الكلى في الحالات الشديدة. لذلك ينبغي توخي الحذر عند استخدام مكملات فيتامين د لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مرتبط بالكلى أو اضطرابات في مستويات الكالسيوم.
ولا يعني ذلك أن فيتامين د ضار بالكلى عند استخدامه بالجرعات المناسبة، وإنما تكمن المشكلة في الإفراط في تناوله دون حاجة طبية أو متابعة.
أعراض سمية فيتامين د
قد لا تظهر سمية فيتامين د بصورة مفاجئة، بل يمكن أن تتطور الأعراض تدريجيا مع استمرار تناول الجرعات المرتفعة.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
الغثيان والقيء.
فقدان الشهية.
الإرهاق والضعف العضلي.
العطش الزائد.
كثرة التبول.
الإمساك.
آلام البطن.
أعراض مرتبطة بارتفاع الكالسيوم أو تأثر وظائف الكلى في الحالات الأكثر شدة.
وفي حال ظهور أعراض غير معتادة لدى شخص يتناول جرعات مرتفعة من فيتامين د، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وعدم الاستمرار في زيادة الجرعة أو تعديلها من تلقاء نفسه.
هل الجرعة العلاجية من فيتامين د آمنة للجميع
تختلف الجرعة المناسبة من فيتامين د من شخص إلى آخر وفقا للعمر والحالة الصحية ومستوى الفيتامين في الدم والهدف من استخدام المكمل.
وقد يصف الطبيب جرعات مرتفعة لفترة محددة لعلاج نقص مؤكد، لكن الجرعة العلاجية لا تعني أنها مناسبة للاستخدام المستمر دون متابعة طبية.
وتزداد احتمالية الحصول على كميات أكبر من المطلوب عندما يجمع الشخص بين أكثر من مكمل غذائي يحتوي على فيتامين د، دون الانتباه إلى إجمالي الجرعة اليومية.
مخاطر تناول فيتامين د بدون وصفة أو متابعة
تتوفر مكملات غذائية تحتوي على تركيزات مختلفة من فيتامين د، وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى الجرعات المرتفعة اعتقادا بأنها تساعد على الوقاية من الأمراض أو علاج الإرهاق وآلام العظام.
لكن استخدام المكملات بصورة عشوائية قد يؤدي إلى تجاوز الاحتياجات الفعلية للجسم، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة.
لذلك، لا ينبغي اعتبار فيتامين د مكملًا يمكن تناوله بجرعات مرتفعة دون حساب، والأفضل تحديد الحاجة إليه والجرعة المناسبة بناء على التقييم الطبي، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو اضطرابات الكالسيوم أو يتناولون أدوية ومكملات أخرى.
هل التعرض للشمس يسبب سمية فيتامين د
عادة لا تكون سمية فيتامين د ناتجة عن التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، إذ يستطيع الجسم تنظيم إنتاج فيتامين د الناتج عن التعرض للشمس.
وتحدث معظم حالات السية المرتبطة بارتفاع فيتامين د نتيجة الإفراط في تناول المكملات الغذائية، لذلك فإن الخطر الأساسي يكمن في الجرعات الزائدة والمستمرة من المكملات، وليس في الحصول على فيتامين د من الشمس بالطريقة الطبيعية.
رغم أهمية فيتامين د لصحة العظام والعضلات ووظائف الجسم المختلفة، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وعلى رأسها ارتفاع الكالسيوم في الدم، وما قد يترتب على ذلك من مشكلات في الكلى والقلب في الحالات الشديدة.
ويظل الاستخدام الآمن لمكملات فيتامين د مرتبطا بالحاجة الفعلية والجرعة المناسبة ومدة الاستخدام، خاصة عندما تكون الجرعات مرتفعة أو مخصصة لعلاج نقص مثبت بالتحاليل.
