قلة النوم أخطر من الكحول على الدماغ؟ تحذير علمي من تراجع القدرات الإدراكية
حذّر الدكتور مارتشيل كيرلان، الأستاذ المشارك في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، من أن قلة النوم والإجهاد المزمن قد يُلحقان بالدماغ أضرارًا تفوق تأثير تناول الكحول، مؤكدًا أن هذه العوامل قد تؤدي إلى انخفاض معدل الذكاء لدى البالغين وتراجع واضح في القدرات الإدراكية.
الإجهاد المزمن.. استنزاف دائم للدماغ
أوضح الخبير أن الإجهاد طويل الأمد يُعد من أخطر العوامل المؤثرة على صحة الدماغ، إذ يؤدي إلى:
- ضعف الانتباه
- انخفاض المرونة الإدراكية
- تراجع القدرة على اتخاذ القرارات
وأشار إلى أن استمرار التوتر لفترات طويلة يضع الدماغ في حالة استنزاف دائم، ما ينعكس سلبًا على الأداء الذهني والمهني، ويؤثر على جودة الحياة بشكل عام.
الحرمان من النوم وتأثيره على الذاكرة والتركيز
أكد كيرلان أن الحرمان المزمن من النوم يؤثر بشكل مباشر على:
- الذاكرة
- التركيز
- سرعة ردود الفعل
وبيّن أن تأثير قلة النوم المستمرة قد يعادل حالة ضعف إدراكي خفيف، الأمر الذي ينعكس على الأداء اليومي في العمل والدراسة، ويقلل من كفاءة التفكير واتخاذ القرار.
تأثير الكحول على الجهاز العصبي
رغم أن تناول الكحول بانتظام يُعد سامًا للجهاز العصبي، خاصة فيما يتعلق بـ:
- الوظائف التنفيذية
- القدرة على التخطيط
- ضبط السلوك
إلا أن الخبير شدد على أن التوتر المزمن وقلة النوم المستمرة قد يكون لهما تأثير تراكمي أشد خطورة على المدى الطويل مقارنة بتناول الكحول.
الهواتف الذكية وتشتت الانتباه
كشف الخبير أيضًا عن ظاهرة الاستخدام المفرط للهواتف الذكية، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في الجهاز ذاته، بل في التبديل المستمر بين المهام والأجهزة، مما يؤدي إلى:
- تشتت الانتباه
- ضعف القدرة على التفكير العميق
- تراجع التركيز طويل المدى
النوم أقل من 6 ساعات.. خطر يعادل التسمم الكحولي
من جانبها، حذّرت طبيبة الأعصاب الإسبانية سيليا غارسيا مالو من أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا قد يوازي في تأثيره حالة التسمم الكحولي.
وأوضحت أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يعانون في اليوم التالي من:
- ضعف التركيز
- بطء ردود الفعل
- تدهور الوظائف الإدراكية
وأضافت أن القيادة في حالة حرمان من النوم قد تكون بنفس خطورة القيادة تحت تأثير الكحول، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة.
تشير التحذيرات العلمية إلى أن قلة النوم والإجهاد المزمن لا يقلان خطرًا عن الكحول، بل قد يتفوقان عليه في التأثير طويل المدى على الدماغ. لذلك، يُعد الحصول على نوم كافٍ وإدارة التوتر من أهم العوامل للحفاظ على صحة الدماغ والقدرات الإدراكية.
